عادي

ماكرون يعد بعلاقة جديدة مع إفريقيا «بلا اعتذار»

صندوق للمساعدة في التغيير والحكم والديمقراطية
01:28 صباحا
قراءة دقيقتين
ماكرون ووزيرة النوع والمساواة اليزابيث مورينو في صورة جماعية مع الشباب الإفريقي المشارك في قمة فرنسا إفريقيا في مونبيلييه (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة فرنسية-إفريقية غير مسبوقة في مونبيلييه جنوبي فرنسا عن رغبته في وضع نموذج جديد للعلاقات مع القارة السمراء يتطلع نحو المستقبل، في حين ندد مشاركون بدون تحفظ ب«الاستعمار» و«الغطرسة» و«الوصاية الفرنسية».

عقد ماكرون، مضيف القمة والرئيس الوحيد في اللقاء الذي غاب عنه قادة الدول، طاولة مستديرة مع الشباب الإفريقي وجلسة عامة بعد ذلك.

توجه مشاركون مباشرة إلى الرئيس عدة مرات. وقالت له امرأة «لم يعد بإمكاني رؤية الشباب الإفريقي يموت في البحر المتوسط من أجل الوصول إلى أوروبا».

وقال له الشاب المالي آدم ديكو «توقف عن الحديث كوصي! لسنا بحاجة إلى مساعدة، نحن بحاجة إلى التعاون». وطالب المدون السنغالي شيخ فال فرنسا ب«الاعتذار للقارة الإفريقية» عن جرائم الاستعمار.

من جهتها، طلبت الكينية أديل أويانجو من الرئيس الفرنسي إعلان «نهاية الفرانكوفونية» وممارساتها غير الشفافة، وأشارت إلى ما اعتبرته تناقضات فرنسا «المتغطرسة» الغارقة في مسائل العنصرية وتريد «إعطاء دروس في الديمقراطية» للأفارقة.

ورغم إقراره ب«مسؤولية فرنسا الكبيرة في تجارة الرق والاستعمار»، رفض ماكرون مرة أخرى الاعتذار عن الماضي، مفضلاً «العمل على الحقيقة» وليس على «العار والندم». ودافع الرئيس الفرنسي عن «صدقه» ونفى وجود «وصاية» فرنسية، وكرر خلال الحوار الذي شهد لحظات توتر قناعاته حول المواضيع التي أثارها الشباب: الاستعمار ودعم الدكتاتوريات والتدخل العسكري، من بين أشياء أخرى.

من جهة أخرى، اعتبر ماكرون أن «دولة مثل فرنسا عليها واجب الاستجابة لمطالب الشباب الإفريقي»، معتبراً أن هذه القمة وأسلوبها الجديد نموذج لعلاقات جديدة بين فرنسا وإفريقيا. وأضاف «نحن مدينون لإفريقيا... القارة التي تبهر العالم بأسره، وتخيف البعض أحياناً»، في إشارة إلى النقاشات حول الهجرة. وتابع أنه «لا يمكن أن يكون لدينا مشروع لمستقبل فرنسا إذا لم تعترف بمكوّنها الإفريقي»، مشيراً إلى أن «ما يقرب من سبعة ملايين فرنسي مرتبطون بإفريقيا وجدانياً وعائلياً».

وأعلن الرئيس الفرنسي عن إنشاء «صندوق الابتكار من أجل الديمقراطية في إفريقيا» وخصص له 30 مليون يورو، وأن يساعد الصندوق «الجهات الفاعلة في التغيير» لا سيما فيما يتعلق بمسائل الحكم والديمقراطية، إلى جانب عدد من المبادرات الثقافية الأخرى. (أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"