عادي

الأمم المتحدة: الجائحة أغرقت 100 مليون نسمة في الفقر

«الصحة العالمية» توصي بالجرعة الإضافية لفئات معينة
01:29 صباحا
قراءة 4 دقائق
سيارات إسعاف تنقل مرضى كورونا إلى مستشفى كوموناكرا خارج موسكو(أ.ب)

أوصى خبراء منظمة الصحة العالمية بجرعة لقاح إضافية لمن يعاني نقصاً في المناعة، وتقدمت شركتا موديرنا وجانسن، بطلب للسلطات الأمريكية للترخيص بالجرعة التنشيطية، فيما أصدر حاكم تكساس الأمريكية يمنع إلزامية التطعيم ضد كوفيد-19 في ولايته، وفي حين سجلت روسيا أكبر حصيلة وفيات حدث تراجع طفيف في الإصابات،في وقت أكد تقرير برلماني أن الحكومة البريطانية ارتكبت «أخطاء جسيمة» في تحركها ضد «كوفيد».

عالم الفوارق

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، إن الجائحة تسببت بإغراق 100 مليون نسمة في العالم في الفقر. وأضاف أن أربعة مليارات نسمة تركوا من دون دعم اجتماعي، أو رعاية صحية، أو حماية دخولهم. وتابع المسؤول الأممي «إن التضامن العالمي كان غائباً عن الفعل، وترك الناس في مناطق النزاعات والدول الفقيرة ليعانوا أكثر وأكثر».

وقال جوتيريس إن عدم العدالة في توزيع اللقاحات مسألة أخلاقية مثيرة للغضب، حيث مات الملايين، وأصيب مئات الملايين، وضربت اقتصادات الدول منخفضة الدخل بشدة. وأردف «إن الأزمة الصحية أظهرت بجلاء ووضوح الفوارق الشاسعة والهوات العميقة بين عالمي الأغنياء والفقراء».

توصية بالجرعة الإضافية

بينما تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا على مستوى العالم، 283.26 مليون نسمة، ووصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الوباء إلى 5 ملايين و64007 حالات، أوصت لجنة خبراء من منظمة الصحة العالمية بإعطاء جرعة إضافية من اللقاح المضاد للفيروس للأشخاص الذين «يعانون من نقص معتدل أو شديد في المناعة» من كل اللقاحات المصرح بها من قبل هذه الهيئة الأممية.

كما أوصى الخبراء بأن يتلقى الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 عاماً والذين تطعموا بلقاحَي سينوفاك وسينوفارم الصينيين، جرعة ثالثة من اللقاح المضاد ل«كوفيد-19». ويستخدم اللقاحان في 70 و37 دولة ومنطقة على التوالي، بينها دول عدة في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا.

وقالت الطبيبة كايت أوبراين مديرة دائرة التلقيح في المنظمة، إن «التوصية التي نصدرها الآن هي إعطاء الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة جرعة إضافية» لرفع استجابتهم المناعية إلى مستوى الحماية المطلوب لمنع إصابتهم بأشكال حادة من المرض تتطلب دخول المستشفى، أو تتسبب بالوفاة.

وأضافت أوبراين أن «هذه الجرعة الثالثة (من اللقاحات التي أجازتها منظمة الصحة العالمية وتتطلب جرعتين باستثناء لقاح جانسن الذي يتطلب جرعة واحدة فقط)، يجب فصلها عن الجرعة الثانية بفارق شهر إلى ثلاثة أشهر»، والجرعة الثالثة «يفضل أن تكون من اللقاح نفسه، لكن يمكن أن تعطى من لقاح آخر».

وقد أعطت المنظمة العالمية ترخيصات للقاحين يعملان بتقنية الحمض النووي المرسال من «موديرنا» و«فايزر/بيونتيك»، ولقاحين صينيين «سينوفارم» و«سينوفاك»، ولقاح جونسون أند جونسون وكذلك أسترازينيكا.

أخطاء جسيمة

أكد تقرير برلماني صدر، امس الثلاثاء، أن الحكومة البريطانية ارتكبت «أخطاء جسيمة»، وتأخرت في التحرك عند ظهور وباء كورونا المستجد، معتبرًا ذلك «أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة» في المملكة المتحدة. وقال النواب في التقرير «إن القرارات المتعلقة بالإغلاق والتباعد الاجتماعي التي فرضت في الأسابيع الأولى من الوباء - والنصائح التي أدت إلى اتخاذها - هي أحد أكبر إخفاقات الصحة العامة التي شهدتها بريطانيا على الإطلاق».

وتوضح الدراسة التي أعدتها لجنتان برلمانيتان بعد أشهر من جلسات الاستماع، أن حكومة المحافظ بوريس جونسون، تبنت بناء على نصيحة علماء «نهجاً تدريجياً»، بدلاً من فرض الإغلاق بشكل سريع.

وذكرت أنه حتى 23 مارس/ آذار سعى الوزراء «فقط إلى إبطاء سرعة تفشي الوباء» بين المواطنين، بدل وقف انتشاره تماماً، على أمل تطوير مناعة جماعية.

ويشير التقرير إلى أن العلماء الذين ينصحون الحكومة «أجمعوا» في 13 مارس «على أن عدم فرض تدابير بهدف الحد من انتشار «كوفيد-19» بالكامل سيتسبب بذروة ثانية» في تفشي الوباء. ورأى البرلمانيون «من المدهش» أن يكون الأمر تطلب هذا الوقت الطويل حتى تدرك الحكومة أنه من الضروري فرض إغلاق تام، رغم توافر أدلة قاطعة على ذلك، مثل نموذج وضعته جامعة إمبيريال كولدج في لندن، وأظهر أن الوباء قد يؤدي في حال عدم احتوائه إلى وفاة نصف مليون شخص.

ومن المقرر فتح تحقيق عام في استجابة الحكومة لتفشي الوباء في عام 2022.

لا لإلزامية التطعيم

أعلن حاكم ولاية تكساس الجمهوري جريج أبوت، أنه سيمنع جميع الهيئات الموجودة في ولايته، بما في ذلك الشركات الخاصة، من فرض إلزامية اللقاح على موظفيها أو المستهلكين. وكتب في تغريدة «إن اللقاح المضاد لكوفيد-19 آمن وفعال، وهو أفضل حصانة لنا ضد الفيروس، لكن ينبغي أن يكون طوعياً على الدوام وليس قسرياً». ونشر في تغريدته البيان الصحفي الذي أعلن فيه القرار الذي تم تبنيه والذي ينص على أنه «لا يمكن لأي هيئة في تكساس إجبار شخص، بما في ذلك الموظف أو المستهلك، على التطعيم ضد «كوفيد-19» إذا عارض ذلك لأسباب شخصية، مبنية على معتقد ديني، أو لأسباب طبية».

ويأتي القرار بعد شهر من إعلان الرئيس جو بايدن، جعل التطعيم إلزامياً لنحو 100 مليون عامل وموظف في الحكومة الفيدرالية، وفي القطاع الخاص.

ارتفاع وفيات وانخفاض إصابات

سجلت روسيا 973 حالة وفاة بفيروس كورونا، أمس الثلاثاء، في أكبر حصيلة وفيات في يوم واحد منذ بدء الجائحة. وقالت مجموعة العمل الحكومية المعنية بمكافحة فيروس كورونا، إن روسيا سجلت أيضا 28190 إصابة جديدة في غضون 24 ساعة بانخفاض نسبي في عدد الإصابات.

وطمأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شوهد يسعل خلال اجتماع حكومي ينقله التلفزيون، المسؤولين قائلاً إنه بخير ويخضع لاختبار الكشف عن «كوفيد-19» بشكل يومي تقريباً.

وبعد أن عبرت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الشيوخ عن قلقها على صحته، ردّ بوتين قائلاً «لا تقلقي، كل شيء على ما يرام. إنهم يجرون لي عملياً فحوصاً يومية، ليست المتعلقة ب«كوفيد-19» فحسب، لكن بجميع أنواع العدوى الأخرى. لذلك كل شيء على ما يرام».

وأفادت وسائل إعلام روسية بأن 13 نائباً جديداً في مجلس الدوما (الغرفة الدنيا في البرلمان)،اصيبوا ب«كوفيد 19».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"