عادي

جنوب إفريقيا تحتفل بعيد ميلاد ديزموند توتو

17:43 مساء
قراءة دقيقتين
 ديزموند توتو

جوهانسبرج - أ ف ب
 تحتفل جنوب افريقيا، الخميس، بعيد الميلاد التسعين لديزموند توتو، رئيس الأساقفة الذي تجاوز صيته حدود البلاد، وبطل الكفاح ضد الفصل العنصري، والحائز جائزة نوبل للسلام.
وسيحضر أول رئيس أساقفة أنجليكاني أسود في البلاد مع زوجته ليا توتو مراسم صلاة في كاتدرائية سان جورج، حيث كان يلقي عظاته. وسيمضي توتو وزوجته لاحقاً النهار في المنزل مع ابنتيهما وأحفادهما.
وقدم رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامابوزا تهانيه في بيان، مؤكداً على «نزاهة وصدق وعدم خوف» توتو. وقال: «على مدى ثلاثة عقود تقريباً، كنت صوت الضمير ووجهتنا ودفعتنا نحو القيام بما هو أفضل لشعبنا».
وتوجه «صندوق توتو» في بيان بالشكر عن «تدفق الحب والتمنيات الطيبة من أفراد ومنظمات من أنحاء العالم، على كايب تاون مع اقتراب عيد ميلاد توتو التسعين». وكتب رئيس «مؤسسة نلسون مانديلا»، سيلو هاتانج إن توتو «شخص استثنائي. مفكر. قائد. راع».
وكان ديزموند توتو صوت السود في جنوب إفريقيا في النضال ضد النظام العنصري الذي أطاحت به الديمقراطية منذ حوالى 30 عاماً، ولم يتحدث علناً كثيراً في السنوات الماضية. هو يعاني السرطان منذ أكثر من 20 عاماً، وأدخل المستشفى بسبب إصابته بالتهاب. وتقاعد منذ العام 2010، وكان آخر ظهور علني له في مايو/ أيار الماضي، عندما تم تطعيمه ضد كوفيد من على كرسي متحرك، ابتسم ووجه تحية عن بعد.
توتو المدافع الدؤوب عن حقوق الإنسان والمقرب من مانديلا، أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا، حصل على جائزة «نوبل» العام 1984 تكريماً لالتزامه ضد الفصل العنصري الذي ألغي عام 1994.
وتأثير توتو داخل المؤسسات الأنجليكانية قاده إلى عملية مصالحة. وأطلق على بلاده اسم «أمة قوس قزح» وهو على قناعة بأن تجربة جنوب إفريقيا يمكن أن تساعد العالم على تجاوز النزاعات. لكن هوسه بالصفح، يندد به جيل جديد من مواطنيه بالنسبة إليهم قدم السود تنازلات كثيرة في الانتقال نحو الديمقراطية، ولم يطلبوا مساءلة بشكل كاف.
لكن كل فرد يعترف بأن توتو واصل إدانة الإخفاقات والظلم، وتحدى مانديلا بشأن الرواتب العالية لوزرائه، وانتقد بشدة الفساد المستشري في ظل رئاسة جاكوب زوما.
ولم يتردد أيضاً في السنوات الماضية في التنديد بحزب «المؤتمر» الحاكم الذي ناضل بلا كلل ضد حكم الأقلية البيضاء، بسبب المحسوبيات، بعد انتهاء حقبة الفصل العنصري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"