عادي

عُمان تشهد أكبر حملة وطنية لتطويق أضرار «شاهين»

15 ألف متطوع يساعدون الجهود الحكومية والعسكرية لإعادة الخدمات
00:37 صباحا
قراءة 3 دقائق
جهود مكثفة من القوات المسلحة
توفير كافة متطلبات المتضررين
أضرار في المساجد
إيصال الاحتياجات للمنازل
اللجنة الوزارية خلال عملها الميداني
الجيش يسهم في الإصلاح
توافد كبير للمساهمات

مسقط: راشد النعيمي

عاشت سلطنة عمان، أمس الجمعة، أكبر ملحمة مجتمعية لتطويق أضرار الحالة المدارية «شاهين» التي ضربت عدداً من مناطقها مطلع الأسبوع الماضي؛ حيث توجه أكثر من 15 ألف متطوع و 3000 معدة لمساندة الجهود الحكومية والعسكرية التي أطلقت فرقاً بالآلاف من أجل إعادة الخدمات وتقديم الدعم للمتضررين وتزويدهم بمختلف احتياجاتهم الأساسية، فيما قررت وزارة التنمية الاجتماعية صرف مساعدة فورية مبدئية قدرها ألف ريال عماني، بينما واصلت اللجنة الوزارية عملها الميداني للتخفيف من وطأة الأضرار التي طالت ولايتي السويق والخابورة بشكل خاص.

ومنذ استقرار الحالة الجوية، هبت عشرات الفرق التطوعية والأفراد إلى إرسال آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة إلى المتضررين، فيما بادر العديد من الشركات والبنوك بتقديم ملايين الريالات لمساعدة المتضررين.

وتنفيذاً لتوجيهات السلطان هيثم بن طارق،، القاضية بتسريع إصلاح البنية الأساسية التي تضررت، أعلنت اللجنة الوزارية لتقييم الأضرار عن إسناد وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لشركة جلفار للهندسة والمقاولات، أعمال إصلاح الأضرار التي لحقت بطريق الباطنة العام بدءاً من ولاية المصنعة حتى ولاية صحم.

وشهدت ولايتا الخابورة والسويق بمحافظة شمالي الباطنة، أمس، ملحمة وطنية عكست الروح الواحدة لأبناء السلطنة في حملة تطوعية واسعة لدعم ومساندة المواطنين والمقيمين المتأثرين من الحالة المدارية «شاهين» التي أثرت في أراضي السلطنة مطلع الأسبوع الحالي.

وساندت الحملة الجهود التي تبذلها اللجنة الوزارية التي أمر سلطان عمان هيثم بن طارق، بتشكيلها لتقييم الأضرار التي خلفتها الحالة المدارية وقطاعات الاستجابة باللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة واللجنة العسكرية الرئيسية لإدارة الحالات الطارئة بقوات السلطان المسلحة؛ حيث عملت الحملة التطوعية من خلال 7 قطاعات في كل من الولايتين على تقديم عدد من الخدمات من بينها النظافة العامة وتوزيع الاحتياجات والمؤن ومساندة الجهات المعنية في تقديم الخدمات الأساسية.

آلاف المتطوعين

وقال أحمد بن عبدالله الريامي مساعد منسق قطاع الإغاثة والإيواء إنه منذ تلقي القطاع توجيهات المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة في تفعيل دور المتطوعين في المحافظتين اللتين تضررتا من الحالة المدارية شمالي الباطنة وجنوبي الباطنة، باشر القطاع بتقسيم الأدوار والتركيز على المناطق المتضررة.

وبين أنه من المتوقع أن عدد المتطوعين قد وصل أكثر من 15 ألف متطوع؛ حيث يعمل القطاع على الإشراف وتنظيم الأدوار بالتعاون مع قوات السلطان المسلحة والجهات المعنية الأخرى، من أجل توحيد كافة الجهود حسب الخطة المرسومة لإنجاز المهمة بشكل يضمن وصول المساعدات لكل المتضررين. ولفت حمود بن محمد المنذري منسق قطاع الإغاثة والإيواء، المتبرعين من أفراد وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التنوع في التبرع مثل الأجهزة الكهربائية وقطع الأثاث وأدوات البناء والمواد الصحية وأدوات الطبخ، إضافة إلى الأدوات المدرسية، وبين أن التبرعات الحالية في أغلبها تركزت على المؤن الغذائية بسبب حاجة المرحلة الأولى بعد الحالة.

إعادة الخدمات

من جانبه وصف الشيخ إسحاق بن سالم الرواحي والي الخابورة الحملة الوطنية ب«الملحمة الكبيرة» بين أبناء هذا الوطن، مضيفاً أن أعداداً كبيرة من المتطوعين توافدوا إلى ولاية الخابورة من مختلف محافظات السلطنة لمساندة الجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية.

وقال إنه تم توزيع الفرق التطوعية حسب الخطة المرسومة لذلك؛ حيث تعمل الفرق في المرحلة الأولى على تنظيف المنازل ثم مرحلة التأثيث ثم تزويد المنازل بالمؤن الأساسية.

وحول العمل لإعادة الخدمات الأساسية بالولاية، بيّن أن الجهود مستمرة من جميع القطاعات؛ حيث تم استرجاع شبكة الكهرباء في أماكن عديدة، آملاً أن تعود الشبكة بشكل كامل خلال اليومين المقبلين، كما تم فتح العديد من الطرق من قبل قوات السلطان المسلحة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ويجري العمل على فتح ما تبقى من الطرق بشكل كامل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"