عادي

الرئيس الإيطالي ينوه بالأزهر والفاتيكان في تعزيز الأخوة الإنسانية

التقى الإمام الطيب في روما وأشاد بعلاقته بالبابا فرنسيس
01:24 صباحا
قراءة دقيقتين

القاهرة: «الخليج»

استقبل الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، أمس الأربعاء، شيخ الأزهر الشريف الإمام أحمد الطيب في مقر الرئاسة الإيطالية في روما.

وبحسب بيان مؤسسة الأزهر، الذي نشر على صفحة المؤسسة على «فيسبوك»، رحب ماتاريلا بالطيب، واصفاً اللقاء ب«المهم». ونقل بيان الأزهر عن الرئيس الإيطالي تأكيده «الترحيب بهذا اللقاء المهم؛ نظراً لما يقوم به شيخ الأزهر من أنشطة عالمية، لتعزيز قيم السلام العالمي والأخوة بين أتباع الأديان»، معرباً عن إعجابه بالعلاقة التي تربط شيخ الأزهر والبابا فرنسيس، فهي تظهر المعدن الحقيقي للصداقة والأخوة بين علماء الدين وأتباع الرسالات، وتقدم القدوة ليحذو الجميع حذوهم.

وقال الرئيس الإيطالي إنه اطلع على رسالة البابا فرنسيس «كلنا أخوة»، ولفت انتباهه ما كتبه البابا من أن شيخ الأزهر كان مصدر إلهامه لكتابة هذه الرسالة العالمية، مؤكداً أن ظهور الإمام الطيب والبابا فرنسيس في أثناء توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي 2019، بعث السعادة في قلوب الملايين حول العالم، وأحيا الأمل في عالم يسوده الحب وروح الأخوة.

وأعرب الإمام الأكبر عن سعادته بلقاء الرئيس الإيطالي، مؤكداً اهتمام الأزهر بالانفتاح على مختلف الثقافات، ونشر الوسطية من خلال مناهجه وعلمائه ومبعوثيه وخريجيه في ربوع العالم، كما أن الأزهر يستضيف ما يزيد على 30 ألف طالب وافد، من أكثر من 100 دولة، وهو ما يمثل تطبيقاً عمليّاً للاندماج والتدريب على التعارف وقبول الآخر، مشيراً إلى أن الأزهر يحرص في مناهجه على التعريف بحقوق المرأة وغير المسلم في الإسلام، حتى يغلق الباب أمام أصحاب الفكر المتطرف الذين يصدرون صورة مزيفة عن الإسلام، ويحاولون تطويع النصوص الدينية حسب أهوائهم المنحرفة.

وأكد الطيب أن الأزهر لا يتوانى عن القيام بدوره ومسؤولياته خاصة فيما يتعلق بنشر قيم السلام ومكافحة التطرف والكراهية، وأنّ الأزهر أنشأ مرصداً عالميّاً لمكافحة الإرهاب، ليقوم برصد أنشطة الجماعات المتطرفة ب 13 لغة وتفنيد شبهاتها وتقديم رسالته بشكل يناسب الشباب، كما أن برنامج تدريب الأئمة يحظى بقبول وترحيب دول عديدة من بينها دول أوروبية أوفدت أئمتها إلى الأزهر لتدريبهم على نشر الخطاب الديني المعتدل ودعم قيم الخير والإخاء والمودة.

وتناول اللقاء أبرز القضايا على الساحة العالمية، وسبل تعزيز دور القادة الدينين في المشاركة في حل أزمات العالم المعاصر بما يمتلكونه من تأثير قوي، كما تطرق الحديث لتفاقم أزمة جائحة كورونا.

وأكد الطرفان أهمية التضامن العالمي في مواجهة كورونا وإقرار سياسة عادلة لتوزيع اللقاحات، خاصة فيما يتعلق بالقارة الإفريقية، وتناول اللقاء أيضاً التغير المناخي، وسبل تعزيز مبدأ المسؤولية المشتركة بين الدول المتقدمة والدول النامية للحد من آثار التغير المناخي على استدامة الموارد البيئية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"