عادي

غضب تونسي ضد المرزوقي: تصريحاته في باريس خيانة عظمى

قيس سعيّد يذكّر المحرضين على إجراءات 25 يوليو ب«يوم رجم الشياطين»
01:06 صباحا
قراءة دقيقتين

أثارت تصريحات أدلى رئيس تونس المؤقت السابق، المنصف المرزوقي، ردود فعل غاضبة، رسمياً وشعبياً، اتهمته بالتحريض على البلاد، واعتبرت موقفه في باريس «خيانة عظمى»، في وقت خرج فيه المعارضون للإجراءات الرئاسية في 25 يوليو في تظاهرة جديدة، بعد ساعات من تعليق الرئيس قيس سعيّد على دعوات التظاهر ضده، مذكّراً إياهم ب«يوم رجم الشياطين»، في إشارة إلى تظاهرات العارمة المؤيدة له، الأسبوع الماضي.

وكان المرزوقي شارك في وقفة احتجاجية في فرنسا ضد ما أسماه ب«الانقلاب»، في إشارة إلى الإجراءات المدعومة شعبياً التي اتخذها الرئيس قيس سعيد. ونقل عن المرزوقي قوله خلال الوقفة إن فرنسا الديمقراطية لا يمكن أن تقف إلى جانب نظام «دكتاتوري»، حسب زعمه

ودانت وزارة الخارجية التونسية، أمس، تصريحات المرزوقي. وقالت، في بيان «ندين دعوات بعض الجهات والشخصيات السياسية التونسية لأطراف أجنبية بالتدخل في شؤوننا الداخلية والتحريض على تونس لتعطيل المسار التصحيحي للتجربة الديمقراطية والمسّ بسمعة بلادنا، وإرباك علاقاتها وصداقاتها الخارجية». وأضافت الخارجية التونسية أن «بلادنا متمسكة بسيادتها وباستقلالية قرارها الوطني وتحرص على صون علاقاتها مع كل شركائها الدوليين على أساس الندية والاحترام المتبادل».

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، أن تونس التي تستعد لإحياء الذكرى 58 لعيد الجلاء، ذكرى تخلّد صمود الشعب التونسي واستبساله في معركة التحرر الوطني ضد الاستعمار الفرنسي والتي توجت يوم 15 أكتوبر 1963 بإجلاء آخر جندي أجنبي عن الأراضي التونسية، تدين بأشد عبارات التنديد والاستهجان هذه التصريحات. وأوضح البيان أن «تونس تؤكد التزامها التام بحماية الحقوق والحريات ولاسيما حرية التعبير، وتستغرب صدور مثل هذه التصريحات عن شخصيات تحملت سابقاً مهام سامية في الدولة، كان الأحرى بها التحلّي بروح المسؤولية لاسيما في هذا الظرف الدقيق»

سحب الجواز

بدورها طالبت «نقابة السلك الدبلوماسي» في تونس بسحب الجواز الدبلوماسي من المرزوقي، الذي اتهمته بأنه أدلى بتصريحات «خطيرة ومشينة وحرّض سلطات دولة أجنبية لاتخاذ تدابير عقابية ضد بلاده والسعي لإفشال القمة 50 لمنظمة الفرانكوفونية المقرر تنظيمها في تونس الشهر المقبل».

خيانة عظمى

واعتبر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري تصرف المرزوقي «بالخيانة العظمى لما فيه من تحريض على تونس». وكان الطاهري قبل ذلك بساعات اعتبر أن «البرلمان الحالي قد انتهى»، وأنه لا بد من استعادة المؤسسة في انتخابات قادمة.

واستنكر حزب «التيار الشعبي»، في بيان، الدعوات المطالبة بالتدخل الخارجي التي تتالت منذ تاريخ 25 يوليو الماضي، واصفاً تصريحات الرئيس المؤقت السابق لتونس، بأنها استجداء علني للتدخّل الخارجي. واعتبر حزب التحالف من أجل تونس أن تصريح المرزوقي من فرنسا يشكل دعوة لدولة أجنبية من أجل معاداة تونس. كما رأى أن تلك المواقف ترتقي إلى «جريمة الخيانة العظمى».

وفي المقابل، هاجم قيس سعيّد المرزوقي من دون أن يسميه، منتقداً أطرافاً وشخصيات سياسية «لفظها الشعب»، قدمت طلباً إلى دول أجنبية من أجل التدخل في تونس، إضافة إلى تآمرهم على الدولة في الخارج من أجل تصفية حسابات شخصية معه، وإفشال القمّة الفرانكفونية المرتقب تنظيمها الشهر المقبل.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"