عادي

مريم المخمري ممرضة بيطرية تجاوزت الصعوبات الاجتماعية والمهنية

كفاءات نسائية مواطنة في حديقة الحيوانات بالعين
19:17 مساء
قراءة 3 دقائق
2

العين: منى البدوي

جهود حثيثة تبذلها حديقة الحيوانات بالعين لرفع نسب التوطين بشكل عام، وزيادة أعداد الكوادر النسائية المواطنة في العديد من المجالات، حيث شرعت الحديقة أبوابها للكفاءات المواطنة وأوجدت لهن حيزاً في الوظائف التي يعتبر انخراط العنصر النسائي فيها نادراً بسبب ما تتطلبه أحياناً من تعامل مع حيوانات شرسة وثقيلة الوزن والتواجد بعدة مواقع وفي أوقات مختلفة وظروف مناخية صعبة أحياناً.

واجهت مريم المخمري، ممرضة بيطرية تعمل في حديقة الحيوانات بالعين التحديات الاجتماعية والمهنية، وواصلت طريق النجاح في مجال العمل البيطري لتكون ضمن أوائل المواطنات العاملات في هذا المجال وبالأخص مجال الحيوانات البرية.

على الرغم من الصعوبات وصلابة التحديات إلا أنها تمكنت من التخصص في واحد من المجالات المهمة التي يعد فيها أعداد المواطنين العاملين في هذا المجال بشكل عام قليل نسبياً، لتسجل نجاحاً جديداً للمرأة المواطنة التي تمكنت من خوض مجالات عمل كانت في السنوات الماضية حكراً على الذكور دون الإناث وأصرت على العمل ميدانياً.

بفخر وثقة بالنفس سلطت مريم مصبح المخمري، البالغة من العمر 28 سنة، الضوء على مسيرتها في مجال التمريض البيطري وقالت: بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية بحثت عن تخصص أخدم من خلاله الدولة ويتوافق مع اهتماماتي المنصبة في الطب البيطري والفحوص والتحاليل المخبرية، وهو ما وجدته في العلوم البيطرية التي نلت درجة البكالوروس فيها عام 2017 من جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان الشقيقة.

وأضافت أن العمل البيطري يعتبر من المجالات المهمة والواسعة في دولتنا، التي تمتلك ثروة حيوانية كبيرة وتكمن أهميتها في أن صحة الحيوان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بصحة الإنسان الذي يستخدم منتجاتها ويربيها سواء في المزارع أو العزب أو البيوت.

وأشارت إلى أهمية مهنة الممرض البيطري، الذي يعتبر المساعد الأيمن للطبيب البيطري، فهو ضمن ملائكة الرحمة التي تقدم خدماتها لكائنات حية لا تستطيع أن تعبر عما تشعر به من ألم، والعمل على معالجتها وقت الحاجة وحمايتها من الأمراض أو الانقراض، حيث تتلخص طبيعة عملي في حديقة الحيوانات بالعين في تقديم الرعاية للحيوانات والحفاظ على صحتها لضمان توفر جميع أسس الرعاية الصحية اللازمة لاستمرارية بقائها.

وعن التحديات الاجتماعية والتي بدأت عندما كانت على مقاعد الدراسة الجامعية، قالت: تفاجأت بردة فعل كل من أخبره بتخصصي الذي يعتبره البعض حكراً على الذكور دون الإناث، لما يتطلبه من قوة جسدية، بالإضافة إلى ما يمكن أن تواجهه المرأة من مواقف صعبة خلال التعامل مع الحيوانات من مختلف الأنواع، ورغم ذلك واصلت طريقي بدعم معنوي كبير تلقيته من والدي الذي لاحظ ردود أفعال الأفراد، حيث ساهم والدي بشكل كبير في تحفيزي للاستمرارية عن طريق تعريفهم بي وبالدور المهم الذي سأقوم به بعد التخرج.

وذكرت أن التحديات المهنية التي واجهتها تتلخص في إثبات أن المرأة الإماراتية قادرة على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة حفظها الله، شرعت الأبواب للمرأة لخوض جميع المجالات، وهو ما شكل لدي دافعاً لمواجهة أي تحدٍ وإثبات قدراتي المهنية والعمل في أي وقت وتحت الضغط في حالات الطوارئ وبمختلف الظروف المناخية، وأيضاً التعامل مع جميع أنواع الحيوانات.

وأضافت أن من التحديات الأخرى القدرة على الاستمرارية في البحث والدراسة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الطب البيطري، وهو ما يتطلب شغفاً بالعمل وممارسته بحب واتقان ورغبة في تطوير الذات حيث أن البعض يعتقد أن التخرج في الجامعة واستلام مهام العمل يعتبر نهاية للمشوار التعليمي ولكن لا غنى عن مواصلة التعلم بعد التخرج خصوصاً في المجالات الطبية لسرعة تطورها.

ونصحت الفتيات المواطنات بالتخصص في مجال الطب البيطري ورفد الميدان بكوادر مواطنة مشيرة إلى أن مهنة التمريض البيطري تكسب المرأة الجرأة والثقة بالنفس والقدرة على مواجهة التحديات واتخاذ قرارات سريعة وصحيحة في الوقت المناسب وتنمي قدرتها على ترجمة مشاعر الحيوانات وفهمها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3h72sb2s