رسالتنا إلى العالم

01:36 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

اليوم أكثر من أي وقت مضى أصبحنا قريبين جداً من التعافي من جائحة كورونا التي باتت تلفظ آخر أنفاسها مع تسارع حركة التطعيم العالمية ضد الفيروس، وعودة الحياة إلى طبيعتها في الكثير من الدول التي نجحت في التعامل مع الجائحة، والتي تأتي على رأسها دولة الإمارات، التي أظهرت كفاءة عالية في محاصرة الفيروس، بعد أن تكللت كل الجهود التي بذلتها جميع الفرق العاملة في مكافحته بالتوفيق والنجاح، في ترجمة للرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة والاستباقية الوطنية للدولة في القطاعات الحيوية كافة.

هذه الكفاءة الكبيرة آتت أكلها مؤخراً بإعلان وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، عن السماح بعدم إلزامية ارتداء الكمامة في بعض الأماكن مع التقيد بتطبيق مبدأ التباعد الجسدي بمسافة مترين، ما يعتبر دلالة واضحة على السيطرة على الفيروس، وبعث رسالة اطمئنان إلى العالم الذي سيحل علينا ضيفاً مرحباً به نهاية الشهر الجاري، ليشاركنا فرحة انطلاق «إكسبو دبي 2020» الذي يعتبر الحدث العالمي الأكبر الذي يتم تنظيمه خلال فترة الجائحة، التي انكفأ شرها محلياً بفعل المرونة والجاهزية والبنية التحتية التي أظهرها قطاعنا الصحي.

رسالتنا إلى العالم أن أقبلوا إلى دار ستحلون بها أهلاً، وستطأون ترابها سهلاً، غير خائفين من فيروس أثبتت كوادرنا الوطنية حسن تأهيلها وتأهبها وجاهزيتها للتعامل معه، ما جعل الإمارات تتبوأ المراكز الأولى في التعامل مع الجائحة، بدليل الحياة الآخذة عجلتها بالتسارع يوماً تلو الآخر.

الوضع الصحي الآمن يؤكده مجيء دولة الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً في عدد فحوص الكشف عن الفيروس، والتي تم إجراؤها لكل 1000 من السكان للبلدان التي يزيد عدد سكانها على مليون نسمة، فضلاً عن مجيئها في صدارة الدول عالمياً في نسبة الحاصلين على اللقاح لكل 100 شخص، حيث بلغت نسبة الحاصلين على اللقاح بالكامل على مستوى الدولة 81.55%، في حين حققت نسبة الحاصلين على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح ارتفاعاً ملحوظاً وصل إلى 92.34% من إجمالي عدد السكان.

الإمارات دولة المستقبل، والعالم في دولة ترتدي عباءة الفرح بانتظار الترحيب بزائريها الذين سيجدون من حفاوة الاستقبال وحسنه، ما سيبقى عالقاً في ذاكرتهم لسنين طويلة، فما زال في جعبة «دار زايد» الكثير، مخبئة إياه ليوم 30 سبتمبر، حين تدق ساعة الفرح في حدث وضع الجائحة خلف ظهره، ورسم للعالم الطريق إلى استعادة الحياة التي فقدنا منها الكثير خلال العامين الماضيين، ليكون «إكسبو دبي» بوابة العالم لاستعادة الحياة، في بلد كل ما فيه ينبض بالحياة.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"