عادي

«المركزي»: التعافي يتواصل وعودة قريبة إلى نمو ما قبل الجائحة

رفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 3.9% في 2022
14:28 مساء
قراءة 4 دقائق
المصرف المركزي
الشارقة - عبير أبو شمالة

قال مصرف الإمارات المركزي، إن النمو الاقتصادي في الإمارات واصل التعافي في الربع الثاني من العام الجاري، بدعم من التعافي العالمي في حركة السفر والتحسن في مستويات الطلب المحلي والعالمي، مؤكداً أن النمو الاقتصادي في الدولة قارب العودة إلى مستويات ما قبل الجائحة. ولفت إلى أن الإمارات نجحت في تحقيق الريادة في مجال احتواء تفشي الفيروس.

  • 45 مليار درهم التحويلات الشخصية في الربع الثاني بنمو 8.7%
  • نمو 5% للناتج النفطي في 2022 مع تحسن الأسعار
  • تحسن قياسي في تكلفة التأمين على الائتمان لأبوظبي ودبي

ويتوقع «المركزي» بحسب المراجعة الاقتصادية الربعية للربع الثاني من العام الجاري والتي أصدرها، الأربعاء، أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارات بنحو 3.8% هذا العام، وأن يصل نمو الاقتصاد الكلي إلى 2.1%، مقابل 2.4% كان توقعها في المراجعة الربعية للربع الأول من 2021. ورفع «المركزي» توقعات النمو الاقتصادي إلى 3.9% في العام المقبل، مقابل 3.8% في توقعات الربع الأول، كما رفع توقعات نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي من 3.9% سابقاً إلى 4.2% في 2022. كما رفع «المركزي» توقعات النمو للناتج النفطي إلى 5% بحلول 2022 بعد انكماش بنحو 6% في 2020 و2% في العام الجاري. وكان المصرف المركزي توقع في تقرير الربع الأول، أن ينمو الناتج النفطي بنحو 3.5% في 2022.

مؤشرات ومبادرات

وأكد المركزي، استقرار مؤشرات الأداء المالي للدولة في الربع الثاني، والذي شهد ارتفاع نسبة التمويل إلى الموارد المستقرة 77.5% في نهاية الربع الأول من العام الجاري إلى 77.7% في نهاية الربع الثاني 2021، كما وصلت الأصول السائلة إلى 18.3% من إجمالي الخصوم ما يفوق الحد الأدنى النظامي وهو 10%.
وتحدث التقرير عن الإصلاحات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة التي أقرتها الإمارات في الآونة الأخيرة، بما في ذلك برامج الإقامة الذهبية وغيرها، مؤكدة أهميتها في تعزيز النمو والتعافي. وقالت إن الإمارات تواصل من خلال هذه المبادرات مساعيها لتصبح مركزاً عالمياً للاستثمار.

التضخم

ويتوقع «المركزي» أن يبقى مؤشر أسعار المستهلكين سلبياً بانكماش في الأسعار يصل معدله إلى 0.2% هذا العام، مع انكماش بنسبة 1.1% في النصف الأول سيعوضه التحول نحو ارتفاع إيجابي في الأسعار في النصف الثاني من العام الجاري.
وبحسب بيانات «المركزي» واصل مؤشر أسعار المستهلكين الانكماش بنسبة 0.5% في الربع الثاني على أساس سنوي، حيث تراجع التضخم على السلع التجارية وغير التجارية بمعدل 0.3% و0.6% على التوالي، وكان الانخفاض في أسعار السلع غير التجارية مدفوعاً بشكل أساسي بالانخفاض المستمر في أسعار إيجارات المساكن، والذي قابله جزئياً الارتفاع في أسعار النقل، مع ارتفاع الطلب المحلي.
وانخفضت أسعار السلع التجارية التي تمثل 34% من سلة أسعار المستهلك، في الربع الثاني بسبب الانخفاض في أغلبية الفئات باستثناء النقل والأثاث والسلع المنزلية، كما أدى الارتفاع القوي في أسعار النفط خلال الربع بأكثر من 13% إلى الضغط على أسعار فئة النقل. وكان الانخفاض المستمر في أسعار مكونات الإسكان الذي يمثل 34% من سلة المستهلك، بنسبة 3.6% على أساس سنوي، هو المحرك الرئيسي لانخفاض أسعار السلع غير التجارية خلال الربع الثاني.

أداء العقارات

ووفق التقرير فقد استمر سوق العقارات السكنية في التحسن، حيث سجلت أسعار العقارات السكنية في أبوظبي خلال الربع الثاني زيادة ملحوظة على أساس سنوي، ولكنها انخفضت بشكل طفيف على أساس ربع سنوي.
ونما متوسط أسعار الوحدات السكنية في أبوظبي بنحو 2.2% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2021، بينما انخفضت الإيجارات بنسبة 5.7% على أساس سنوي.
وفي دبي انخفضت أسعار العقارات السكنية بمتوسط 6.3% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الجاري، بينما ارتفعت الإيجارات بمعدل 1.7% على أساس سنوي.

التوظيف

ووفق التقرير الصادر عن المصرف المركزي ظل معدل التوظيف والراتب ثابتاً تقريباً خلال الربع الثاني، بينما كان أعلى من آخر شهر قبل الأزمة؛ أي شهر فبراير 2020 وفقاً لبيانات نظام حماية الأجور.
وبحسب التقرير انخفض إنتاج النفط في الدولة بنحو 9.6% على أساس سنوي، بينما ارتفع بنسبة 1.4% على أساس ربع سنوي، بما يتماشى واتفاقية «أوبك+».

التحويلات الشخصية

وبحسب التقرير نمت التحويلات الشخصية من الدولة بنسبة 8.7%، بواقع 3.6 مليار درهم على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الجاري لتصل إلى 45 مليار درهم، مقابل 41.4 مليار درهم في الربع الثاني 2020، وارتفعت التحويلات عبر البنوك بنحو 56% وبواقع 6.1 مليار درهم إلى 17 مليار درهم مقابل 10.9 مليار درهم في الربع الثاني من العام الماضي، وانخفضت في الوقت نفسه، التحويلات عبر مكاتب الصرافة بنحو 8.2% وبواقع 2.5 مليار درهم إلى 28 مليار درهم، مقابل 30.5 مليار درهم على أساس المقارنة السنوية.
وحلت الهند في المركز الأول بين الدول المتلقية للتحويلات الشخصية من الدولة بحصة 28.8%، تلتها باكستان بحصة 12%، والولايات المتحدة 6.9%، والفلبين 6.2%، ومصر 6.1%.

التأمين على الائتمان 

وبحسب التقرير تراجعت تكلفة التأمين على الائتمان في إمارة أبوظبي من 44.7 نقطة أساس في الربع الأول من العام الجاري إلى 42.9 نقطة أساس في الربع الثاني، ويعد التحسن لافتاً بشكل خاص، مقارنة مع سعر التأمين على الائتمان في العاصمة في الربع الثاني من 2020، حيث وصل وقتها إلى 104.5 نقطة أساس.
وتراجعت كذلك كلفة التأمين على الائتمان لإمارة دبي من 107.8 نقطة أساس في الربع الأول من العام الجاري، و244.7 نقطة أساس في الربع الثاني 2020 إلى ما لا يزيد على 93.5 نقطة أساس في الربع الثاني من العام الجاري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"