عادي

«القلوب الصغيرة» تنقذ 21 طفلاً سنغالياً بقسطرة في القلب

وفد الشارقة الخيرية توزع الأغذية على المتعففين بغامبيا
23:02 مساء
قراءة 4 دقائق
فحص أحد الأطفال بأحدث الأجهزة

أنهى وفد جمعية الشارقة الخيرية برئاسة سعيد غانم السويدي عضو مجلس إدارة الجمعية زيارته إلى جمهورية السنغال بعد رحلة عمل شهدت تنفيذ العديد من المشاريع الخيرية التي حملت عطاء المحسنين وباركت جهود الجمعية وسعيها نحو إدخال البهجة إلى نفوس المعوزين، وإيصال صدقات وتبرعات المحسنين إلى مستحقيها في شتى المناطق المستهدفة بالمساعدات، وضم الوفد - الذي استمرت أعماله على مدار الأسبوعين الماضيين- علي محمد الراشدي، رئيس قطاع الموارد والاستثمار، ورئيس قسم العلاقات العامة والإعلام عبد الرحمن محمد، إلى جانب موظفي إدارة المشاريع عبد القيوم عبدالحكيم ويحيى جعفر.

وفي جولة زيارة وتفقد لمشاريع الجمعية قطع الوفد مئات الكيلو مترات متنقلاً بين القرى والمناطق النائية؛ حيث التقى خلالها بعدد من سكان تلك القرى، وتفقد أوضاعهم المعيشية التي لمس من خلالها وفد الجمعية حجم المعاناة التي يعيشها سكان هذه المناطق من نقص الخدمات وانعدام أبسط مقومات الحياة فضلاً عن تدهور حاد في المنشآت الخدمية؛ حيث المسجد الموجود بإحدى القرى التي تمت زيارتها شوهدت جدرانه التي بُنيت من القش وسقفه الذي لا يقي المصلين حر الصيف ولا برد ومطر الشتاء.

وأشار سعيد غانم السويدي إلى أن هذه الزيارة التي تم القيام بها إلى جمهورية السنغال جاءت تنفيذاً لما ورد بالخطة السنوية ووفقاً للتقارير والدراسات عن المناطق الأكثر احتياجاً ونوعية المشاريع الأنسب لتغطية احتياجات تلك المناطق؛ وذلك لاستكمال ما يتم تنفيذه من مشاريع إنسانية مهمة؛ حيث تم تدشين حملة «القلوب الصغيرة» والتي قام خلالها الفريق الطبي المتعاون برئاسة الدكتور أحمد الكمالي استشاري قلب الأطفال في مستشفى القاسمي للنساء والأطفال بالشارقة بإجراء عمليات القسطرة للأطفال مرضى القلب الذين لا تستطيع أسرهم تحمل نفقات هذه العمليات، مشيراً إلى أن الحملة تحمل رسائل إنسانية وتُعبّر عن قيم الإخاء وإغاثة الملهوفين ونجدتهم بفضل دعم ومساهمات أهل الخير والإحسان، ونجحت الحملة في إنقاذ 21 طفلاً بقسطرة لقلب كل منهم.

وتابع: كما قام الوفد ضمن مشاريع الرعاية الصحية بإطلاق حملة مكافحة العمى بين السكان؛ حيث أعادت الحملة النور إلى 20 مريضاً ممن خضعوا لعمليات تصحيح الإبصار وإزالة المياه البيضاء وزراعة القرنية، مشيراً إلى أن الاهتمام بصحة المعوزين أحد أهم الأسس في تمكين الإنسان من الاعتماد على نفسه ليصبح عضواً مؤثراً في تنمية مجتمعه.

وأكد السويدي أنه تم الاطمئنان على سلامة المرضى بعد خضوعهم للعمليات والقيام على توفير الأدوية اللازمة بما يعكس وعي القائمين على الجمعية وحرصهم على القيام بعمل إنساني مكتمل الأركان يصل بالمستحقين إلى الاستفادة الحقيقية من المساعدة ويطمئن المتبرعين والمحسنين إلى أن صدقاتهم قد وصلت إلى مستحقيها بالصورة التي أرادوها.

وأشار إلى أن برنامج الزيارة تضمن كذلك توزيع المواد الغذائية على 300 أسرة من سكان القرى التي تمت زيارتها؛ وذلك ضمن مشروع «إطعام الطعام» بما يؤمن الاحتياجات الأساسية للمعيشة الكريمة لأفراد تلك الأسر، ويؤكد المشروع قيم التكافل وشعور أهل الإمارات بإخوانهم في أقصى بلدان العالم والمبادرة إلى تخفيف معاناتهم من خلال هذا العمل الجليل، موضحاً أنه تم توزيع طرود المواد الغذائية والتي تضمنت القمح والأرز والسكر وزيت الطعام والطحين وكل ما يغطي احتياجات الأسر، لافتاً إلى أن الجمعية لديها مشاريع خيرية عديدة في جمهورية السنغال تصل إلى أكثر من 1640 مشروعاً وقد قمنا بتفقد شريحة كبرى من تلك المشاريع للتأكد من استمرارية عملها ومدى التزام الجهات المنفذة بعمليات الصيانة الدورية لها؛ حيث نطمئن داعمينا وكل من وضع تبرعه في الجمعية لإنشاء هذه المشاريع الخيرية، أن تبرعه قد خدم البلاد وانتفع به العباد ويؤتي ثماره بشكل مستمر وسط بهجة وفرحة المستفيدين من تلك المشاريع.

من جانبه قال الدكتور أحمد الكمالي، استشاري قلب الأطفال في مستشفى القاسمي للنساء والأطفال بالشارقة، بفضل تكامل وتعاون الفريق الطبي وبفضل دور وجهود الجمعية وجاهزيتها التامة، كما هو الحال في كل رحلة من رحلات حملة القلوب الصغيرة، تمكن الفريق الطبي من إنجاز كل العمليات التي كانت تنتظر العلاج وإجراء ما يلزم من عمليات القسطرة، التي تكللت جميعها بالنجاح والحمد لله، ولفت إلى أن الفريق الطبي الذي رافق حملة القلوب الصغيرة، تشكل من كوادر إماراتية وعربية على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة، تطوعوا جميعاً للعمل الخيري في هذه الحملة، كما هي حالهم وحال الكثير من زملائهم في حملات سابقة، فكل الشكر والتقدير لهم، وبوركت جهودهم التي تتكامل مع دور وجهود جمعية الشارقة الخيرية.

وبدوره قال علي محمد الراشدي: إن الزيارة تضمنت كذلك تنفيذ مشروع العُرس الجماعي الذي يمثل مبادرة اجتماعية تنظمها الجمعية داخل الدولة وخارجها منذ عهد بعيد، مؤكداً أن المشروع أسهم في تزويج 20 عروساً من الشباب والشابات المقبلين على الزواج في قرية لوغا الذين تمكنوا من الوصول أخيراً إلى بناء أولى لبنات الحياة الزوجية بفضل دعم متبرعي الجمعية وتحقق لهم الاستقرار النفسي والاجتماعي في أجواء من الفرحة والبهجة التي عمتهم جميعاً وأسرهم؛ حيث يعد المشروع اللبنة الأولى للمستفيدين في بناء الأسرة وتكوين أجيال سوية تتمكن من القيام على خدمة أوطانها، كما ويمثل المشروع دعوة اجتماعية هادفة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية تخفيف المهور ودعم الشباب المكافح المتعفف، وأوضح أن محاور الزيارة امتدت إلى خارج حدود جمهورية السنغال لتحط رحالها في جمهورية غامبيا؛ حيث تم افتتاح أحد مشاريع الجمعية في تلك الدولة وهو المسجد الذي تم تنفيذه بدعم من متبرعي الجمعية إلى جانب توزيع المواد الغذائية، على الأسر المتعففة.

وتوجه الراشدي بالشكر إلى سفارة الدولة في جمهورية السنغال وعلى رأسهم السفير سلطان علي الحربي، لما قدموه من دعم ومرافقة دائمة لوفد الجمعية خلال جولاته وأثناء تنفيذ مشروع العرس الجماعي وما قدموه للوفد من تسهيلات منذ لحظة الوصول وهو ما كان له جليل الأثر في نجاح الزيارة وتحقيقها لأهدافها، كما ثمن جهود الفريق الطبي لحملة القلوب الصغيرة برئاسة الدكتور أحمد الكمالي، والدكتور منصور المطيري، والدكتور أيمن جباره، والدكتور محمد عبد الباقي وفريق التمريض الذين قدموا دوراً كبيراً وعملاً مؤثراً في إجراء العمليات الجراحية للأطفال حرصاً منه وفريقه على استمرار دعمهم لمشاريع الجمعية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"