عادي

نهيان بن مبارك: الإمارات تبني جسوراً تستوعب اختلافاتنا وتسمح بالعمل معاً

20:49 مساء
قراءة 3 دقائق
الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان

عبّر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، عن تقديره لكافة المشاركين من الخبراء الدوليين والمفكرين والطلبة والتربويين وأولياء الأمور في مهرجان إشراقات الذي يحتفي بتعزيز التسامح والتعايش السلمي بين الشباب في المدارس والجامعات، مؤكداً أن مشاركة الجميع قد ضمنت نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه السامية.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لملتقى «نحو مستقبل مشرق» في ختام فعاليات مهرجان إشراقات الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبمشاركة محلية وعالمية واسعة.

وشارك في أنشطة اليوم الأخير من المهرجان أكثر من 550 شخصاً من الإمارات والعالم تابعوا أكثر من 12 جلسة وفعالية وورشة عمل ليصل العدد الكلي الذي تابع المهرجان إلى 15 ألفاً وهو ما يفوق كل التقديرات.

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن إشراقات، حرص على إلقاء الضوء على برنامج مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التسامح والتعايش، يهدف إلى تعزيز التسامح في المدارس الحكومية والخاصة في الإمارات عن طرق تمكين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور من العمل معاً في مشاريع الخدمة التطوعية والعامة في المدارس والمجتمعات المحيطة بهم.

ولفت إلى أن برنامج الاحتفاء بالتسامح في مدارس الدولة يعد جزءاً من خطط الإمارات لتعزيز روح التسامح التي تسعى إلى تعزيز القيم الإيجابية لدى المجتمع الإماراتي الذي يتميز بتنوعه، وهو الدور الذي تطلع به وزارة التسامح والتعايش، لتعزيز روح التسامح والتعايش السلمي، لدى كافة الفئات، من واقع إيمانها بأنه لكي تزدهر روح التسامح، يجب علينا أن نتعرف إلى بعضنا البعض ونتحدث بجدية مع بعضنا البعض في حوار علمي ومجتمعي عميق يجعلنا أكثر معرفة بالآخرين وبأنفسنا أيضاً.

وقال: «إن التسامح عامل مهم في إطار الرؤية الحكيمة التي قدمتها قيادتنا الرشيدة للخمسين عاماً المقبلة من نمو دولة الإمارات وتطورها، كما أنه مهم للشباب لتطوير قدراتهم أثناء استعدادهم لمستقبلهم، حتى يدركوا أن مساعدة الآخرين بنكران الذات، وتلبية احتياجات الآخرين وعدم توقع أي شيء في المقابل، هي طريقة فعالة لتعلم ومعايشة قيمة التسامح، ونحن على ثقة من أن الانخراط في مشاريع الخدمة العامة التطوعية كجزء من هذا البرنامج المشترك سيوفر للشباب فرصة ممتازة لكي يصبحوا أبطالًا حقيقيين للتسامح».

وأكد أن البحث سيظل مستمراً عن طرق مبتكرة للشباب للمشاركة في هذا المسعى النبيل، وسيظل هدفنا هو تمكين الشباب من التعرف إلى الاختلاف، والتعامل وفهم الاختلاف ومشاركة الحوار الموضوعي مع العناصر المتنوعة للمقيمين على أرض الوطن، مؤكداً أن هناك رسالة بسيطة، تتمثل في أنه عندما نتعرف إلى بعضنا البعض وعندما نتحدث مع بعضنا البعض، فإننا نبني الجسور التي تستوعب اختلافاتنا وتسمح لنا بالعمل معاً بشكل أكثر إنتاجية، من أجل مزيد من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للإنسان، والمجتمع، كما أنها رسالة مفادها بأن التسامح والمعرفة ضروريان لإشراك الأشخاص المختلفين عنا باحترام، والبحث الدائم عن أرضية مشتركة، ولكي ينجح المجتمع، فإن ذلك يتطلب معرفة الآخرين، بفضائلهم ونقاط قوتهم وكيف يمكن دمجهم مع قوتنا وفضائلنا لخلق نتيجة أفضل للجميع.

ولفت إلى أنه مع الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات هذا العام، فإن حكومة الإمارات أطلقت بالفعل خططاً طموحة للسنوات الخمسين القادمة، وحرصت على أن يكون الجميع جزءاً مهماً من تلك الخطط.

من جانبه أشاد سام بارينت، المدير التنفيذي لشركة إم بي سي، بالدور البارز لدولة الإمارات في دعم وتعزيز قيم التسامح، وتحدث عن التسامح من وجه نظر الأب الذي تعلم من أبنائه كيف يكون التسامح في الإمارات، قبل أن يكون مديراً لمؤسسة إعلامية مرموقة.

وتناول أندرو هامند، المدير العام للتعليم في مؤسسة «ديسكفري إيديوكاشن»، الآليات المناسبة لتعزيز التسامح بالمدارس، وكيفية الوصول به إلى الحالة المطلوبة، وكيفية التعامل مع مختلف الصعوبات التي يمكن مواجهتها، خلال مراحل التطبيق، مؤكدا أن ذلك يستلزم رؤية واضحة، واستراتيجية بعيدة المدى، والسير بخطوات متتالية لتعزيز القيمة، ومخاطبة العاطفة لدى الطلبة بما يعزز مكانة التسامح والتعاطف واحترام الاختلاف في نفوسها وصولاً إلى تقدير الطلبة المتميزين والذين يعكس سلوكهم استيعابهم لقيمة التسامح.

وشملت قائمة المتحدثين في ملتقى «نحو مستقبل مشرق» سام برانيت المدير التنفيذي لشركة إم بي سي العالمية وتحدث عن العلاقة بين وسائل الإعلام الحديثة والتقليدية من جانب والتسامح والقيم الإنسانية بشكل عام من جانب آخر، كما تحدث إلى الملتقى أندرو هامند المدير العام للتعليم في مؤسسة «ديسكفري إيديوكاشن»، وقدم الملتقى رؤية شاملة للسير نحو المستقبل على طريق التسامح والتعايش المبني على المعرفة، شكلتها أطروحات الخبرات المحلية والدولية المشاركة بالمهرجان. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/hme37bjs