عادي

السيسي: الإرهاب أكبر تحديات المنطقة العربية وإفريقيا

انتقد مواقف الأوروبيين مؤكداً أن مصر لا تنتظر أن يعلمها أحد حقوق الإنسان
01:27 صباحا
قراءة 3 دقائق
156

القاهرة: «الخليج» وكالات

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، من خطر الإرهاب وتنظيماته، مؤكداً أنه يهدد مقدرات الدول وأمن شعوبها. كما دعا الأوروبيين إلى تفهم حقيقة ما يحدث في مصر، وقال: إن «مصر دولة كبيرة لا تنتظر أن يعلمها أحد حقوق الإنسان».

وعرض السيسي، خلال مشاركته في قمة فيشجراد في العاصمة المجرية بودابست، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتحديات العديدة، التي تموج بها المنطقة، وعلى رأسها تعدد الأزمات في عدد من الدول، وانهيار مفهوم الدولة الوطنية، إلى جانب ضعف مؤسسات تلك الدول، التي تعاني وطأة الأزمات، وهو ما يفرض بذل أقصى الجهود لإنهاء هذا الوضع وتحقيق الأمن والاستقرار، والسعي إلى حلول سياسية لتلك الأزمات.

التطرف وأزمة المهاجرين

وأضاف السيسي أن خطر الإرهاب يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه المنطقة العربية وإفريقيا، لما ينتج عنه من تهديد لمقدرات الدول وأمن شعوبها، مؤكداً أن مصر نجحت في مواجهة هذا التحدي إلى حدٍ كبير، واحتوائه بانتهاج مسار شامل ومتكامل لا يقف عند حدود المواجهات الأمنية، ولكن يتضمن أيضاً الأبعاد الاجتماعية والتنموية والثقافية. وأكد أن التطرف ينبع بالأساس من ترجمة لفهم خاطئ لصحيح الدين وقيمه التي تقوم على التنوع وتقبل الآخر والسعي للبناء والخير للجميع.

وأوضح السيسي أن الإرهاب، ينجم عنه زعزعة الأمن والاستقرار وموجات الهجرة غير المشروعة، على خلفيات متعددة، من بينها التردي الاقتصادي، وتأجيج الصراعات الداخلية في بعض الدول مثل ليبيا وسوريا والعراق واليمن من خلال تدخل بعض الدول الإقليمية في الشؤون الداخلية لهذه الدول وتأليب الهويات المختلفة ضد بعضها.

من جانب آخر، قال الرئيس المصري، في القمة التي تضم قادة المجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا، إن «على أصدقائنا الأوروبيين تفهم حقيقة ما يحدث في مصر»، متابعاً: «نحن قيادة تحترم شعبها وتحبه وتسعى من أجل تقدمه». وأضاف، في كلمته، «نحن قيادة تحترم شعبها وتحبه وتسعى من أجل تقدمه، ولا نحتاج إلى أحد ليقول لنا ما حقوق الإنسان لديكم؟ ومن منظور حقوق الإنسان، رفضنا المزايدة على استضافة اللاجئين ونتعامل معهم كضيوف».

وأشار إلى أن مصر تشهد تواجد 6 ملايين لاجئ من مختلف الدول العربية والإفريقية، يعيشون فيها أسوة بباقي المواطنين المصريين. وأضاف أنه لا توجد معسكرات للاجئين في مصر، وإنما الجميع يعامل بمساواة، موضحاً أن اللاجئين يتلقون العلاج في جميع المستشفيات، ويحصلون على الخدمات نفسها التي يحصل عليها المصريون.

وقال السيسي: «أنا مسؤول عن 100 مليون مصري والمحافظة عليهم وهذا أمر ليس باليسير في حين أن دولة مثل المجر فيها 10 ملايين مواطن، وهولندا فيها 40 مليون مواطن، مؤكداً أن 65% من شعب مصر من الشباب ولديه أمل ورغبة في الحياة، والدولة المصرية أطلقت مبادرة «حياة كريمة» لتحسين الحياة ل 60 مليوناً من المواطنين في الريف المصري، بكل ما تعنيه الكلمة وما تحمله».

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أكد أن مصر تهتم كثيراً بدورية انعقاد تجمع «فيشجراد»، الذي يعد المحفل الرئاسي، للمساهمة في الارتقاء بالتنسيق والتعاون بين مصر ودول هذا التجمع الأوروبي المهم.

وعبر رؤساء دول «فيشجراد» عن الحرص على الاستماع إلى رؤية الرئيس السيسي تجاه الأوضاع في الشرق الأوسط، على خلفية الدور الحيوي الذي تقوم به مصر، نحو استقرار المنطقة، شمال إفريقيا والأمن الإقليمي بأسره.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/rnrbz6cp