عادي

أزمة خبز حادة في الخرطوم بسبب إغلاق موانئ الشرق

«الحرية والتغيير» تنتقد مطالبة البرهان بحل حكومة حمدوك
01:17 صباحا
قراءة دقيقتين

الخرطوم: عماد حسن

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، أزمة خبز حادة فقد شهدت أبواب المخابز طوابير طويلة، نظراً إلى توقف نحو تسعين في المئة منها عن العمل. كما ارتفع سعر رغيف الخبز الواحد إلى نحو خمسين جنيهاً سودانياً في بعض المخابز وسط تحذيرات من تصاعد الأزمة، بسبب إغلاق موانئ الشرق، فيما انتقد تحالف قوى الحرية والتغيير «الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية في السودان»، دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لحل حكومة عبد الله حمدوك، وأكد أن الخطوة بيد الائتلاف الحاكم، وتمسك بالوثيقة الدستورية كمخرج لكل أزمات البلاد.

وفي ظل تفاقم الأزمة بين طرفي الحكومة الانتقالية، العسكريين والمدنيين، برزت أزمة طاحنة في الخبز وعادت الطوابير الطويلة أمام المخابز لساعات طويلة، وخفضت وزارة التربية والتعليم ساعات الدراسة بمدارس العاصمة، بسبب أزمة الخبز.

وتوقف نحو تسعين في المئة من المخابز عن العمل. كما ارتفع سعر رغيف الخبز الواحد إلى نحو خمسين جنيهاً سودانياً في بعض المخابز وسط تحذيرات من تصاعد الأزمة.

وبرزت أزمة الخبز إثر إغلاق محتجي شرق السودان للموانئ، إضافة إلى الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة الخرطوم. وقال رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا محمد الأمين ترك، في تصريح صحفي، إن إغلاق ميناء بورتسودان يأتي بهدف وقف إيرادات الحكومة.

وأوضح ترك أن تعاطي الحكومة السودانية مع الأزمة، يدفع مكوّنات الشرق للاتّجاه إلى تقرير المصير، في ظلّ تجاهل الحكومة الحالية لمطالبهم.

وتشهد أروقة الحكم اجتماعات مكثفة للخروج من الأزمة الدستورية، التي فاقمتها مطالبة رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس الأول، بحل الحكومة كمخرج وحيد للأزمة، وقال إن المكون العسكري يرفض الاستمرار في الشراكة بشكلها القائم.

وتمسك تحالف الحرية والتغيير بحقه كائتلاف حاكم، في حل وتشكيل الحكومة وقال إنه لا يحق لرئيس مجلس السيادة الحديث عن حل الحكومة، وشدد على أن الحكومة المدنية التي يرأسها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك «لن تُحل بتصريح من طرف واحد». وبرز مجلس شركاء الفترة الانتقالية كآلية أساسية لحل الأزمة إلا أن تحالف الحرية والتغيير يتهم المكون العسكري بتعطيله.

وفي إطار جهود لإيجاد حلول للتحديات والأزمات التي تحيط بالعملية الانتقالية، التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بوفد المجلس المركزي القيادي للحرية والتغيير. وتم بحث القضايا المتعلقة بتحديات الانتقال المدني الديمقراطي، بجانب قضية شرق السودان.

وأطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس المركزي القيادي للحرية والتغيير على نتائج لقاءاته مع رئيس المجلس السيادي وأعضاء من المكون العسكري حول هذه القضايا. وأكد المجلس التزامه بالشراكة وفقاً للوثيقة الدستورية، كما جدد رغبته في توسيع قاعدة الحرية والتغيير بضم كل قوى الثورة صاحبة المصلحة في التحول المدني الديمقراطي، ورحب بالجهود التي يبذلها رئيس الوزراء في هذا الاتجاه، بما في ذلك اتصالاته مع العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.وفيما يتعلق بالوضع في شرق السودان، أكد اللقاء التأمين على وجود قضية لأهل شرق السودان يجب التعامل معها بجدية، وتقديم معالجات جادة لها. وأكد المجلس المركزي للحرية والتغيير عزمه على العمل بكل طاقته لتشكيل المجلس التشريعي، بأوسع تمثيل ممكن لقوى الثورة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"