عادي

وزير خارجية النمسا يتولى المستشارية خلفاً لكورتس

19:40 مساء
قراءة 3 دقائق
image

فيينا- أ.ف.ب

سيتولى وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرج، على الأرجح، منصب المستشارية، الأحد، ليحل مكان سيباستيان كورتس الذي أعلن تنحيه على خلفية فضيحة فساد كتبت نهاية مسيرة أحد أصغر قادة أوروبا السياسيين سناً. وأعلن السياسي المحافظ البالغ 35 عاماً في وقت متأخر، السبت، قراره التنحي عن منصب المستشار، إثر ضغوط من أجل الاستقالة في أعقاب تورّطه المحتمل في فضيحة فساد.

واقترح كورتس الذي أشار إلى أنه يريد «ترك مساحة لمنع الفوضى»، تعيين شالنبرج خلفاً له. وترأّس كورتس حكومتين في السنوات الأربع الأخيرة.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية، البالغ 52 عاماً، الرئيس ألكسندر فان دير بيلين، الأحد، بعد اجتماع عقده مع نائب المستشار وزعيم حزب «الخضر» فيرنر كوجلر.

وتحدّث شالنبرج في تصريحات مقتضبة أدلى بها قبل لقاء الرئيس: عن «مهمة وفترة صعبة للغاية». وقال للصحفيين: «لكنني أعتقد بأننا نظهر درجة هائلة من المسؤولية من أجل هذا البلد». وأشار كوجلر في وقت متأخر، السبت، إلى أن حزبه سيدعمه من أجل المحافظة على «ائتلاف المحافظين» و«الخضر» في الحكومة.

وبدأت الضغوط على كورتس لتقديم استقالته، بما في ذلك من «الخضر»، بعدما دهم مدّعون، الأربعاء، مواقع عدة على صلة ب«حزب الشعب» المنتمي إليه.

وأعلنوا فتح تحقيق بشأن كورتس وتسعة أشخاص آخرين إثر اتهامات بأنه تم استخدام أموال عامة بين 2016 و2018 في صفقة يشوبها فساد هدفها ضمان تغطية إعلامية إيجابية.

ونفى كورتس أن يكون ارتكب أي مخالفات، مشدداً، السبت، على أن جميع التهم الموجهة إليه «زائفة»، مشيراً إلى أنه سيسعى لتوضيح المسألة، فيما سيحتفظ بزعامة الحزب، ومقعده في البرلمان.

«مستشار ظل»

ونددت المعارضة باستمرار الائتلاف بين «المحافظين» و«الخضر» رغم التحقيقات بخصوص الفساد، فيما لفتت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين، باميلا ريندي-فاجنر، إلى أن كورتس سيبقى «مستشار الظل». وتردد صدى هذه التصريحات في وسائل الإعلام التي ذكرت، الأحد، أنه لا يزال من المنتظر معرفة إن كان شالنبرج سيقود البلاد بطريقته.

وجاء في مقال للكاتب هانز راوشر نشرته صحيفة «دير ستاندارد» اليسارية «لا شك في أنه (كورتس) يفترض أنه سيكون بإمكانه السيطرة من خلف الستار، وإن لم يكن في الخفاء فعلاً». وتسلّم ائتلاف «حزب الشعب» و«الخضر» -غير المسبوق على المستوى الوطني- السلطة في يناير/ كانون الثاني 2020 وتعرّض لضغوط مرات عدة جرّاء تداعيات فضائح فساد أخرى وخلافات بشأن قضايا من بينها سياسة الهجرة.

وفي الفضيحة الأخيرة، تتحدث التهمة الأساسية عن أنه تم استخدام مخصصات لوزارة المالية بين العامين 2016 و2018 لتمويل «استطلاعات للرأي تم التلاعب بها جزئياً لخدمة مصالح حزب سياسي»، بحسب المدعين.

ويرتبط ذلك بالفترة التي تولى فيها كورتس (الذي كان وزيراً في الحكومة) زعامة «حزب الشعب»، ولاحقاً مستشارية البلد العضو في الاتحاد الأوروبي في إطار ائتلاف مع «حزب الحرية». ويشير المدّعون إلى أن الدفعات تمّت إلى شركة إعلامية لم يتم الإفصاح عن اسمها، لكن يعتقد على نطاق واسع بأنها صحيفة «أوستررايخ» (دُهم مقرها الأربعاء أيضاً) التي تهتم بأخبار الفضائح، مقابل نشرها تلك الاستطلاعات.

وعام 2019، انهار أول ائتلاف أقامه كوترس مع «حزب الحرية» بعدما عصفت فضيحة فساد بحليفه عرفت ب«إيبيزاجيت». لكن «حزب الشعب» حل في الصدارة مجدداً في انتخابات جديدة، ما دفعه لتشكيل ائتلاف مع «الخضر» منذ يناير/ كانون الثاني 2020.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"