عادي

انطلاق معرض أبوظبي للصيد والفروسية وسط إجراءات وقائية

تفقد عدداً من الأجنحة والشركات المحلية والأجنبية
01:39 صباحا
قراءة 6 دقائق
راشد بن سعود يتفقد إحدى البنادق خلال تفقده المعرض
حمدان بن زايد يتفقد المعرض يرافقه عدد من المسؤولين
إقبال الزوار على أجنحة المعرض - تصوير محمد السماني
أكبر حافلة متنقلة لأغراض الصيد في العالم- تصوير محمد السماني
بندقية مزينة بشعار «إكسبو 2021» - تصوير محمد السماني

أبوظبي: عماد الدين خليل

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، انطلقت، صباح أمس الاثنين، فعاليات الدورة ال(18) من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2021)، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «ادنيك» والتي تستمر حتى 3 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط إجراءات وقائية احترازية للحفاظ على صحة وسلامة الجميع.

وزار سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين عصر أمس الاثنين، فعاليات الدورة ال 18 من المعرض.

وقام سموه خلال الزيارة بجولة في أقسام وأجنحة أسلحة الصيد واطلع على آخر التقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال إلى جانب جناح شركة بينونة الإماراتية للمعدات العسكرية والصيد. و استمع سموه خلال الجولة إلى شرح من سعيد الغفلي المدير التنفيذي لشركة بينونة الإماراتية حول أحدث المنتجات المعروضة في مجال أسلحة الصيد.

و أبدى سموه إعجابه بالمستوى المتميز الذي وصل إليه معرض الصيد والفروسية بدورته الحالية 2021 وأشاد بمحتويات الأجنحة المشاركة على المستويين المحلي والعالمي.

و أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات أهمية الدعم الكبير الذي يحظى به معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتوجيهات سموهما بالمحافظة على البيئة واستدامة التراث.

وقال سموه إن المعرض يعتبر مبادرة وفعالية غير ربحية وجه بإقامتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في عام 2003 حيث تشرفت الدورة الأولى بزيارته التاريخية، رحمه الله، وليشكل المعرض منذ ذلك الحين قصة نجاح متواصلة في صون البيئة والصيد المستدام وتقديم التراث وتعزيز وعي الشباب والأجيال بالتقاليد والثقافة الإماراتية الأصيلة ونموذجاً يحتذى للفعاليات الكبرى التي أصبحت تنظمها دولة الإمارات على مدى السنوات اللاحقة.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه، أمس الاثنين، للمعرض.

رافق سموه خلال الزيارة الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان سفير الدولة لدى مملكة البحرين، والشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان ومحمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع والمهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي وماجد علي المنصوري رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض الأمين العام لنادي صقاري الإمارات والدكتور محمد راشد الهاملي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وأحمد مطر الظاهري مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة وعدد من كبار المسؤولين.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: «تأتي الدورة الجديدة للمعرض بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بمرور خمسين عاماً على تأسيسها وهو ما يشعرنا بالفخر والاعتزاز، ويعطينا الحافز القوي لمواصلة هذا النجاح برؤية طموحة تستشرف المستقبل للخمسين سنة القادمة، وترسخ ثقافة التميز والتنافسية بما يليق بمكانة أبوظبي في هذا المجال».

و أضاف سموه: «يكتسب معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية أهمية خاصة كونه من المعارض الفريدة على مستوى العالم، التي تحرص على صون تراث الصقارة والحفاظ على البيئة وتعزيز الصيد المستدام والمتوازن للموارد الطبيعية في ظل الأنظمة والاتفاقيات الدولية المعترف بها ولذا يحظى بمشاركة دولية واسعة من المنظمات والمؤسسات المعنية بالترويج لرياضات الصيد وصون الأنواع».

و أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالجهود التنظيمية الكبيرة التي بذلت لضمان مشاركة مثمرة لجميع العارضين والزوار، متمنياً لهم مشاركة مثمرة في (أبوظبي 2021) وإقامة طيبة في ربوع الإمارات وهم يحتفون معنا بهذا الحدث الفريد الذي شاركونا تأسيسه ونجاحه وتطوره عاماً بعد آخر، وهو ما نطمح إليه مجدداً هذا العام بكل ثقة، خاصة وأن الإمارات تصدرت دول العالم في الخروج بقوة من أزمة الوباء، وباتت تستضيف أهم الأحداث والفعاليات في ظل استعدادات وتجهيزات غير مسبوقة تضمن أمن وسلامة الجميع.

كان سمو الشيخ حمدان بن زايد قد استهل زيارته للمعرض بتفقد عدد من الأجنحة والشركات المحلية والأجنبية التي تعرض آخر المستجدات والتقنيات الحديثة المستخدمة في الصيد والفروسية خاصة الأجنحة التي تتضمن صوراً نادرة لممارسة هوايات الصيد والفروسية.

فقد زار سموه أجنحة كل من نادي صقاري الإمارات، والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، وصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة، وهيئة البيئة أبوظبي، ومركز حمدان بن محمد بن راشد لإحياء التراث، ومجموعة سترايت لإنتاج عربات الصيد، وبن حمودة للسيارات، وبينونة لإنتاج المياه من الهواء، وإن بي 3 الدولية، وكراكال الشركة العالمية المتخصصة في تصنيع الأسلحة، ومجموعة انترناشيونال جروب وفاوستي للأسلحة.

واستمع سموه خلال الجولة إلى آراء المشاركين الذين أكدوا حرصهم على المشاركة سنوياً في المعرض نظراً للسمعة الدولية الطيبة التي حققها على مستوى العالم ما جعله يستقطب آلاف الزوار من محبي رياضات الصيد والفروسية في دول المنطقة.

ورحب ماجد علي المنصوري رئيس اللجنة العليا المنظمة للحدث، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، بضيوف المعرض من داخل وخارج دولة الإمارات، من مديري الشركات والعارضين والرعاة ورجال الأعمال والزوار من مختلف أنحاء العالم، حيث يُشارك ما يزيد على 640 شركة وعلامة تجارية من 44 دولة.

وتمّ اعتماد ثيمة الحدث للدورة القادمة «استدامة وتراث.. بروح متجددة»، انعكاساً لجهود أبوظبي والعالم في تعزيز استدامة البيئة والصيد والرياضات التراثية والأعمال التجارية ذات الصلة.

ويرتكز المعرض في خططه المستقبلية على ما حملته الدورات الماضية من نجاحات متتالية. ومع تضاعف عدد العارضين أكثر من 17 مرة منذ الدورة الأولى، فإن الدورة الحالية تقام على مساحة تعتبر الأضخم في تاريخ المعرض بما يقارب 50 ألف مترمربع، من خلال أقسام المعرض ال11 الشاملة والمتنوعة. ويحظى المعرض بجماهيرية كبيرة إذ زاره على مدى دوراته الماضية ما يزيد على ال1600000 شخص 110 آلاف منهم ينتمون إلى 120 جنسية في دورة (أبوظبي 2019) ويغطي الحدث إعلامياً نحو 600 إعلامي.

11 عاماً

تُوّجت الجهود الكبيرة التي قادتها دولة الإمارات منذ عام 2005 في إطار حرصها على صون وإحياء واستدامة مقومات التراث الإماراتي الأصيل، والذي تعتبر رياضة الصيد بالصقور إحدى أهم ركائزه، بحصول الصقارة على أهم اعتراف عالمي بمشروعيتها وغناها الحضاري، بتسجيلها بتاريخ 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة «اليونيسكو».

صندوق خليفة

يشارك صندوق خليفة لتطوير المشاريع في فعاليات المعرض، حيث ينضوي تحت مظلته 21 مشروعاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما يقدم الدعم ل 11 مشروعاً فردياً إضافياً تعمل في العديد من القطاعات، كالصناعة والتجارة والضيافة والأغذية والمشروبات، وغيرها من خلال استضافتها في الجناح.

لوحات فنية

تمثل الدورة ال18 من المعرض المنصة الأمثل لإطلالة استوديو «بنسيل لاب» للتصميم على العالم، في أول مشاركة لها في هذا الحدث الضخم، ويستعرض «بنسيل لاب»، وهي مبادرة إماراتية، أعمالها الفنية كشركة جديدة من خلال ثلاث لوحات زيتية كبيرة للفنان الرئيسي في «بنسيل لاب»، لتسليط الضوء على العلاقة القوية للفنون، مثل الرسم والتصوير الفوتوغرافي، بالتاريخ والحضارة العربية.

وتمثل اللوحات الثلاث رؤية الأب المؤسس لدولة الإمارات وطموحه لإمارة أبوظبي من الماضي حتى الحاضر، وتذكّر بنهضة البلاد وارتقائها إلى الشهرة، على غرار الأصول الناشئة للشركة.

في اللوحة الأولى بعنوان «الرؤية المتجددة» (Re:Visions) يخطّ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رؤيته للمستقبل في الرمال، كمحاكاة للنجاحات الواعدة وهو تصوّر رمزي للمستقبل المتطور الذي انطلق من بدايات متواضعة.

اللوحة الثانية «الاعتدال الفرسي» (Equine Equinox) تمثل تلاعباً كلامياً، وتصوّر الخيول التي تفصل بين الغيوم الخفيفة والداكنة وكما الاعتدالات الشمسية التي تحدث إما في مارس، وإما في سبتمبر، (تزامناً مع معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية)، حين يتساوى الليل والنهار، تحتفي هذه اللوحة بفلسفة التوازن والتناغم في الكون، أو ما يعرف ب«ين» و«يانج».

اللوحة الثالثة «الموقران» (Esteemed) تعبر عن الاحترام والإعجاب لشخصيتين بارزتين: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى رؤية «إكسبو دبي 2020».

220 قطعة صيد

تشارك بينونة الوطنية للمعدات العسكرية والصيد في المعرض بجناح كبير يضم 220 قطعة متنوعة، من بنادق وأسلحة ومسدسات صيد، ذات ماركات وعلامات تجارية تتمتع بشهرة عالمية ومكانة الرائدة بين نظيراتها من الشركات.

دروس عملية

جناح استثنائي للحيوانات المحنطة يحمل اسم «باي تيكس دريمي»، يعكس صوراً متنوعة للبيئات المختلفة التي يرتادها عشاق الصيد البري من أبناء الإمارات وغيرهم من رواد النسخة الحالية للمعرض الدولي الصيد والفروسية، ويهدف الجناح إلى عرض أنماط من الحيوانات البرية المختلفة القادمة من أنحاء العالم.

«بنادق إكسبو»

تشارك شركة «كراكال الدولية» بجناح كبير داخل المعرض لعرض ودعم التجارب المميزة في تصنيع الأسلحة في الدولة التي تقوم بها الشركات الأخرى.

وقال فلاح البلوشي، مهندس تصميم أول في قسم البحوث والتطوير في الشركة إن «كاراكال» تعاونت مع شركة أسلحة ليوا، في إنتاج عديد من الأسلحة الخفيفة ومنها البندقية المطروحة على الجمهور في النسخة الحالية من المعرض «تشيا زد تونتي» التي يصل مداها المؤثر إلى 800 متر، ووزنها يتراوح من 3.3 إلى 3.7 كيلوجرام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"