عادي

صربيا تستنفر قواتها وتتهم كوسوفو بـ«استفزازات»

20:33 مساء
قراءة 3 دقائق
جارينيي - أ ف ب
زاد التوتر، الأحد، بين كوسوفو وصربيا التي رفعت مستوى تأهّب جيشها عند الحدود، متهمة جارتها بـ«استفزازات»، إثر نشرها مؤخراً قوات خاصة عند مركزين حدوديين.
ونشرت قوات من كوسوفو، الاثنين، قرب المعبرين الحدوديين جارينيي وبرنياك، علماً أنها منطقة يسكنها أساساً صرب يرفضون سلطة حكومة كوسوفو.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع الصربية: «بعد الاستفزازات التي قامت بها وحدات القوات الخاصة في شركة كوسوفو في شمال كوسوفو منذ أسبوع، أصدر رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش أمراً برفع حالة التأهب لبعض وحدات قوات الجيش والشرطة الصربية». وحلقت مقاتلات صربية مجدداً فوق المنطقة الحدودية ظهر الأحد، بعد أن قامت بعدة طلعات السبت.
وجاء نشر القوات الذي أثار غضب الصرب، في أعقاب قرار حكومة كوسوفو، منع مركبات تحمل لوحات تسجيل صربية من دخول أراضيها، في «إجراء متبادل» بحسب بريشتينا. واحتج مئات الصرب منذ ذلك الحين على هذا القرار، وقطعوا بشاحنات حركة السير على الطرق المؤدية إلى النقطتين الحدوديتين.
وقال متظاهر يبلغ 45 عاماً، في مركز جارينيي الحدودي: «نريد أن تسحب بريشتينا قواتها، وتلغي القرار المتعلق بلوحات التسجيل. لا أحد هنا يريد نزاعاً وآمل ألّا يحصل ذلك».
وحث وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، صربيا وكوسوفو على تهدئة التوتر «من خلال سحب فوري للوحدات الخاصة في الشرطة، وإزالة الحواجز على الطرق». وقال في بيان: «أي استفزاز جديد أو عمل أحادي وغير منسق غير مقبول».
من جهته غرد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج: «من الضروري أن تلتزم بلغراد وبريشتينا ضبط النفس وتستأنفا الحوار» برعاية بروكسل. وتحادث هاتفياً مع الرئيس الصربي ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي.
وخلال المحادثة مع ستولتنبرج، انتقد الرئيس الصربي غياب ردود فعل من الأسرة الدولية على «الاحتلال التام منذ أكثر من أسبوع لشمال كوسوفو بآلية مدرعة من قبل بريشتينا». وأضاف في بيان: «والجميع يقلق فجأة عندما تشاهد مروحيات وطائرات صربية في سماء صربيا الوسطى»، مؤكداً أن «صربيا تتصرف دائماً بطريقة مسؤولة وجادة».
واتهم رئيس وزراء كوسوفو صربيا، السبت، بأنها تريد «إثارة نزاع دولي خطِر».
وتفقد وزير الدفاع الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش، الأحد، القوات الموضوعة في حالة تأهب في قاعدتين عسكريتين، إحداهما على بعد كيلومترات من الحدود، فضلاً عن «مجموعات تكتيكية»، منتشرة «في اتجاه معبر جارينيي الإداري»، وفقاً للبيان.
وتصنف المعابر الحدودية بين صربيا وكوسوفو التي يبلغ عدد سكانها 1.8 مليون نسمة أغلبيتهم ألبان، على أنها «ممرات إدارية» من بلغراد التي لا تعترف باستقلال الإقليم. وقال الوزير ستيفانوفيتش للصحفيين: «الجيش مستعد للرد في أي وقت على كل التحديات».
وتفقد القوات برفقة قائد الجيوش الجنرال ميلان مويسيلوفيتش والسفير الروسي في بلغراد ألكسندر بوتسان-خارتشينكو.
كما أن روسيا لا تعترف باستقلال كوسوفو، خلافاً لمعظم الدول الغربية، منها الولايات المتحدة.
من جهتها، أعربت ألبانيا العضو في حلف شمال الأطلسي عن «قلقها من تصاعد حدة التوتر»، وطالبت بلغراد عبر القنوات الدبلوماسية، «بسحب القوات المسلحة المنتشرة على الحدود مع كوسوفو».
وقطعت رئيسة كوسوفو، فيوزا عثماني، السبت، زيارتها لنيويورك، حيث كانت تشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعودة إلى كوسوفو؛ «بسبب التطورات في شمال البلاد»، كما ذكر مكتبها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"