عادي

محاكاة حياة المريخ في صحراء النقب

17:32 مساء
قراءة دقيقتين
ينفذ رواد فضاء أوروبيون وإسرائيليون مهمة مشتركة في جنوب إسرائيل، تتمثل في محاولة محاكاة الظروف على كوكب المريخ في حفرة بعمق 500 متر في صحراء النقب، تعتبر أكبر حفرة تآكل في العالم.
وفي موقع «متسبي رامون»، وهو وادٍ في صحراء النقب يبلغ طوله 40 كيلومتراً، أنشأ منتدى الفضاء النمساوي «قاعدة مريخية» بالشراكة مع وكالة الفضاء الإسرائيلية، في إطار مهمة رئيسية تحمل اسم «أمادي 20» أرجئ تنفيذها العام الفائت، بسبب «كوفيد -19».
بطبيعته الصحراوية المزروعة بالحصى، وبحفرته، وبألوان الأفق المائلة إلى البرتقالي، يشبه الموقع المرّيخ بصرياً، إلا أن ما ينقصه هو الصقيع وانعدام الجاذبية.
ويوضح جيرنوت جرومر، المشرف النمساوي على البعثة، أن «الحرارة تراوح هنا بين 25 و30 درجة مئوية بينما تصل على المريخ إلى 60 درجة تحت الصفر ولا يمكن التنفس في جوه».
وسيعيش ستة «رواد فضاء تناظريين»، وهو مصطلح يشير إلى أولئك الذين يحاكون على الأرض ظروف المهام الطويلة في الفضاء الخارجي، في «المحطة المريخية» الافتراضية حتى نهاية الشهر الجاري، معزولين عن العالم الخارجي، ولا يستطيعون الخروج، إلا ببزاتهم الفضائية ذات اللون الفضي التي تزن كل منها نحو 50 كيلوجراماً، كما لو كانوا فعلاً على الكوكب الأحمر.
ويضم الفريق رواد فضاء من البرتغال وإسبانيا وألمانيا وهولندا والنمسا وإسرائيل، تطوعوا جميعهم للمشاركة بعدما اجتازوا عدداً من الاختبارات البدنية والنفسية.
وسبق لمنتدى الفضاء النمساوي، وهو منظمة خاصة تضم متخصصين في مجال الفضاء، أن نظّم 12 مهمة مماثلة في مناطق أخرى من العالم، أحدثها «آمادي 18» في سلطنة عمان عام 2018.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"