عادي

هذا ما قاله رائد الفضاء الأمريكي سكوت كيلي عن تجربة الإمارات

20:38 مساء
قراءة 4 دقائق
رائد الفضاء سكوت كيلي

إكسبو دبي: «الخليج»

يزور دولة الإمارات النقيب سكوت كيلي، رائد الفضاء السابق في الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، والضابط المتقاعد في البحرية الأمريكية، المعروف بقضائه عاماً تقريباً في المحطة الفضائية الدولية، و520 يوماً في الفضاء، من أجل تصوير برنامج تلفزيوني عن عملية اختيار رواد الفضاء.

وفي رأيه في أين يقع مركز دولة الإمارات في سباق الفضاء، قال: «لقد أرسلت دولة الإمارات رائداً إلى الفضاء الآن، وبذلك انضمت إلى مجموعة حصرية جداً. ومن الرائع رؤية ذلك في دولة مثل دولة الإمارات. لقد زرتها للمرة الأولى عام 1991، ثم زرتها من جديد عام 2016، أي بعد مرور 25 عاماً. لقد تغيرت الدولة بشكل ملحوظ، وأعتقد أنه في حال رغبتها في الوصول إلى مكان أعلى من برج خليفة، فالطريقة الوحيدة هي الذهاب إلى الفضاء».

وأضاف: «أتمنى أن نصل يوماً ما إلى كوكب المريخ، وأتمنى أن أرى ذلك في حياتي. نستطيع تحقيق ذلك الآن إذا كانت لدينا الإرادة والمال. أود أن أكون أول من يهبط على سطح كوكب المريخ. لن أكون الأول، ولكنني سأتطوع».

«إكسبو 2020»

وتحدث كيلي عن حدث «إكسبو»، وقال: «أظن أنه من الرائع إقامة إكسبو 2020 هنا في دبي. أحب هذه المدينة، وأحب فكرة جمع كل هذه الدول الأخرى من جميع أنحاء العالم معاً، وعرض ما يميزها، وما تفعله، وكيف يعود ذلك علينا جميعاً بالنفع. أتمنى أن يأتي الكثير من الناس للزيارة على الرغم من الجائحة. يبدو كل شيء آمناً جداً هنا. وأشعر تماماً بالأمان، ليس من ناحية الجائحة فقط، ولكن من ناحية كل شيء. قد يكون هذا المكان واحداً من أكثر الأماكن التي زرتها أماناً. أعتقد أن الناس يجب أن يكونوا متشوّقين جداً لزيارة إكسبو 2020 دبي».

تدريب رواد الفضاء

وعن الدافع وراء تلقي تدريب رواد الفضاء بعد مسيرة مهنية مميزة في البحرية الأمريكية، قال كيلي: «كنت طيّار اختبار في البحرية الأمريكية، وعندما يعمل المرء طيار اختبار، يود قيادة الطائرات الأكثر تطوراً وتعقيداً، وربما الأكثر خطورة. في ذلك الوقت، كانت هذه الطائرة مكوك الفضاء».

وأضاف: «شكّل ذلك السبب الرئيسي، لكنني أردت أيضاً خدمة وطني، وقلت لنفسي إن برنامج الفضاء مهم. ولعل سفر الناس في الفضاء التحدي الأصعب بالنسبة إلينا نحن البشر. الأمر معقد من الناحية التقنية، إذ تعمل هذه المحركات الصاروخية والمركبات الفضائية في الأساس عند أقاصي حدود الممكن، والتحدي والتعقيد يحمّساني».

اهتمام الأطفال

ولدى سؤاله لماذا على الأطفال الاهتمام بالفضاء، أضاف: «لا أظن أن هذا السؤال يتطلب جواباً بالفعل، لأنهم مهتمون بالفضاء والديناصورات في الأساس. ليس علينا سوى وضع ديناصور في الفضاء لتحفيز مخيلاتهم».

وأمضى رائد الفضاء الأمريكي ما يعادل سنة تقريباً في الفضاء، ولدى سؤاله إذا ما أضحى هذا الوقت «طبيعياً»، قال: «يصبح المرء مرتاحاً جداً في بعض الأحيان، لكنه لا يرتاح على الإطلاق في أحيان أخرى. لا يشعر المرء بأنه طبيعي تماماً. فمعدل ثاني أوكسيد الكربون مرتفع في المحطة الفضائية، أو على الأقل عندما كنت فيها. وأظن أن الأمور على تحسن. يمنحنا توقف الجاذبية عن جذب دمنا إلى الأسفل وصولاً إلى الأجزاء السفلية من أجسادنا شعوراً بأن رؤوسنا متورّمة لمدة عام، أي كأننا محتقنون. وفي أغلبية الوقت، تمر الأيام بسرعة، لكن الأسابيع تبدو طويلة للغاية».

هشاشة الغلاف الجوي

وأضاف: «إلا أنني لم أملّ يوماً، ولم أشعر بتاتا بالذعر. قبل هذه التجربة، أمضيت ستة أشهر في الفضاء، لذا كنت أعلم ما ينتظرني. ومن المؤكد أن فعل ذلك يخلّف آثاراً معرفية. يمكنني أن أقول إن الطريقة الوحيدة التي تغيرتُ بها هي من ناحية نظرتي إلى كوكب الأرض، إذ رأيت كوكبنا من مسافة بعيدة لفترة طويلة من الزمن ولاحظت مدى هشاشة الغلاف الجوي. يمكنك رؤية الدمار والغابات المطيرة».

وتابع: «وفي السنوات ال17 التي سافرت فيها إلى الفضاء، لاحظت أن تغييرات كثيرة طرأت على الغابات المطيرة بين العامين 1999 و2016. يرى المرء أيضاً كتلاً من اليابسة عوضاً عن دول، لأنه لا يرى الحدود السياسية كما نراها على كوكب الأرض. وعندما نفكر في العالم، نفكر في الدول التي يضمها، لكننا لا نرى ذلك من الفضاء. ويمنحك ذلك شعوراً بأننا جميعنا معاً في ما نسميه «البشرية»، ويبدو العالم أصغر بكثير عندما نراه من الفضاء».

ولدى سؤاله إذا ما أتيحت الفرصة لكل شخص على الكرة الأرضية لرؤية الفضاء من المنظور الذي رآه نفسه، فماذا يمكن أن يتغير في البشرية، قال: «الكثير، من دون شك. لذلك أعتقد أن السياحة الفضائية يجب أن تكون أكثر سهولة وفي متناول الجميع، مع توفير المزيد من الفرص للسفر إلى الفضاء. ولهذا السبب تحديداً، فإن تخفيض الكلفة له فوائد عدة على مجتمعنا».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"