عادي

رحيل ثاني رئيس جزائري خلال أسبوع وتبّون يعلن الحداد

عبد القادر بن صالح قاد بلاده إلى بر الأمان بأصعب مراحلها السياسية
01:36 صباحا
قراءة دقيقتين

ابن صالح ينتظر وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مطار هواري بومدين يوم 6 ديسمبر 2017 (رويترز)

توفي الرئيس الجزائري المؤقت السابق، عبد القادر بن صالح، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد أقل من أسبوع على وفاة الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة.

وأعلن بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، تنكيس العلم الوطني لمدة 3 أيام ابتداء من أمس الأربعاء، فيما سيتم تشييع الجثمان اليوم الخميس، بمقبرة العالية في الجزائر العاصمة.

ويعد ابن صالح ثالث رئيس مؤقت حكم الجزائر من 2 أبريل/نيسان 2019 إلى 19ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وقاد البلاد إلى بر الأمان بأصعب مراحلها السياسية ونجح في واحدة من أكثر محطات البلاد اضطراباً قبل أن يهزمه مرض عضال ويجبره على الترجل.

وتولى ابن صالح مقاليد الحكم في تلك الفترة تطبيقاً لمواد الدستور الذي ينص على تكليف رئيس مجلس الأمة غرفة البرلمان الأولى بإدارة شؤون البلاد لفترة انتقالية بعد تقديم الرئيس لاستقالته أو وفاته.

مواجهة الإعصار السياسي

ووجد ابن صالح نفسه في مواجهة مباشرة مع الحراك الشعبي بعد تقديم بوتفليقة استقالته في 2 أبريل 2019 تحت ضغط الشارع.

وتقول الطبقة السياسية إنها تكن الكثير من التقدير والاحترام للراحل، كما وصفه رئيس المنتدى الوطني للتغيير، عبد الرحمن عرعار قائلاً «ابن صالح إنسان فاضل ورجل دولة لم يتلطخ بالفساد أو بقضايا تمس بصورة الجزائر في الخارج».

وتجمع الطبقة الجزائرية على أن ابن صالح عمل تحت ضغط رهيب من عدة جهات، وقد نجح في تلك الفترة في ضمان الانتقال الديمقراطي وتنظيم الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الحالي، عبد المجيد تبون.

الصحفي الذي أصبح رئيساً للدولة

بدأ ابن صالح مساره المهني عام 1967 صحفياً في جريدة الشعب، ثم عمل مراسلاً ومدير مكتب الشرق الأوسط لمجلة المجاهد وجريدة الجمهورية 1968-1970، ثم تم انتخابه نائباً برلمانياً عن ولاية تلمسان في 3 ولايات متعاقبة ليبدأ مساراً سياسياً طويلاً انتهى بتوليه مقاليد الحكم بصفة مؤقتة.

ويعتبر ابن صالح أحد الأعضاء البارزين ومؤسساً ورئيساً لحزب التجمع الوطني الديمقراطي عام 1997، وفي عام 2002 اختاره الرئيس بوتفليقة ليكون ضمن الثلث الرئاسي في مجلس الأمة، ليصبح في السنة نفسها رئيساً للمجلس واستمر في المنصب لست ولايات.

ولد ابن صالح في 24 نوفمبر/تشرين الثاني1941، بفلاوسن في ولاية تلمسان، وتابع دراسته الابتدائية في عين يوسف التابعة حالياً لدائرة الرمشي. وفي سنة 1959 التحق بصفوف جيش التحرير الوطني، انطلاقاً من المغرب، ولم يبلغ بعد سن الثامنة عشرة.

وقد تكون من غرائب السياسة في الجزائر كما يراها البعض، أن يرحل رئيس سابق والرئيس الذي خلفه في أسبوع واحد، وهما الرجلان اللذان كانا الرقم الأول والثاني في حكم الجزائر خلال عقدين من الزمن.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"