عادي

الفائزون: تحدي القراءة انتصار لـ «الضاد» في عصر «كورونا»

أكدوا لـ «الخليج» أنه منبر للعلم يجمع الأوطان
02:13 صباحا
قراءة 6 دقائق

دبي: محمد إبراهيم

أكد الفائزون في «تحدي القراءة العربي» في نسخته الخامسة، التي أسدل الستار عنها، أمس الأول الاثنين، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وانعقدت افتراضياً، بمشاركة 21 مليون طالب وطالبة، من 52 دولة، و96 ألف مدرسة، و120 ألف مشرف، أن تحدي القراءة يجسّد انتصاراً جديداً للغة «الضاد» في عصر كورونا هذا العام.

وقالوا ل «الخليج»: إن التحدي بات أحد أهم منابر العلم والمعرفة التي تجمع تحت مظلتها مختلف الجنسيات، بفضل رعاية وتوجيهات صاحب السموّ نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التي أضاءت ربوع العالم العربي بنور العلم والمعرفة.

وأكدوا أن صاحب السموّ نائب رئيس الدولة قائد استثنائي، استطاع أن يصنع بالمعرفة والمطالعة قادة عباقرة لهم المقدرة على تجاوز التحديات، موضحين أن التحدي مبادرة استثنائية تجمع العرب تحت مظلة النور والمعرفة، في خطوة جادة نحو استئناف الحضارة العربية، وصياغة مستقبل مشرق للأجيال.

في وقت أكد عدد من القيادات التربوية والمسؤولين، أن مبادرة صاحب السموّ نائب رئيس الدولة، أفرزت أجيالاً عربية تتمتع بمخزون معرفي متميز، تستطيع مجابهة تحديات المستقبل، مؤكدين أن «تحدي القراءة العربي» أضاء شموع العلم والمعرفة أمام الملايين من أبناء الوطن العربي.

«الخليج» تواصلت هاتفياً مع أبطال «تحدي القراءة العربي» في الدورة الحالية، ورصدت ما لديهم من مشاعر الفرح والسعادة، في أعقاب تحقيق الفوز في أكبر سباق معرفي عربياً وعالمياً، وكيف انتصر العلم على الرغم من التحديات والتداعيات التي فرضتها أزمة كورونا.

نور المعرفة

أكد عبد الله أبو خلف بطل «تحدي القراءة العربي» للعام 2020 -2021، الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، ويستعد لبدء مسيرته الجامعية، أن مبادرة تحدي القراءة لصاحب السموّ نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أضاءت منابر العلم في العالم العربي بنور العلوم والمعرفة.

وقال ل«الخليج»: «إن القراءة لم ترتبط بعدد ساعات معينة، ولكنها كانت عادة يومية تتفاوت فيها ساعات القراءة من يوم لآخر بحسب النظام اليومي الذي تم إعداده لدراسة الثانوية والقراءة والحياة الاجتماعية»، مشيراً إلى الدور العظيم للوالدين اللذين سانداه طوال مشوار التحدي بالنصح والإرشاد والمتابعة والتشجيع على القراءة، فضلاً عن جهود المدرسة والإشراف المستدام منذ انطلاق التحدي، والمناقشة والحوار البنّاء للوصول إلى صيغة نهائية في اختيار كتب القراءة وفهم تفاصيلها والتعبير عن مضمونها.

المستوى الفكري

وأوضح أن ن والديه كان لهما الفضل في الارتقاء بمستواه الفكري والثقافي، موضحاً أن المبادرة تحاكي في مضمونها أوجه الضعف، وتركز على النهوض بالمستويات الفكرية والثقافية لدى الجميع في العالم العربي، مؤكداً أن القراءة تعزز الصلة بين الطالب والكتاب، وترغّبه في الإقبال عليه، وتهيئ الفرص المناسبة له لاكتساب الخبرات المتنوعة، وتكسبه ثروة من الكلمات والجمل والعبارات والأساليب والأفكار.

وفي مكالمة هاتفية، أكد أنه شغوف بالقراءة منذ الصغر، الأمر الذي شكل اهتماماً خاصاً عند اختيار المحتوى القرائي، الذي جاء متنوعاً بين المواضيع الثقافية والعلمية والقصصية والسيرة الذاتية في مختلف المجالات، موضحاً أنه وضع برنامجاً ممنهجاً للنهوض بمستوى المطالعة قبل السباق، مما دعمه في مسيرته القرائية، ومكنه من المنافسة في تلك المبادرة التي تجمع صفوة العباقرة على المستوى العربي.

متعة المطالعة

وأكد أهمية إدراك السبل الحديثة لإكساب الطلبة حب الكتاب، واختيار نوعية المحتوى، وكيفية غرس حب القراءة لديهم، والإقبال عليها بشغف منذ وقت مبكر، وهذه مسؤولية مشتركة بين البيت والمدرسة، مؤكداً ضرورة الاهتمام بالمكتبة المدرسية ورفدها بالكتب الحديثة المتنوعة التي لا يملها الطالب.وأوضح: إن جائحة كورونا وعلى الرغم من تداعياتها وآثارها السلبية، فإنها لم تمنع من متعة المطالعة والتحصيل العلمي والمعرفي، التي باتت ثقافة مستدامة في حياته اليومية، تمكنه من تحصين اللغة العربية، وتعزز دورها كوعاء لإنتاج المحتوى والمساهمة في إثراء المعرفة البشرية ورفد الحضارة الإنسانية.

عجز الكلمات

وقال: إن الكلمات تعجز عن شكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، على هذا المشروع المعرفي العظيم الذي أحيا فينا حب القراءة والمطالعة، وأحيا تاريخنا وحضارتنا العربية، وعزز مكانة لغتنا العربية عالمياً.. شكراً محمد بن راشد.

وأكد أن القراءة تشكل أهمية كبيرة في حياة الإنسان؛ إذ إنها تضيء له دروب العلم والمعرفة، وتساعده على مجابهة الأمية والجهل والفقر، لأن التحدي مبادرة تجاوزت حدود الحاضر، لتحاكي المستقبل؛ إذ أسهمت بفاعلية في استخراج الأفكار العامة والتفصيلية وفوائدها.

وعبّر عن سعادته بتتويجه بطلاً للتحدي في هذا الحفل الافتراضي، وسط هذا الجمع الغفير من المواهب والمهارات المنافسة القوية التي لازمت التحدي منذ انطلاقه، مؤكداً أن فوزه رسالة فخر واعتزاز، يهديها إلى وطنه الغالي المملكة الأردنية الهاشمية، ولوالديه ومدرسته ومعلميه.

نافذة المعارف

أكدت موزة سعيد سالم الغناة مديرة النطاق، الفائزة في فئة أفضل مشرف، وتغلبت في التحدي على 120 ألف مشرف، أن الإمارات نافذة لنشر المعارف ودعم التميز والقراءة، وتشكل صرحاً ثقافياً للمواهب المبدعة في الوطن العربي، معتبرة أن الفوز جزء بسيط للتعبير عن حبها وولائها للوطن، مؤكدة أنها تهدي أي إنجاز أو فوز إلى وطنها المعطاء دولة الإمارات العربية المتحدة.وقالت: إن رحلة تحدي القراءة لن تقف هنا؛ حيث وضعت هدفها للعام المقبل الذي يركز على زيادة نسبة المدارس المشاركة في التحدي في الإمارات، معبرة عن سعادتها بالتتويج والفوز الذي أهدته إلى جميع المشرفين الذين يعملون بحماسة وصدق، لمعرفتهم بقيمة مشروع تحدي القراءة.

تكليف وتكريم

وأشارت إلى أن فوزها لم يكن الأول في حياتها المهنية؛ إذ إنها حصدت العديد من جوائز التميز على مستوى الدولة، معتبرة أن الفوز والتتويج في تحدي القراءة الأكبر في مسيرتها التربوية، مؤكدة أنه تكليف أكثر منه تكريم؛ إذ يفرض عليها في المرحلة المقبلة المزيد من الجهد لتحقيق المزيد من الإنجازات والمراكز الأولى التي اعتاد عليها وطنها الإمارات في مختلف المجالات.

وأكدت أنها نجحت في تشكيل فرق ومجموعات تفوقت في عصر كورونا، وتغلبت على التحديات التي تحولت إلى فرص ومكتسبات لدعم مسيرة القراءة والمطالعة، مشيرة إلى أن خبراتها وقدراتها ومهاراتها في ميادين العلم على مدار سنوات طويلة، رهن إشارة من أي مؤسسة في الدولة ترغب في الانتفاع والاستفادة من التجربة.

ركيزة أساسية

أكدت علا علي بسيوني وتمثل مدرسة الغريب للتعليم الأساسي من جمهورية مصر العربية، الفائزة بلقب المدرسة المتميزة، «والمتفوقة على 96 ألف مدرسة شاركت في التحدي هذا العام، أن «تحدي القراءة العربي» المبادرة التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، قبل سنوات، تعد حراكاً معرفياً يزداد قوة سنة بعد سنة في المدارس، ويجوب ربوع العالم العربي ومشارق الأرض ومغاربها.

وقالت: إن الجائزة التي تقدر بمليون درهم، تعد ركيزة أساسية للتطوير المدرسي، وتأهيل مرافقها القرائية وتمكين المزيد من الطلبة وتشجيعهم على المطالعة.

الأمر ليس سهلاً

وأشارت إلى أن الأمر لم يكن سهلاً في هذا السباق، لاسيما عند المنافسة مع نحو 96 ألف مدرسة من 52 دولة، و21 مليون طالب وطالبة من 52 دولة، والآلاف من المشرفين في حلقة واحدة من «تحدي القراءة العربي».

حلول رقمية

في الدورة الحالية من «تحدي القراءة العربي» تم تفعيل الحلول الرقمية، بالتزامن مع تطبيق خيارات التعلم عن بُعد.

وشملت عملية التحكيم التي تمت افتراضياً مهارات الاستيعاب والتعبير والقراءة الوظيفية، إضافة إلى قدرات التنوع في المواد القرائية والمعارف المكتبية.

حسين الحمادي: رصيد استثنائي

أكد حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أنه بالقراءة تسمو الأخلاق، ونسترد الصدارة حضارياً ومعرفياً، ونمتلك رصيداً استثنائياً من أجيال المستقبل، وقال: إن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد أسس منصة وطنية تصدر للعالم ملايين القرّاء سنوياً.. شكراً لصانع قوافل المعرفة، مهنئاً الفائزين عبر حسابه الرسمي على «تويتر» قائلاً: نبارك للفائزين في «تحدي القراءة العربي»، التحدي الذي يصنع أجيالاً تقرأ.

جميلة المهيري: حراك ثقافي

ترى جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، رئيسة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، أن التحدي مبادرة نوعية تحتفي بالقراءة على مستوى العالم العربي، وتكرم روادها، وتخلق حراكاً ثقافياً سنوياً بين ملايين الطلبة، وتعبر عن رؤية ثاقبة لصاحب السموّ نائب رئيس الدولة، الذي آمن دوماً بأهمية القراءة في تطوير الذات والمجتمعات وقدرتها على صناعة أجيال قادرة على التغيير والقيادة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3f5ey3sj