عادي

الكشف عن تفاصيل محاولة الانقلاب الفاشلة في السودان

حمدوك يحذر من «فلول النظام البائد»
11:59 صباحا
قراءة 3 دقائق
Video Url


الخرطوم-وكالات:


 أعلنت الحكومة السودانية، إحباط «محاولة انقلابية» جرت، صباح الثلاثاء، متهمة «ضباطاً من فلول النظام البائد» بتنفيذها، في إشارة إلى نظام الرئيس المخلوع عمر البشير المعتقل منذ أكثر من سنتين بعد أن أطاح به الجيش تحت ضغط حركة شعبية احتجاجية عارمة.
وكشف رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أن الانقلاب الفاشل الذي شهده السودان، جرى بالتنسيق بين عدة جهات، من داخل الجيش وخارجه.
كما شدد في كلمة ألقاها خلال اجتماع للحكومة، بث مباشرة على الهواء، على أن النظام السابق ما زال يشكل خطراً على الثورة والتغيير والمرحلة الانتقالية في البلاد. واعتبر أن تلك العملية التي أحبطتها القوات المسلحة تستدعي مراجعة أعمال الفترة السابقة من المرحلة الانتقالية.
إلى ذلك، أكد أن التحقيقات جارية، مشدداً على أنه سيتم محاسبة العسكريين والمدنيين المسؤولين عن هذا الانقلاب الفاشل. وأضاف أن الحكومة والأجهزة المعنية في البلاد، ستواصل إجراءات تفكيك نظام عمر البشير.
وفيما دعا الشعب السوداني إلى الالتفاف حول السلطات الانتقالية في البلاد، أكد أن تلك العملية أتت بعد محاولات تحريض مستمرة ضد الحكومة، من أجل بث الفوضى والشقاق. وقال: «محاولة الانقلاب سبقتها محاولات لإيجاد حالة من عدم الاستقرار في البلاد وخاصة في الشرق».
وأكد أهمية الاتحاد بين السودانيين، معتبراً أن وحدة قوى الحرية والثورة والتغيير هي الضمان لتحقيق أهداف الثورة.
وقال وزير الإعلام والثقافة حمزة بلول المتحدث باسم الحكومة السودانية في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون السوداني: «تمت السيطرة فجر اليوم على محاولة انقلابية فاشلة قامت بها مجموعة من الضباط في القوات المسلحة من فلول النظام البائد».
وأضاف: «نطمئن أن الأوضاع تحت السيطرة التامة، وتم القبض على قادة محاولة الانقلاب من العسكريين والمدنيين ويتم التحقيق معهم». كما أشار إلى استمرار الأجهزة الأمنية في «ملاحقة فلول النظام المشاركين» في المحاولة. وكانت وسائل إعلام رسمية سودانية أعلنت في وقت باكر صباحاً عن «محاولة انقلابية فاشلة»، وأعلن مصدر عسكري توقيف ضباط متورطين. ودعا الإعلام الرسمي «الجماهير» للتصدي إلى المحاولة.
وأكد مصدر حكومي رفيع لـ«فرانس برس» أن منفّذي العملية حاولوا السيطرة على مقر الإعلام الرسمي، لكنهم«فشلوا». وكان المستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة العميد الطاهر أبو هاجه أكد أنه «تمّ إحباط محاولة للاستيلاء على السلطة».
وتتألف تركيبة السلطة الحالية من مجلس السيادة برئاسة عبد الفتاح البرهان، وحكومة برئاسة عبدالله حمدوك، ومهمتها الإعداد لانتخابات عامة تنتهي بتسليم الحكم إلى مدنيين.
وقال محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي والذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع، في تصريحات أدلى بها من مركز عسكري في شمال العاصمة:«لن نسمح بحدوث انقلاب»، مضيفاً، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السودانية«سونا»،«نريد تحولاً ديمقراطياً حقيقياً عبر انتخابات حرة ونزيهة».
وبدت حركة المواطنين والسيارات، الثلاثاء، عادية في وسط العاصمة، حيث مقر قيادة الجيش. غير أن الجيش أغلق جسراً يربط الخرطوم بمدينة أم درمان على الضفة الغربية لنهر النيل. ويوجد في أم درمان مقرّا الإذاعة والتلفزيون الرسميان.
وتبث الإذاعة الرسمية«راديو أم درمان» و«تلفزيون السودان» الرسمي منذ الصباح أغاني وطنية. وأعلن حزب«الأمة القومي»، أكبر الأحزاب السودانية، إدانة المحاولة الانقلابية واستعداده لمقاومتها. كما أبدت لجان مقاومة الأحياء السكنية التي كانت تنظم الاحتجاجات ضد البشير، استعدادها للخروج إلى الشارع ومقاومة أي انقلاب عسكري.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/77ew3zb8