عادي

محمد بن راشد: الإمارات بلد وبيت الجميع

الوجهة المفضلة ل47% من الشباب العربي
11:07 صباحا
قراءة 10 دقائق
1

دبي- محمد إبراهيم

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الإمارات بلد وبيت الجميع، وعلاقاتنا ستظل إيجابية مع الجميع.

وقال سموه عبر «تويتر» أمس: أظهرت أحدث دراسة للشباب العربي في 17 بلداً عربياً لصالح أصداء بي سي دبليو، أن الإمارات هي البلد المفضل للعيش ل47% من الشباب العربي تليها الولايات المتحدة الأمريكية 19%، ثم كندا 15%، ونحن نقول إن الإمارات بلد الجميع، وبيت الجميع، وتجربتنا ستبقى متاحة للجميع وعلاقاتنا ستظل إيجابية مع الجميع.

في وقت كشفت نتائج استطلاع أصداء بي سي دبليو الثالث عشر لرأي الشباب العربي، التي تم الإعلان عنها، أمس، عن تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة أحلام الشباب العربي للعيش والعمل والاستقرار للعام العاشرة على التوالي، متفوقة على الولايات المتحدة وكندا.

ويسلط الاستطلاع، الذي يحمل عنوان «المستقبل بآمال متجددة»، الضوء على التفاؤل الذي يتمتع به الشباب العربي؛ حيث يرى نصفهم تقريباً (48%) إنهم سيحظون بحياة أفضل من آبائهم، وتعد تلك النسبة الأعلى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، على الرغم من الجائحة والصراعات المستمرة والتدهور الاقتصادي غير المسبوق في المنطقة.

ويؤكد نصف المشاركين، أن اقتصادات بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، وتوقع معظمهم انتعاشاً اقتصادياً شاملاً بحلول عام 2022، وأعربوا عن أملهم بأن تبادر حكوماتهم إلى معالجة المحسوبيات والفساد، وتقديم المزيد من الدعم لهم لإطلاق أعمالهم التجارية الخاصة.

الصورة

وجهة مفضلة

وبحسب النتائج، اختار حوالي نصف الشباب العربي (47%) دولة الإمارات كوجهة مفضلة للعيش، وهو أكثر من ضعف العدد الذي اختار الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية، بنسبة 19٪ مقابل 15% لكندا.

في وقت ترى نفس النسبة تقريباً (46%) أن الإمارات، تعد الدولة التي يريدون لبلدانهم أن تقتدي بها، تلتها أيضاً الولايات المتحدة بنسبة (28%)، ثم كندا وألمانيا بنسبة 12% لكل منهما، وأخيراً فرنسا بنسبة 11%.

وعلى الرغم من الآثار المحبطة لجائحة «كوفيد- 19» والاضطرابات الاقتصادية واسعة النطاق والصراعات العسكرية المستمرة في عدة أجزاء من المنطقة، أبدى الشباب العربي عموماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تفاؤلاً بالمستقبل؛ إذ أكد ما يقارب الثلثين (60%) أن أيامهم القادمة ستكون أفضل. وفي دولة الإمارات، قال 90% من الشباب الإماراتي إن أيامهم القادمة أفضل.

الصورة

حياة أفضل

في وقت توقع نحو ثلثي الشباب الإماراتي (62%)، أن يحظوا بحياة أفضل من آبائهم؛ واعتبر 99% منهم أن اقتصاد بلادهم يسير في الاتجاه الصحيح، مقابل نسبة 97% العام الماضي.

وعلى الرغم من إيجابية الشباب الإماراتي عموماً، قال حوالي 9 من أصل 10 (87%) من الشباب والشابات الإماراتيين إنهم ما زالوا قلقين جداً أو قلقين إلى حد ما بشأن «كوفيد - 19»، بينما أبدى 82% قلقهم بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وجاءت جودة التعليم في المرتبة الثالثة بين مصادر القلق؛ حيث أشار إليها أكثر من ثلاثة أرباع (77%) المشاركين في الاستطلاع.

وقال جميع الشباب والشابات الإماراتيين المشمولين بالاستطلاع هذا العام إن قيادتهم تهتم بآرائهم، وهي نتيجة ملهمة أخرى بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات باليوبيل الذهبي لتأسيسها.

الصورة

فرص واسعة

وأظهرت النتائج أن ثلث الشباب العربي (28%) يركز على اقتصاد البلد المتنامي وما يوفره من فرص واسعة، بينما احتلت عوامل البيئة النظيفة والأمن والسلامة وحزم الرواتب السخية مرتبة متقدمة بين الأسباب التي ذكرها الشباب العربي.

واحتل موضوع البطالة الصدارة في قائمة التحديات الكبرى التي تواجه الشباب في استطلاع هذا العام، عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عموماً؛ إذ أشارت نسبة لا تتجاوز 6% من الإماراتيين إلى خسارتهم - هم أو أحد أفراد أسرتهم - لوظائفهم بسبب جائحة «كوفيد- 19».

الحليف الأقوى

وبينت النتائج أن الشباب العربي ينظرون إلى مصر والإمارات والسعودية باعتبارها الدول الحليفة الأقوى لبلدانهم؛ حيث قال 8 من كل 10 أشخاص إن هذه الدول حليف حقيقي أو حليف نوعاً ما لبلدانهم. كما يرى الشباب العربي بأن الصين وروسيا هما رابع وخامس أقوى الحلفاء في المنطقة، بينما تأتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المرتبتين الثامنة والتاسعة على التوالي. ولا يزال الشباب العربي يلمسون تأثير الولايات المتحدة في الشؤون الإقليمية، فقال أكثر من نصفهم (51%) بأنها صاحبة التأثير الأقوى في العالم العربي تليها السعودية (29%) والإمارات (23%).

وبحسب النتائج، تراجعت نسبة الشباب العربي الذين يفكرون بالهجرة؛ إذ إن قلة الفرص الاقتصادية تعد الدافع الرئيسي لهجرة الشباب العربي؛ حيث يرى ثلث المشاركين (33%) إنهم كانوا يفكرون أو حاولوا ترك أوطانهم، وعلى الرغم من أنها نسبة كبيرة، لكنها تبقى أقل بكثير من نسبة 42% المسجلة في عام 2020.

الصورة

نتائج مفرحة

وفي وقفته مع نتائج الاستطلاع قال سونيل جون، رئيس شركة «بي سي دبليو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» ومؤسس «أصداء بي سي دبليو»: «لا شك أنها نتائج مفرحة للغاية، لاسيما أنها تتزامن مع احتفال دولة الإمارات هذا العام بمرور نصف قرن على تأسيسها واستعدادها لخمسين عاماً أخرى من الازدهار والنجاح».

وأضاف: «مع انحسار تداعيات «كوفيد - 19» في ضوء الجهود الاستباقية التي بذلتها القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، وانطلاق فعاليات إكسبو 2020 دبي وسط اهتمام عالمي كبير، ثمة روح واضحة من الإيجابية والتفاؤل تطغى على نتائج هذا العام، لاسيما أن ثقة الشباب الإماراتي بالرؤية الاقتصادية لدولته لا تزال تسجل مستويات عالمية عالية».

وأكد أن أصداء بي سي دبليو، تلتزم بإيصال صوت الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر استطلاعها السنوي لآراء الشباب العربي. وقد اكتسب هذا الصوت أهمية أكبر مع توسيع نطاق استطلاعنا على مر السنين بدءاً من 9 دول شملها الاستطلاع في نسخته الأولى عام 2008 وانتهاء ب 17 دولة هذا العام، وبذلك استطلعنا آراء الشباب مع بدء الأزمة المالية العالمية، وقبل وبعد أحداث الربيع العربي، وخلال تفشي جائحة «كوفيد- 19».

الصورة

مسؤولية كبيرة

ومن جانبها قالت دونا إمبيراتو، الرئيس التنفيذي العالمي لوكالة «بي سي دبليو»: «على مدى 13 عاماً، وفرت نتائج استطلاعنا السنوي لرأي الشباب العربي بيانات جيدة حول آمال ومخاوف وتطلعات الجيل الذي سيرسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هذه المنطقة التي تنطوي على أهمية كبيرة لازدهار وأمن ورفاهية العالم أجمع».

وأضافت: «تنطوي هذه الرسالة المستبشرة بالمستقبل التي قدمها الشباب هذا العام، على مسؤولية كبيرة؛ حيث يتعين على صناع القرار - في الحكومات ومجتمع الأعمال، أن يبذلوا ما بوسعهم لتحقيق تطلعات الشباب في بلدانهم إذا أرادوا إحراز التقدم المستمر الذي تحتاج إليه هذه الدول».

في تعقيبهم على نتائج الاستطلاع

خبراء: تفاؤل الشباب رسالة لصناع القرار لبناء مستقبل أفضل

أكد عدد من الخبراء والمسؤولين، أن تفاؤل الشباب العربي، الذي رصدته نتائج استطلاع أصداء بي سي دبليو السنوي الثالث عشر، يحمل بين طياته رسالة مهمة لصناع القرار، من أجل تخطيط ممنهج وخطوات جادة لبناء مستقبل أفضل لهؤلاء الشباب.

دعا قطاع واسع من خبراء الشرق الأوسط، وممثلين عن الهيئات الحكومية، والمؤسسات متعددة الأطراف، ومنظمات المجتمع المدني، والأوساط الإعلامية والأكاديمية والأدبية، إلى الأخذ بنتائج الاستطلاع؛ إذ اعتبروا نتائجه هذا العام، دعوة صريحة للحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى تفعيل المبادرات التي من شأنها تأمين مستقبل للشباب.

الصورة

تحول جوهري

قال يوسف مانع العتيبة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية ووزير الدولة: «تشير البيانات الواردة في الاستطلاع إلى تحول جوهري يسري في أوصال المنطقة؛ حيث يتبنى الشباب نظرة أكثر تفاؤلاً، ويخوضون في الوقت نفسه سلسلة من التغييرات العميقة التي تجري حالياً. وتلقى الروح القومية المتنامية صدى أكبر لدى الشباب العربي؛ حيث يتطلع هذا الجيل بشكل متزايد إلى البلدان العربية الشقيقة لقيادة مستقبل المنطقة. ولا شك أن اعتمادنا المتزايد على النفس، ولاسيما في الدول النموذجية مثل الإمارات، يغذي هذا الفخر بالهوية العربية. وبينما تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بإكسبو 2020 دبي واليوبيل الذهبي لتأسيسها في ديسمبر القادم، ننظر إلى «المستقبل بآمال متجددة» تماماً مثل الشباب العربي في استطلاع هذا العام».

الصورة

تطلعات الشباب

من جانبه، أشار الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي بواشنطن، إلى أن نتائج الاستطلاع تكشف عن ثقة الشباب العربي بمستقبلهم.

وأضاف: «يشكّل الاستطلاع نداء عمل إلى صناع القرار لبحث مدى تأثير نتائجه على السياسات الحكومية، بما في ذلك المجالات ذات الأرضية المشتركة وتلك التي تتباين فيها البيانات. ولتحقيق تطلعات الشباب العربي، لا بد من زيادة مستوى الشمول المالي، وإتاحة فرص التمويل الميسر لرواد الأعمال الشباب، وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم، والحد قدر الإمكان من الروتين وتدخل الدولة في الإدارة الاقتصادية. ونحن بحاجة أيضاً إلى عقد اجتماعي جديد يركز بالدرجة الأولى على حماية مصالح المواطن».

معلومات دقيقة

وسلط الصحفي السعودي خالد المعينا، الضوء على قيمة البيانات التي أوردها الاستطلاع قائلاً: «في منطقة يصعب فيها الحصول على معلومات دقيقة، تقدم هذه النتائج نظرة معمقة على عقلية الشباب العربي، الذين يعيشون في مجتمعات تحكمها سلطة قبلية وأبوية في معظم الأحيان، وبالتالي فهم بأمس الحاجة إلى بيئة تتيح لهم التعبير عن رؤيتهم الخاصة وتمكّنهم من السعي لتحقيقها. وهم يريدون لأصواتهم أن تصل إلى مراكز القرار باعتبارهم أصحاب مصلحة وليسوا مجرد متفرجين، فهم في نهاية المطاف مستقبل المنطقة».

الصورة

تحديد الأولويات

من جانبه، قال فيصل اليافعي، الصحفي والشريك في وكالة الاستشارات الاستراتيجية «هيلدبراند نورد» في المملكة المتحدة: «تشكل هذه النتائج فرصة لأصحاب القرار وصناع السياسات لتحديد الأولويات التي ينبغي التركيز عليها. فالشباب العربي هم الجيل الواعد، وعلينا توفير الهيكليات المناسبة لتحقيق تطلعاتهم، وآخر ما نتمناه أن نسمعه منهم بأن يقولوا لنا «كان لدينا الكثير من التفاؤل، لكنكم خيبتم أملنا بتقاعسكم». والأمر في نهاية المطاف يتعلق بالعلاقة بين الشباب والطبقات السياسية؛ فطالما شعر الناس أن هناك من يسعى لحل المشاكل التي يواجهونها في حياتهم اليومية، فلن يخرجوا إلى الشوارع».

الصورة

سد الفجوة

وفي إطار تأكيدها على الروح الإيجابية، التي كشفت عنها نتائج الاستطلاع، قالت دانيا خالد المعينا، الرئيس التنفيذي لجمعية «الأولى» في جدة، المملكة العربية السعودية: «يبدو عنوان الاستطلاع «المستقبل بآمال متجددة» محفزاً للغاية، فهو يعكس مواقف الشباب العربي الذين باتوا أكثر تفاؤلاً وحماساً بشأن المستقبل، وهو شعور نلمسه على أرض الواقع في المملكة العربية السعودية؛ فقد بات الشباب أكثر ميلاً للابتكار، ولم يعد الكثير منهم يرغبون في وظيفة حكومية ثابتة على غرار آبائهم، وإنما يسعون إلى تحقيق شغفهم. ولكن التفاؤل وحده لا يكفي، فنحن بحاجة إلى سد الفجوة بين المناهج التعليمية ومتطلبات سوق العمل؛ وهذا يستوجب خلق مهارات جديدة تمكّن الشباب من مواكبة متطلبات الاقتصاد الجديد».

الصورة

زمام المبادرة

بدوره قال أفشين مولافي، وهو زميل أول في معهد الشؤون الخارجية بجامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن: «ينأى الشباب العربي بأنفسهم عن تباهي الشعبويين، ويسعون إلى الحصول على فرص عمل تضمن لهم تحسين أنفسهم، ويتعطشون لرؤية تغيير جوهري في أسلوب عمل حكوماتهم؛ وهم فوق ذلك كله مستعدون لاتخاذ زمام المبادرة. وفي حين يصف البعض الشباب العربي بأنهم «الجيل المحترق» - الذي أحرقه سوء الإدارة وفساد الحكم - إلا أنهم أيضاً جيل براغماتي يمتلك من الطاقة والرؤية والإبداع ما يكفي لتغيير بلدهم - إن لم نقل العالم - إذا ما أتيحت لهم الظروف المواتية».

خفايا الثقافة

وفي إطار حديثها عن تغير آراء الشباب العربي بشأن العلاقات الدولية، قالت كيم غطاس، الصحفية والمحللة ومؤلفة كتاب غطاس كتاب «الموجة السوداء: المملكة العربية السعودية وإيران، والصراع الذي دام أربعين عاماً، والذي كشف خفايا الثقافة والدين والذاكرة الجماعية في الشرق الأوسط»: «لو كان النفوذ الأمريكي يتضاءل كما يشير العديد من وسائل الإعلام، فلن يكون هذا الانطباع في محله لمن يقرأ نتائج استطلاع أصداء بي سي دبليو لرأي الشباب العربي 2021 والذي كشف في إحدى نتائجه عن أن الشباب العربي لا يزال ينظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها القوة الأكثر تأثيراً في المنطقة، تليها السعودية والإمارات في المرتبتين الثانية والثالثة. وإذا كان الحديث يدور حول التراجع والابتعاد عن الولايات المتحدة، فإن الاستطلاع يظهر أن غالبية صغيرة من الشباب العربي لا يزالون ينظرون إليها كحليف لبلدانهم. وتشكل هاتان النقطتان من أكثر نتائج الاستطلاع إثارة للدهشة».

الصورة

تعزيز الفرص

وأبدى حسين إبيش، وهو باحث مقيم أول في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، دهشته من نتائج استطلاع هذا العام. وعلق قائلاً: «من أبرز نتائج الاستطلاع برأيي هو موقف الشباب العربي إزاء الهجرة؛ فالتصور العام في الغرب حول الشباب العربي أنهم لا يدخرون وسيلة لمغادرة بلدانهم. ولكن الاستطلاع ينفي ذلك تماماً. وقد نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانة قوية لها بين أوساط الشباب العربي، وهذا يعزز فرصة تأثيرها مع الوقت في حفز التنمية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات العربية الأخرى من خلال نموذجها الاجتماعي القائم على التنوع والتسامح».

عينة الاستطلاع

شمل الاستطلاع الذي أجرته شركة «بي إس بي إنسايتس» للتحليل والدراسات الاستراتيجية العالمية، هذا العام 3,400 مواطن عربي، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً في 50 مدينة عبر 17 دولة، خلال الفترة الممتدة بين 6 و30 يونيو 2021. وتوزعت عينة الاستطلاع بالتساوي بين الرجال والنساء.

تحول في الآراء

رصد استطلاع هذا العام، تحولاً ملحوظاً في الآراء بشأن حقوق الجنسين، فبينما قالت 64% من المشاركات في استطلاع العام الماضي إنهن يتمتعن بحقوق مساوية للرجال في بلدانهن، بلغت نسبتهن هذا العام أكثر من النصف بقليل (51%). وتبدو الشابات اللبنانيات الأقل حظاً مقارنة بالرجال؛ إذ قالت نسبة 44% منهم فقط إنهن يتمتعن بحقوق مساوية للرجال مقارنة مع 60% في العام الماضي.

مؤشر يدعو إلى القلق

في مؤشر يدعو إلى القلق، أعربت 44% من الشابات المشاركات في الاستطلاع، عن اعتقادهن بأن الرجال يتمتعون بفرص مهنية أفضل منهن في الوقت الراهن؛ حيث ارتفعت نسبتهم عن (35%) في العام الماضي، لاسيما أنه توقف تقدم النساء في أماكن العمل مؤخراً، وهناك 46% من النساء أكدن أنهن يتمتعن بفرص مهنية مساوية للرجال مقارنة مع 52% العام الماضي.

زيادة في الثقة

كشف الاستطلاع ازدياد نسبة الشباب العرب الذين يثقون في حكوماتهم لمعالجة مشكلاتهم؛ حيث يعتقد نحو ثلاثة أرباع الشباب العربي (72%) بأن حكوماتهم تهتم بآرائهم - وهو ما يؤيده 88% من الشباب في دول الخليج، ويسود هذا الاعتقاد أيضاً حتى في دول شمال إفريقيا وشرق المتوسط التي شهدت اضطرابات كبيرة في السنوات الأخيرة.

ثلاث استراتيجيات

اختار الشباب العربي 3 استراتيجيات لزيادة فرص العمل؛ إذ تلخصت أولوياتهم في مكافحة الفساد والمحسوبيات، وتوفير المزيد من المعلومات بشأن فرص العمل المتاحة، وإصلاح نظم التعليم؛ إذ يأملون من حكوماتهم مساعدتهم على إطلاق أعمالهم التجارية الخاصة من خلال تسهيل الإقراض والحد من الروتين الحكومي.

أعلى مستوى

قدرت خسائر اقتصادات الشرق الأوسط العام الماضي بنحو 227 مليار دولار أمريكي نتيجة تفشي جائحة «كوفيد- 19» مما ساق بعض الدول إلى حافة الإفلاس، ومع ذلك أعرب 60% من الشباب العربي المشاركين عن تفاؤلهم بالمستقبل، وهو أعلى مستوى تفاؤل يسجله الاستطلاع منذ خمس سنوات.

خيبات أمل

على الرغم من مستوى المرونة والتفاؤل العالي الذي ظهر على الشباب العربي خلال الاستطلاع الثالث عشر ل«أصداء بي سي دبليو»، فإن لديهم خيبات أمل متزايدة بشأن البطالة، وجودة التعليم، وارتفاع تكاليف المعيشة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"