عادي

انشقاق يضرب ائتلاف قوى الحرية والتغيير في السودان

«المهنيين» يرفض خلق أزمة دستورية.. و«الأمة» ينتقد الإقصاء
01:12 صباحا
قراءة دقيقتين

وقع منشقون عن «ائتلاف قوى الحرية والتغيير» في السودان، ميثاقاً جديداً لتوحيد قوى الحرية والتغيير وأطلقت على نفسها اسم «مجموعة الإصلاح»، فيما انتقد تجمع المهنيين هذه الخطوة، مؤكداً رفض خلق أزمة قانونية ودستورية في البلاد.

وتضم القوى المنشقة عدة أحزاب وحركات موقعة على السلام على رأسها حزب «البعث السوداني»، وحركتا «تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، و«العدالة والمساواة» بزعامة جبريل إبراهيم.

ومنذ أن أطاح في عام 2019 عمر البشير، يحاول السودان إعادة رسم مستقبله السياسي بعد 30 عاماً من الديكتاتورية.

ويفترض أن يتقاسم الجيش السوداني السلطة لقرابة خمس سنوات مع المدنيين بقيادة ائتلاف قوى الحرية والتغيير، الذي أطلق شرارة الانتفاضة في ديسمبر/كانون الأول 2018.

ويفترض أن يتم تسليم الحكم لسلطة مدنية إثر انتخابات حرة في نهاية المرحلة الانتقالية، ولكن الخلافات تتزايد بين المدنيين ما يضعف أكثر فأكثر الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء عبد الله حمدوك المنبثق من ائتلاف الحرية والتغيير.

وكان حمدوك غائباً أمس السبت، عن تجمع ضم عدة فصائل من قوى الحرية والتغيير، من بينهم قائد حركة تحرير السودان في دارفور مني مناوي الذي أصبح الآن والياً للإقليم ووزير المالية في حكومته جبريل إبراهيم الذي كان قائداً لحركة العدل والمساواة التي لعبت دوراً مهماً في نزاع دارفور عند اندلاعه في عام 2003.

وفي مطلع سبتمبر/أيلول نظم تجمع آخر باسم ائتلاف الحرية والتغيير ضم حمدوك وفصائل أخرى، تم خلاله توقيع ميثاق يدعو إلى الوحدة.

وأمس السبت دعا مناوي كذلك إلى «وحدة قوى الحرية والتغيير» وطالب الفصائل الأخرى المؤيدة لحمدوك إلى أن «يأتوا ويسمعوننا».

وتأتي هذه الخلافات لتزيد تعقيد المشهد السياسي في السودان الذي شهد أخيراً محاولة انقلابية وأول هجوم منسوب لتنظيم «داعش» الإرهابي منذ إسقاط البشير، فضلاً عن اعتصامات تشل جزءاً من صادراته ووارداته في منطقة بورتسودان في الشرق.

وبعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة منشقة عن قوى الحرية والتغيير في الخرطوم أمس، وجه «تجمع المهنيين» السودانيين انتقادات حادة لها، واصفاً الاجتماع بأنه محاولة «لخلق أزمة قانونية ودستورية حول من يمثل قوى الحرية والتغيير» في البلاد.

من جانب آخر، صرح رئيس حزب الأمة الوطني، عبد الله مسار، إن مكونات تحالف «قوى الحرية والتغيير» بالسودان، تمارس الإقصاء بحق أحزاب سياسية أخرى، ما سبب خلق هذه الأزمة السياسية الجارية بالبلاد.

وقال مسار، أمس السبت، في تصريح مقتضب لوكالة «سبوتنيك» الروسية، إن حزبه «يراقب المشهد السياسي الجاري في البلاد بصورة مركزة وقراءة للواقع خلال المرحلة الانتقالية».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"