عادي

الإمارات تبدأ تجربة إنتاج علاج سرطانات الدم بالخلايا التائية

«أبوظبي للخلايا الجذعية» يقبل برنامج «ثقة» للتأمين الصحي
01:02 صباحا
قراءة دقيقتين
مركز أبوظبي للخلايا الجذعي

أبوظبي:«الخليج»

بدأ مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، أول تجربة من نوعها في دولة الإمارات والمنطقة لدراسة فاعلية وسلامة العلاج بالخلايا التائية باستخدام مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR T-cell) في علاج سرطانات الدم مثل المايلوما والورم الليمفاوي وأنواع معينة من اللوكيميا، معلناً أنه يقبل برنامج «ثقة» للتأمين الصحي لتقديم خدماته الطبية المتخصصة للمواطنين في الدولة.

ويعد العلاج بالخلايا التائية باستخدام مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR T-cell) من الأشكال الجديدة المعترف بها عالمياً للعلاجات المناعية التي توظّف نظام الدفاع في الجسم عن طريق إعادة برمجة الخلايا التائية وهي عنصر أساسي في آلية استجابة الجسم لمكافحة الأورام، فتجهزها للقيام بمهام البحث عن السرطان والقضاء عليه. فتصبح هذه الخلايا المبرمجة بمثابة دواء حي يتنقل عبر الجسم ويستخدم جهاز المناعة باستمرار لمهاجمة المرض.

وعبّرت الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير برنامج عمليات زراعة النخاع العظمي في أبوظبي والباحث الرئيسي المشارك في تجربة الخلايا التائية، عن فخرها بهذا الإنجاز الأول من نوعه في دولة الإمارات والمنطقة، وعلقت على أهمية تلك التجربة السريرية قائلة: «نفتخر بكوننا أول جهة في الدولة والمنطقة تنتج محلياً هذا النوع الجديد والمبتكر من العلاجات وتجري الأبحاث لفهم آثارها على الخلايا السرطانية بشكل أفضل. وبصفتنا معهداً محلياً للبحث العلمي، نلتزم بالمساهمة في دعم رؤية أبوظبي ببناء وتعزيز اقتصاد المعرفة، ونواصل الاستثمار في أحدث الأبحاث المحلية».

وتم تطوير العلاج بالخلايا التائية باستخدام مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR T-cell) بالشراكة مع شركة الأبحاث الطبية الحيوية «ميلتنيي بيوتيك» وسيشمل استخدام الفصادة، وهي عبارة عن عملية بسيطة للتبرع بالدم لفصل مكوناته بغرض التحليلات والعلاج. ثم سيتم إجراء تعديل جيني على الخلايا التائية، وهي أحد أنواع خلايا الدم البيضاء التي تعد جزءاً أساسياً من جهاز المناعة، لمهاجمة الخلايا السرطانية المحددة لدى كل مريض فقط.

بدوره، قال الدكتور يندري فينتورا، أخصائي علم المناعة والمدير العام لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية، والباحث الرئيسي في التجربة السريرية للعلاج بالخلايا التائية باستخدام مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR T-cell): «لا يزال علاج السرطان أحد أكثر المسارات الطبية تعقيداً وصعوبة على مستوى العالم مما يؤكد الحاجة المتزايدة إلى الابتكارات البحثية والعلاجية المطورة محلياً. سيكون فهم تأثير الخلايا التائية مع مستقبلات المستضد الخيمرية على المرضى عملية طويلة وشاقة، لكنها في الوقت نفسه تمهّد لفصل جديد ومميز في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتستخدم النواقل الفيروسية في التعديل الوراثي للخلايا المناعية وهي الأدوات التي يشيع استخدامها من قبل علماء الأحياء الجزيئية لإيصال المواد والمعلومات إلى الخلايا. وتم استخدام النواقل الفيروسية مؤخراً للإنتاج العالمي لبعض لقاحات «كوفيد- 19» التي تحتوي على نسخة معدلة من فيروس مختلف (أي الناقل) لتوصيل تعليمات مهمة لخلايا جسمنا.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"