عادي

تحذير لعملاء البنوك: لا تغفلوا إغلاق حساباتكم القديمة

21:45 مساء
قراءة 3 دقائق
عواطف الهرمودي

تفاجأ عملاء بنوك بتلقي رسائل بريدية من بنوكهم تطالبهم بمراجعتها بخصوص حسابات مصرفية قديمة راكدة، وإفادتهم بضرورة القيام بهذه الخطوة في أسرع وقت تفادياً لتحويل أي أرصدة في هذه الحسابات إلى مصرف الإمارات المركزي. لتصدمهم لدى زيارة البنوك بحقيقة أن البنك يريد مطالبتهم بغرامات متأخرة على هذه الحسابات، غرامات تصل إلى آلاف الدراهم على حسابات قديمة نسيها أصحابها مع مرور الوقت، حسابات راكدة لم تتم عليها أي تعاملات ولسنوات عدة.

وورد ل«الخليج» عدد من الشكاوى على هذا المستوى، حيث قالت إحدى المتعاملات مع بنك إسلامي في الدولة: إنها تلقت رسالة بريدية من البنك الذي تتعامل معه ولديها فيه حساب جار قائم يطالبها بمراجعته حول حساب توفير كانت سحبت رصيدها فيه عام 1999، أي قبل ما يزيد على 22 عاماً، ومن ثم نسيت أمره كلياً منذ ذلك الوقت.

وتفاجأت لدى تواصلها مع البنك أنه يطالبها بسداد غرامات متأخرة بواقع 25 درهماً شهرياً، بالنظر لأن الرصيد أقل من الحد الأدنى المسموح به، وهو 3000 آلاف درهم بالنسبة لهذا الحساب، وطالبها البنك بالرصيد المتراكم لهذه الغرامات على مدى السنوات المنصرمة.

وأفادها موظف البنك الذي تواصلت معه بضرورة سداد الغرامات المتراكمة أو سيتم تحويل الأمر إلى مصرف الإمارات المركزي ما قد يعرضها للمساءلة. وأبدت استغرابها من الأمر خاصة وأنها عميلة البنك ولديها حساب قائم فيه وهي رغم ذلك لم تتلق أي مطالبات من البنك بتعديل وضع الحسابات طوال السنوات الماضية.

وتواصلت «الخليج» مع البنك صاحب هذه الحالة، والذي أبدى موظفوه تعاوناً واضحاً بعد رفع الشكوى وتم إلغاء الغرامات المتأخرة.

وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي: إن جانباً من الخطأ يقع على الفرد نفسه والذي يتعين عليه التأكد من كل خطوة وتعامل يقوم به على الصعيد المالي، مشيرة إلى أنه لا يكفي أن يقوم المرء بسحب كامل رصيده من البنك ليفترض أنه بذلك أنهى تعامله مع البنك وأن الحساب تم إغلاقه على هذا الأساس، فالأمر يتطلب منه اتخاذ الخطوات اللازمة لإغلاق الحساب حفاظاً على مصالحه الشخصية، موضحة أن الحسابات الراكدة يمكن أن يتم استغلالها من قبل محتالين لعمليات نصب أو تحايل مالي الأمر الذي قد يورط صاحب هذه الحسابات في مشاكل هو بغنى عنها.

وأكدت من جهة أخرى أن البنك يحق له بطبيعة الحال الحصول على غرامات في حال قل الرصيد عن الحد الأدنى لبضعة أشهر، لكنه لا يحق له المطالبة بغرامات متأخرة بهذا الشكل ولهذا العدد من السنوات. وقالت إنه وبموجب القوانين المصرفية فإن البنوك تقوم بمتابعة هذه الحسابات بعد عدد معين من السنوات ليتم إغلاقها نهائياً وتحويل الرصيد لمصرف الإمارات المركزي. وكان «المركزي قد حدد المعايير التي يتم من خلالها التعامل مع الحسابات الخامدة التي لم تحدث فيها أي معاملات سحب أو إيداع لمدة ست سنوات من تاريخ آخر معاملة أجريت عليها، عدا المعاملات التي يقيدها البنك، مثل الفوائد والرسوم المستحقة التي يتم ترحيلها إلكترونياً بواسطة النظام.

وبحسب نظام «المركزي» المتعلق بالحسابات الراكدة أو الخامدة، إذا لم يتلق البنك ردوداً من العملاء بعد مرور شهرين من محاولة الاتصال بهم في أعقاب انقضاء الفترات المذكورة، فيجب عندئذ على البنك أن يخطر المصرف المركزي بأن الحساب تم تصنيفه ك«حساب خامل». ويشترط في جميع الحالات السابقة ألا يكون لدى العميل حساب نشط آخر لدى البنك نفسه، وبشرط أن يكون عنوان العميل الحالي غير معروف.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"