عادي

السودان.. «البجا» تشترط إلغاء رسوم الجمارك لرفع الإغلاق

«الترويكا» الغربية تدعو إلى إنهاء حصار الميناء ومرافق البنية التحتية
00:52 صباحا
قراءة دقيقتين

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج (الترويكا)، أمس الجمعة، إلى إنهاء حصار الميناء والبنية التحتية للنقل شرقي السودان، فيما أبدى مجلس نظارات البجا الذي يتزعمه محمد أحمد ترك، استعداده لفتح المناطق المغلقة شرط إلغاء رسوم الجمارك، في حين عرض الحزب الاتحادي الوطني وساطة يقودها زعيمه محمد عثمان الميرغني لإنهاء الأزمة، وقد أعلنت نظارات البجا قبولها لذلك.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك: «يتعين على الزعماء السياسيين شرقي السودان قبول عرض حكومتهم بحل مشاكلهم عبر حوار سياسي ملموس، بدلاً من الانخراط في أفعال لن تفعل شيئاً سوى الإضرار باقتصاد البلاد».

ويأتي ذلك بعد أن هددت المعارضة شرقي السودان بتصعيد تحركاتها لتشمل جميع الطرق القومية والمؤسسات الحيوية والموانئ.

وأغلق أفراد من قبائل البجا شرقي السودان، الطرق وأجبروا موانئ البحر الأحمر على الإغلاق في الأسابيع الأخيرة احتجاجاً على افتقار المنطقة للسلطة السياسية على حد قولهم، وتردي الأوضاع الاقتصادية فيها.

ويرى المحتجون في الشرق أن «مطالبهم عادلة»، منتقدين «التهميش» لمناطقهم.

وكان مجلس الوزراء الانتقالي السوداني قد أكد في بيان سابق، أن قضية شرقي السودان «قضية عادلة وذات أولوية قومية قصوى، وأن حل الملف هو حل سياسي في الأساس».

وحذرت الحكومة من «تبعات إغلاق ميناء بورتسودان، والطرق القومية، بما يعطل المسار التنموي في البلاد، ويضر بمصالح الجميع». ويضم إقليم شرقي السودان ثلاث ولايات هي البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، ويعتبر استراتيجياً كونه يحد إريتريا ومصر وإثيوبيا، ويمتد فيه ساحل على البحر الأحمر طوله نحو 500 كيلومتر، وتوجد عليه مرافئ نفطية.

وفي المقابل طالب مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة القبلي شرقي السودان، رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بحل الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط كشرط لإنهاء أزمة شرقي السودان. وقال بيان للمجلس إنه ما زال عند موقفه «حتى تحقيق مطالبنا»، معتبراً أن الحكومة المركزية «تماطل» في حل القضية.

ووجه الحزب الاتحادي الديمقراطي انتقادات عنيفة لطريقة تعامل الحكومة مع أزمة شرقي السودان، عارضاً وساطة برئاسة زعيمه محمد عثمان الميرغني لحل الأزمة الناشبة بين الحكومة والمجلس الأعلى لنظارات البجا.

وشدد القيادي البارز في الحزب حاتم السر، على حقوق أهل الشرق المشروعة والعادلة ووجه نداء خاصاً للحكومة بسرعة التفاوض والحوار معهم، لافتاً إلى أن الطريق لبناء دولة العدالة والمساواة والقانون، يبدأ بالاستماع لكل الأصوات، ونبذ الإقصاء وتشريع ما يجعل الجميع شركاء في الحفاظ على الديمقراطية التي تسع الجميع. وقال: «الحزب الاتحادي الديمقراطي ليس بمعزل عما يدور في البلاد، وظل يتواصل مع أهل الحل والعقد، وموقفه واضح في العمل على إنجاح المرحلة الانتقالية والوصول بها إلى الانتخابات». ووافقت نظارات البجا وعلى رأسهم الناظر محمد الأمين ترك، على وساطة رئيس الحزب الاتحادي الأصل محمد عثمان الميرغني.

وبحسب وسائل إعلام سودانية، كشف القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي أحمد السنجك عن تباشير ونتائج اجتماع الحسن الميرغني بالناظر ترك، الأربعاء، مشيراً إلى أنها ستظهر خلال الساعات المقبلة لإنهاء أزمة شرقي البلاد.

وأضاف أن الاجتماع ناقش مشكلة ومطالب الشرق ونزع فتيل الأزمة قبل اشتعالها، وأيضاً الحفاظ على السودان من التفتت وعلى وحدته خاصة ولايات الشرق. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"