عادي

بيلامي المكتئب: حضرت عيد ميلاد ابنتي ولم تعرفني

19:39 مساء
قراءة دقيقتين
بيلامي بين ابني جاري سبيد الذي انتحر بعد اكتئابه

متابعة: ضمياء فالح

تحدث النجم الويلزي السابق كريج بيلامي لأول مرة عن اكتئابه الذي أجبره على ترك مهمته كمساعد لمدرب أندرلخت فنسنت كومباني، زميله السابق في مانشستر سيتي.

وسافر بيلامي لمنزل العائلة في كارديف في أغسطس من العام الماضي في زيارة قصيرة بسبب قيود السفر وسط الجائحة، وذلك لحضور عيد ميلاد ابنته أورلا الأول لكنها لم تتعرف إليه وقال: «مددت ذراعي لأحضنها ولم تأت ولم تعانقني، لديها الحق فأنا لم أرها سوى 8 مرات لساعات قليلة في اليوم. تركت الحفل وبدأت بالبكاء».

عرف بيلامي (42 عاماً) بإخلاصه الشديد لكرة القدم لدرجة أنه ينفصل نفسياً عن محيطه العائلي ما سبب له مشكلة في الماضي، ويتابع بيلامي الذي حصل على فرصة العمل في 2019: «سألت نفسي ماذا أفعل، أترك عملي في بلجيكا الذي كنت أحلم به لأعود للمنزل وأكون جزءاً من حياة ابنتي؟».

ويدرب بيلامي فريق دون ال21 عاماً ويقول:«إذا كنت لا تعرف شيئاً عن نظام الناشئة في أندرلخت فأنت لا تعرف شيئاً عن كرة القدم، لدينا مواهب رائعة ومن بيعهم كان النادي يتعافى مالياً بعد الجائحة. كنت أعمل 12 أو 14 ساعة في اليوم، أستيقظ في السابعة والنصف وأكون في التمرينات بحلول الثامنة. كنت أجهز الشباب لفريق كومباني وفي أول 6 أشهر كان الوضع مثالياً ثم جاءت الجائحة في مارس وتغيرت الحال».

واعترف بيلامي بكونه ليس شخصاً اجتماعياً وقال: «تركت المنزل بسن ال15 لألحق بويست بروميتش الإنجليزي وكنت أستخدم الكرة كحاجز لي عن المجتمع لكن بعد الزواج والعائلة بدأت أشعر بالحنين للناس الذين أحبهم ولم أعد أركز في الكرة ثم خنقت مشاعري وواصلت اللعب. شعرت بالوحدة في بروكسيل واشتقت لابني إيليس (24 عاماً) وكاميرون(20 عاماً) وابنتي ليكسي والصغيرة أورلا وعادت لي مشاعر الوحدة التي عانيتها في صغري. كنت أتحدث للاعبي عن أهمية العائلة وأعطي كل من يريد حضور مناسبة اجتماعية إجازة. وصلت إلى حد أن أقول لعائلتي: انسوني، لن أعود، شعرت بأنني ممزق بين رغبتي بالوفاء لكومباني ورغبتي في العيش مع أطفالي. فيني كان يعرف شعوري وعندما أبلغته برغبتي في الرحيل جلب ورقة تعييني كمساعد وقال ستكون جاهزة متى ما عدت إلينا. شعرت بالفخر لما تركته من أثر هناك».

منذ شهر، يرافق بيلامي، الذي بكى عند تكريم مدربه جاري سبيد في المنتخب عقب انتحاره، ابنته ليكسي للمدرسة يومياً ويخرج للنزهة مع ولديه ويخضع لعلاج نفسي ويعلق: «المعاناة النفسية مرض ولم تعد من العيب الاستعانة بطبيب لعلاج الاكتئاب». وعن خططه قال بيلامي: «أحتاج لوقت بعيداً عن الكرة والعناية بالعائلة لأنها منبع السكينة الداخلية رغم اشتياقي لرائحة العشب وصافرة المدرب، الأهم من كل هذا أن أورلا تعرفني الآن وتأتي لحضني عندما أمد ذراعي».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"