عادي

بريطانيا ستضغط على أوروبا بشأن بروتوكول إيرلندا الشمالية

13:49 مساء
قراءة دقيقتين
لندن - أ ف
تعتزم المملكة المتحدة خلال الأسبوع المقبل، زيادة الضغط على الاتحاد الأوروبي للقبول بتعديلات واسعة على البروتوكول المتعلق بإيرلندا الشمالية في مرحلة ما بعد «بريكست»، وفق ما أعلنت الحكومة البريطانية السبت.
وسيعمد وزير «بريكست» ديفيد فروست خلال خطاب يلقيه، الثلاثاء، في لشبونة، للتشديد على ضرورة حصول «تغيير مهم» للاتفاق المعروف باسم «بروتوكول إيرلندا الشمالية»، عشية تقديم الاتحاد اقتراحاته الخاصة لتحقيق خرق في هذه المسألة.
وتم التفاوض على البروتوكول من ضمن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد، بشكل يتيح تفادي نشوء حدود مادية بين شطري إيرلندا، من خلال إبقاء الأخيرة عملياً جزءاً من السوق الأوروبية.
لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات من النقابيين المؤيدين للمملكة المتحدة في إيرلندا الشمالية، لاعتبارهم أن الترتيبات المرتقبة تؤدي إلى نشوء حدود تجارية بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية، ما يقلل بالتالي من شأن الموقع القانوني لبلفاست كجزء من المملكة المتحدة.
ومن أبرز تبعات هذا البروتوكول، منع الاتحاد الأوروبي إيرلندا الشمالية من استيراد النقانق واللحوم المبرّدة البريطانية، في ما اصطلح على تسميته «حرب النقانق»، نظراً لتخلي المملكة المتحدة بعد بريكست عن التزام القوانين الأوروبية لنظافة الغذاء.
وأمضى فروست الذي كان كبير مفاوضي حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لـ«بريكست»، جزءاً كبيراً من وقته في منصبه الوزاري، وهو يحاول إقناع الاتحاد بتعديل الاتفاق الذي كان بنفسه محوراً في إنجازه. وسيؤكد الوزير البريطاني أن أي حلول أوروبية يجب أن تذهب أبعد من مجرد حل الخلاف بشأن النقانق، في ظل تقارير صحفية بريطانية عن استعداد بروكسل لإسقاط منع إدخالها إلى إيرلندا الشمالية.
وأشارت صحيفة «ذا تايمز» إلى أن المفوضية الأوروبية ستقدم الأربعاء، مقترحات لتسهيل التبادل التجاري في مجال المنتجات التي تحمل «هوية وطنية» مثل النقانق.
كما سيؤكد فروست رغبة المملكة المتحدة في أن يسحب من محكمة العدل الأوروبية أي دور في الإشراف على البروتوكول، على اعتبار أن ذلك تسبّب بـ«اختلال عميق في التوازن» من وجهة نظر لندن. وسيقول إن «أحداً لا يجب أن تراوده شكوك بشأن جدية الوضع»، ويكرر التحذير بأن بريطانيا ستعلق العمل بالبروتوكول في حال لم تكن الحلول قريبة.
ووفق مسودة الخطاب، سيشدد فروست على أن «الاتحاد الأوروبي في حاجة الآن لإظهار طموح ورغبة في معالجة القضايا الأساسية في صلب البروتوكول بشكل مباشر».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"