عادي

كشف هوية «زودياك»..السفاح الأكثر رعباً في التاريخ

17:27 مساء
قراءة 3 دقائق
عادت قضية السفاح المرعب زودياك إلى الواجهة مجدداً، بعدما كشف فريق من المحققين هويته أخيراً، وبعد 60 عاماً على جرائم القاتل المتسلسل الذي شغل العالم خلال فترتي الستينات والسبعينات، بسلسلة من عمليات قتل وحشية ظلت لعقود ألغازاً غير قابلة للحل، سخر من خلالها من الشرطة والصحافة، برسائل تحمل شيفرات غامضة، تكشف عن حقيقته.
ونجح فريق «ذا كيس بريكرز» المكون من أكثر من 40 محققاً سابقاً وصحفيين وضباط استخبارات عسكرية، في حل اللغز الذي حير العالم بشأن هوية زودياك، موضحاً أن اسمه الحقيقي، جاي فرانسيس بوست، وأنه توفي في العام 2018، وفق ما نشرت «فوكس نيوز» الأمريكية.
ولم تنجح السلطات الأمريكية طوال عقود سوى في ربط زودياك بخمس جرائم قتل حدثت في عامي 1968 و1969 في منطقة سان فرانسيسكو، إلا أنه اعترف في رسائل إلى الشرطة بمسؤوليته عن قتل حوالي 37 شخصاً. وسخر السفاح من جهود الشرطة والصحافة في البحث عنه، فأرسل رسائل لهما مليئة بأصفار معقدة، وشيفرات غامضة، تحداهم فيها بحلها، للكشف عن هويته. جرائم السفاح الغامض، ألهمت لاحقاً عشرات الكتب والأفلام والأفلام الوثائقية،.
واستند فريق «ذا كيس بريكرز» إلى عدد من الأدلة في إثبات هوية السفاح، بعد سنوات قضاها في التنقيب عن أدلة جديدة وصور من محل إقامة بوست. وأوضح الفريق أن إحدى الصور تظهر ندوباً على جبين بوست تتطابق مع الندوب الموجودة على رسم زودياك.
كما فك الفريق رموز رسائل أرسلها زودياك كشفت أنه القاتل، كما قالت جين بوكولتز، وهي عميلة سابقة في مكافحة التجسس بالجيش تعمل في «القضايا الباردة»: في إحدى المذكرات، تمت إزالة أحرف اسم بوست الكامل للكشف عن رسالة بديلة، كما قالت لشبكة «فوكس نيوز».
ويؤكد المحققون أن بوست قتل الفتاة شيري بيتس في 31 أكتوبر 1966، في ريفرسايد، بكاليفورنيا، وذلك قبل عامين من وقوع أول جريمة منسوبة لزودياك، وفي العام التالي، تلقت السلطات خطاباً قاد المحققين إلى الاعتقاد بأن القتل قد يكون مرتبطاً بزودياك. في عام 2016، تلقى المحققون رسالة مطبوعة من مجهول من شخص اعترف بكتابة الملاحظة السابقة وقال إنها كانت «مزحة مريضة».
ومع ذلك أكدت شرطة ريفرسايد من جانبها، أن مقتل بيتس لا علاقة له بزودياك، مؤكدة أنها ما زالت تجري تحقيقاً مفتوحاً وليس لديها أي تفاصيل إضافية.
ويؤكد فريق «كيس بريكرز» أن بيتس كانت سادس ضحية لزودياك، وحاولوا إقناع المحققين بمقارنة الحمض النووي الخاص بها بحمض بوست، ولكن دون جدوى. وفقاً لمذكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي لعام 1975 إلى شرطة ريفرسايد التي حصل عليها الفريق، قالت الوكالة إن بيتس كانت ضحية زودياك.
وقال الفريق إن سلسلة من المصادفات تربط بين الضحية والقاتل، إذ كان بوست من قدامى المحاربين في القوات الجوية، عندما أجرى فحوصاً طبية لحادث إطلاق نار في مستشفى يقع على بعد 15 دقيقة من مسرح جريمة بيتس، حيث وجدت ساعة يد عليها بقع طلاء في مكان القتل، يعتقد أن القاتل ارتداها.
ولفت فريق المحققين إلى أن بوست دهن منزله لأكثر من أربعة عقود. كما أنهم عثروا على بصمة حذاء عسكري، لبوست تطابق تلك الموجودة في مسارح جرائم زودياك.
والعام الماضي، نجح الفريق في تفكيك شفرة مكونة من 340 حرفاً أرسلها السفاح إلى صحيفة «سان فرانسيسكو كورنكل».
وتقول الرسالة المشفرة: «أتمنى أن تكونوا استمتعتم كثيراً بمحاولة الإمساك بي. أنا لست خائفاً من غرفة الغاز، لأنها سترسلني إلى الجنة في وقت أقرب، لأن لدي الآن ما يكفي من العبيد للعمل من أجلي».
وبدأت أولى جرائم القتل المنسوبة لزودياك في كاليفورنيا في ديسمبر 1968 عندما قُتل رجل وامرأة بالرصاص في سيارة في بنيسيا، وفي العام التالي، أطلق النار على زوجين آخرين في فاليجو. وبعد أشهر من ذلك، طعن زوجين قرب بحيرة.
وأكدت سيدة من كاليفورنيا كانت جارة لبوست وزوجته، أنها تعتقد أنه «زودياك» موضحة أنهما رعياها عندما كانت طفلة في السبعينات والثمانينات، وعلماها كيفية إطلاق النار، لكنه كان متسلطاً على زوجته ويسيء معاملتها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"