مقال مدفوع
المحتوى برعاية:
لاند ستيرلنغ

رسوم الخدمات - تخفيض التكلفة أم استحداث القيمة

09:00 صباحا
قراءة 3 دقائق
لاند ستيرلنغ
الصورة
لاند ستيرلنغ

 

 

 

 

المؤلف: سوراجيت بيسواس، رئيس استشارات البناء والمرافق، لاند ستيرلينغ.
الموقع الإلكتروني: https://landsterling.com/

شكلت رسوم الخدمات موضوع اهتمام دائم بالنسبة لأصحاب العقارات بشكل عام وخاصة أولئك الذين يعيشون أو يمتلكون أو يديرون ممتلكات مشتركة، وفي المحصلة، تشير رسوم الخدمات إلى تحصيل الرسوم من مالكي العقارات لتغطية تكلفة الإدارة والتشغيل والصيانة وإصلاح المرافق العامة المشتركة للممتلكات المشتركة.
تأسس مفهوم رسوم الخدمات حول سلسلة التدفق النقدي حيث يمول مالك العقار عملية الحفاظ والاعتناء بالممتلكات مما يضمن الحفاظ على الأصول على المدى الطويل، الأمر الذي يعزز بدوره ثقة المستثمرين ويسمح بالتنمية المستدامة للاقتصاد العقاري. ومع ذلك، فقد شهد الماضي القريب أن نموذج التدفق النقدي لا يعمل بكفاءة كما كان متصورا في البداية. إذ يتخلف مالكو الوحدات العقارية عن سداد مدفوعات رسوم الخدمات بسبب التأخير في الإصلاحات الأساسية والصيانة. غالبا ما تكون سبل العلاج غير مجدية لأنها ذات طبيعة رجعية ويتم تطبيقها بعد أن يكون الضرر قد حدث بالفعل. ونتيجة للخلل في تحصيل رسوم الخدمات، تتأثر مستويات الخدمات، ويشعر شاغلو العقارات بعدم الرضا، ويصبح مقدمو الخدمات غير راضين ويدخل النظام بعد ذلك في حلقة مفرغة. على الرغم من أن النظام مصمم لاستحداث القيمة المرجوة، فإن كل طرف من الأطراف المعنية بالخدمات ينظر إلى القيمة بطريقة مختلفة، والسؤال الذي يطرح نفسه من هو المسؤول أو الوصي عن القيمة؟
من المهم أيضا فهم الأسباب الرئيسية وراء الخلل في تحصيل رسوم الخدمات. فمن منظور مالك الوحدة العقارية، تعد مستويات رسوم الخدمات المرتفعة، وتغيير الأولويات، وفقدان الوظيفة، وعدم اليقين الاقتصادي بعض الأسباب الرئيسية للتخلف عن السداد. من ناحية أخرى، فإن تقصير المطور في سداد مدفوعات رسوم الخدمات يتعلق بشكل أساسي بعدد العقارات الكبير غير المباعة وكيفية استرداد استثماراته الرأسمالية العالقة.
تتعدد العوامل التي تدفع برسوم الخدمات إلى مستويات عالية. إذ يتطلب تسليم إدارة المرافق موارد كثيرة حيث تعتمد النماذج الحالية على النظريات والفرضيات. وتشوب عملية صنع القرار هامش كبير من الأخطاء كون الطبيعة البشرية غير موضوعية ومتسرعة بأحكامها للغاية. كما هنالك نقص في توافر البيانات عالية الجودة التي تضمن اتخاذ قرارات دقيقة مرتكزة إلى البيانات، مما يؤدي إلى أن تكون الخدمات محددة أكثر من اللازم وغير فعالة مما يؤدي إلى هدر كبير في الموارد.
تتضمن بعض أفضل الطرق لفريق إدارة المبنى لتطوير العمليات الإدارية استخدام نظام CAFMلإدارة المرافق أو أنظمة رقمية أخرى لإدارة المرافق وإعلام أصحاب العقارات بأن التأخير في الانتقال إلى استخدام النماذج الذكية لن يؤدي إلا إلى جعل العملية أكثر تكلفة، ويعني هذا الانتقال أن العمليات يجب رقمتنها كي تتم آليا. كما يجب على مقدمي الخدمات أيضا تبني نموذج تنبؤي بدلا من نموذج وقائي. بالنسبة للمباني الجديدة، يجب أن تركز مواصفات التصميم، على خفض تكلفة التشغيل وتعزيز دورة حياة الأصول العقارية.
بينما على مستويات التنظيم العقاري، ساعد إنشاء هيئة التنظيم العقاري ونظام ملاك في دبي بالتأكيد في تحقيق الشفافية حول رسوم الخدمات، ولا يزال التحدي قائما بشأن تفعيل القوانين التي تفرض دفع رسوم الخدمات في الوقت المناسب من جانب مالك الوحدة العقارية، الذي كانت ولا تزال مشاكله الرئيسية هي المستويات المرتفعة المزعومة لرسوم الخدمات. بالتأكيد على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك، تم تحسين الخدمات المادية والنوعية عدة مرات بهدف وحيد هو تخفيض تكلفة رسوم الخدمات، ومع ذلك فقد فشلت في القضاء على تصور مالك الوحدة العقارية أو تقليله الذي لا يزال يعتقد أن مستويات التكلفة مرتفعة. تتمثل بعض أوجه القصور الحالية في نموذج خفض التكلفة في أنه يتعامل مع التكلفة على أنها عبء بدلا من محرك للقيمة ويهدف إلى تحقيق المزيد بموارد أقل -وهو عالم بعيد المنال من الأهداف المتناقضة.

قد يكون الحل في إعادة تعريف تكلفة رسوم الخدمات كعامل مؤسس للقيمة، مما يجعل الخدمات أكثر استحسانا لشاغلي الوحدات العقارية وأصحابها بدلا من كونها عبئا عليهم. لذلك يجب أن يكون التحسين عبارة عن عملية مستمرة لخلق قيمة بشكل مستمر من خلال تعزيز جميع جوانب عمليات البناء بحيث تكون هنالك علاقة تكافلية بين مقدم الخدمات ومالك الوحدة العقارية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/p386dv6z