محمد بن راشد «أبو الإدارة»

00:51 صباحا
قراءة دقيقتين

للأمل صناع وللإدارة قادة لا يضاهيهم في أفكارهم المبتكرة ورؤيتهم الاستباقية، أحد. ولطالما كان  وما يزال  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، صاحب مقدرة نادرة في التوجيه والإدارة، واستنهاض الهمم، فضلاً عن قدرته الفريدة على اكتشاف المواهب وتشجيعها؛ الأمر الذي دفعه لتعيين محمد القرقاوي قبل 20 عاماً.
نشأ القرقاوي في دبي، وكان رجلاً عصامياً بنى نفسه بنفسه على الرغم من كل التحديات وهو يتطلع إلى مستقبل مشرق، لكن لم يخطر بباله يوماً أن شخصية بحجم الشيخ محمد بن راشد تتابعه بعين ثاقبة، وأنه سيتقلد العديد من المناصب المهمة، وستوكل إليه أصعب المهمات.
بدأ مشوار محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، بتولي منصب مدير إدارة التراخيص التجارية، ثم انتقل بسرعة لتولي مهمة تأسيس جائزة دبي للجودة عام 1994، لرفع مستوى الجودة في القطاع الخاص، حيث حقق نجاحاً منقطع النظير، فتم تكليفه بالعديد من المسؤوليات العظيمة، ليثبت كل مرة أنه أهل للثقة.
أما المشروع الذي كان بمثابة الانطلاقة الكبرى لمحمد القرقاوي، وبداية انطلاق شرارته عندما فاجأ الشيخ محمد بن راشد عام 1999 العالم بأسره، بإطلاق مدينة دبي للإنترنت؛ أول منطقة حرة للتجارة الإلكترونية عالمياً، لتمثل مركزاً اقتصادياً وإقليمياً ودولياً فريداً من نوعه، يهدف إلى خدمة مختلف قطاعات الاقتصاد الجديد وصناعة البرمجيات وتطويرها، بكلفة بلغت نحو مليارين ونصف المليار دولار.
ومع تتالي الإنجازات المبهرة خلال فترة قياسية، ازدادت المهام والمسؤوليات، ليبرهن القرقاوي على حسن اختيار الشيخ محمد بن راشد له، ويجسد رؤية قائده الاستثنائي.
خمسون عاماً وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يقدم عطاء لامتناهياً، ويحرص في كل خطوة على تحويل إمارة دبي إلى ملتقى حضاري عالمي يلفت أنظار الناس قاطبة، من خلال المبادرات الريادية المتبوعة بتوجيهات إدارية فذة، وإرسائه لمعايير الجودة العالية، وقواعد التخطيط الاستراتيجي، والتجديد المستمر على كافة الصعد.
ليس هذا فحسب؛ بل إن بصيرة الشيخ محمد بن راشد الاستباقية، مكّنته من اكتشاف أصحاب المواهب وضمهم إلى فريقه. إننا اليوم، أمام شخصية عظيمة غير اعتيادية بكل معنى الكلمة، فعلى الرغم من مسؤوليات الشيخ محمد بن راشد العظيمة فإنه يتابع كل المسؤولين في مختلف القطاعات ويبارك جهودهم، لهذا فهو في نظرنا «أبو الإدارة»، وهو ما يدعوني إلى أن أقترح وضع مساق إداري في الجامعات والكليات الإدارية باسم «محمد بن راشد»، يدرّس من خلاله نهج سموه في العمل الإداري، لينهل منه كل طالب علم يطمح إلى أن يصير في المستقبل مديراً ناجحاً.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"