عادي

مجلس الأمن يفشل في إصدار إعلان مشترك حول كوريا الشمالية

01:10 صباحا
قراءة 3 دقائق
كوريا الشمالية

سيؤول - (أ ف ب)

فشل مجلس الأمن الدولي، الجمعة، في الاتفاق حول إعلان مشترك خلال اجتماعه بشأن كوريا الشمالية لبحث إطلاقها صاروخ فرط صوتي بعد تجربة صاروخية جديدة أعلنت عنها، الخميس.
وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، الجمعة: إن «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أجرت في 30 سبتمبر/أيلول عملية إطلاق تجريبية لصاروخ أرض- جو طوّرته مؤخراً».
وأضافت أن التجربة، أتاحت التحقق من الأداء القتالي اللافت للصاروخ، مع إدخال تقنيات مهمة جديدة عليه.
ونشرت صحيفة رودونغ سينمون الرسمية صورة للصاروخ بعد إطلاقه وهو يرتفع في السماء. ولم يتوصل مجلس الأمن إلى إعلان مشترك خلال اجتماعه الطارئ، الجمعة، الذي استمر نحو ساعة ونصف الساعة وجاء بطلب من واشنطن وباريس ولندن بشأن تجربة سابقة أعلنت عنها كوريا الشمالية، وأكدت أنها اختبرت خلالها بنجاح إطلاق صاروخ انزلاقي تفوق سرعته سرعة الصوت.
وقال دبلوماسي لـ«فرانس برس»: إن «فرنسا أرادت إصدار بيان صحفي، لكن روسيا والصين اعتبرتا أن الوقت غير مناسب، وأنهما بحاجة إلى مزيد من الوقت لتحليل الوضع».

 جس نبض

وقالت سو كيم من مؤسسة راند للأبحاث لـ«فرانس برس»: «إن كيم جونج أون يسعى من خلال إجراءاته الأخيرة إلى جس نبض واشنطن و قدرتها على تحمل الاستفزازات». وأضافت أنه ربما يريد أن يرى إلى أي مدى يمكنه أن يذهب إلى أن تبدأ إدارة بايدن في الاستجابة.
في عام 2017، بمبادرة من إدارة دونالد ترامب، تبنى مجلس الأمن عقوبات اقتصادية شديدة ضد كوريا الشمالية بعد تجربة نووية واختبارات صاروخية.
ومنذ أن تولت إدارة جو بايدن، السلطة، تبنت فرنسا نهج المواجهة وطالبت باجتماع مغلق لمجلس الأمن عندما أجرت بيونج يانج تجربة صاروخية.
في 27 أكتوبر/تشرين الأول، بعد وقت قصير من إطلاق الصاروخ الذي قالت كوريا الشمالية، إنه أسرع من الصوت، أكد سفيرها لدى الأمم المتحدة كيم سونغ أمام الجمعية العامة السنوية، أن بلاده لديها حق مشروع لاختبار الأسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، من أن التجارب الصاروخية التي تقوم بها كوريا الشمالية، تسهم في زعزعة الاستقرار والأمن.
وقال بلينكن: «نحن قلقون إزاء هذه الانتهاكات المتكررة لقرارات مجلس الأمن والتي تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار والأمن».

 مباهاة

رفض زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، الخميس، عرض الولايات المتحدة إجراء حوار، متهماً الرئيس جو بايدن بمواصلة «الأعمال العدائية» التي ارتكبها أسلافه، وهو ما نفته واشنطن على الفور.
وتقول الولايات المتحدة إنها غير قادرة في الوقت الحالي على تأكيد ما إذا كان الصاروخ الكوري الشمالي أسرع من الصوت، الأمر الذي سيشكل تقدماً تقنياً كبيراً؛ إذ بإمكان هذه الصواريخ الوصول إلى سرعات تفوق سرعة الصوت بما لا يقل عن خمسة أضعاف.
وقال وزير الخارجية الأمريكي: «نحن بصدد تقييم وتحليل التجارب لنفهم بالضبط ما فعلوه، والتكنولوجيا التي استخدموها».
وقال الباحث آن تشان إيل، الذي انشق سابقاً عن كوريا الشمالية، إنه من خلال تجربة الخميس، تسعى بيونج يانج إلى التفاخر بما تفعله وإثبات وجودها على الساحة الدولية.
وكرر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن، مؤخراً دعواته إلى الإعلان رسمياً عن انتهاء الحرب الكورية. فعلى الرغم من توقف الأعمال العدائية في عام 1953 وقع الجانبان هدنة بدلاً من معاهدة سلام رسمية.
وقال آن تشان إيل: «إن بيونج يانج، تسعى من خلال عمليات إطلاق الصواريخ المتكررة إلى كسب الوقت ومحاولة الاستفادة على أفضل وجه ممكن من اقتراح سيؤول إعلان نهاية الحرب وعرض واشنطن للحوار من دون شروط مسبقة».
وقالت إدارة بايدن، مراراً إنها مستعدة لاستئناف المحادثات دون شروط مسبقة في حين تطالب كوريا الشمالية بإنهاء العقوبات القاسية المفروضة عليها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"