نسخة «إكسبو» الاستثنائية

00:04 صباحا
قراءة دقيقتين

لا تقل إنك بعيد أو غريب أو إنك لا تفهم في الاقتصاد والمعارض.. كلنا اليوم نعيش نفس الإحساس، كلنا معنيون بالحدث الأهم ليس في الإمارات فقط؛ بل في منطقتنا العربية، كلنا ننتظر أن تشرق شمس «إكسبو 2020» من دبي، وعيون العالم كله ستشهد الحدث الاستثنائي، ونحن نعلم؛ بل نثق بأنه سيكون فريداً ومميزاً، كما عودتنا الإمارات أن تكون فوق مستوى التوقعات. 
حين اجتاح الوباء دول العالم، فرض على دبي تأجيل المعرض العالمي هذا مع احتفاظه بنفس تاريخ عام 2020، وقتها شعرنا بشيء من الحزن قبل أن نرى الإيجابيات التي يمكن الاستفادة فيها مما أصاب العالم من شلل وارتباك بسبب الجائحة التي كشفت عن قصور في القطاع الصحي في العالم، لا في بلد واحد أو منطقة، وفرضت البحث عن حلول وبدائل سريعة كي تستمر الحياة، ومنها التعليم أونلاين. 
أرادها الله «نسخة استثنائية» في تاريخ المعرض العالمي البالغ نحو 170 عاماً، فتحت المجال أمام الدول كي تلتقي على أرض دبي لمناقشة قضايا مهمة جديدة، وتحديات استثنائية فرضها الوباء، تحديات يجب أن يستعد لها العالم من أجل المستقبل. صحيح أننا ننتظر بشغف الافتتاح المبهر، وننشغل بالشكل والتصميمات في إكسبو وأجنحة الدول المشاركة، لكن المضمون والهدف من هذا الحدث يأخذ أبعاداً أخرى من الضروري الالتفات إليها والتوقف عندها. 
المعرض يتضمن برامج وفعاليات عدة، تصل إلى 60 فعالية حية يومياً على مدى 172 يوماً؛ أي أننا سنكون أمام أكبر محطة أو منصة تتلاقى فيها الأفكار والثقافات لمناقشة أبرز القضايا الحياتية المعاصرة والمستقبلية في مختلف المجالات، ولا شك في أن قضايا الصحة والتعليم ستكون حاضرة بقوة. منبر يناقش فيه العالم قضاياه الحديثة كي نستعد معاً لمستقبل أفضل.
كل الفعاليات ترضي كل الزوار، فمنها الاقتصادي أي كل ما يتعلق بالأعمال والشركات، ومنها الترفيهي والرياضي والثقافي، والفن شريك حاضر بقوة في هذا الحدث من خلال وجود فنانين معروفين وموسيقيين.. كل لقاء في إكسبو هدفه التعاون بين الشعوب وتبادل الخبرات والترويج للأفكار الجديدة، والانفتاح على الآخر للاستفادة منه، وإفادته بما لدينا. وإذا كان الهدف الأساسي من إكسبو هو جمع شعوب العالم لتبادل الآراء حول أبرز القضايا والتحديات التي تواجههم، فإن «إكسبو دبي 2020» سيكون بالفعل النسخة الاستثنائية التي تعكس تحديات اليوم والغد، وترسم شكل المستقبل بكل التطورات والتوقعات وأحدث التجهيزات والتكنولوجيا، وهي تجمع على أرض واحدة كل الماضي والحاضر، وتجمع بين طموحات الإنسان على الأرض وفي الفضاء.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"