عادي

«طالبان» تحذّر الغرب من العقوبات وتدفق اللاجئين

17:19 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1
أفغانستان

حذرت «طالبان» الحاكمة في أفغانستان، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من تدفق اللاجئين في حال استمرار العقوبات على الحركة، فيما قالت أمريكا إن «مناقشات مثمرة» جرت مع طالبان حول المساعدات الإنسانية، أمس الأول الثلاثاء، في الدوحة، وقال الوسيط القطري في المحادثات إنه لا يوجد مسار واضح لإلغاء تجميد أموال أفغانستان، في حين يجري تكتل أمني تقوده روسيا تدريبات عسكرية قرب حدود أفغانستان.

العقوبات وتدفق اللاجئين

حذرت حكومة طالبان الجديدة مبعوثي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أن مواصلة الضغط على الحركة عبر العقوبات سيقوض الأمن، وقد يؤدي إلى موجة لاجئين جديدة.

وقال وزير الخارجية في حكومة طالبان أمير خان متقي للدبلوماسيين الغربيين خلال لقاءات معهم في الأيام الماضية في الدوحة، إن «إضعاف الحكومة الأفغانية ليس في مصلحة أحد، لأن هذا الأمر يمكن أن يؤثر مباشرة في العالم في مجال الأمن، وأن يؤدي إلى هجرة اقتصادية للفرار من البلاد»، في بيان نشر في وقت متأخر، ليل أمس الأول الثلاثاء.

وبحسب البيان، قال متقي خلال لقاء الدوحة «نطالب دول العالم بوقف العقوبات والسماح للمصارف بالعمل بشكل طبيعي لكي تتمكن المنظمات الخيرية والحكومة من دفع رواتب موظفيها من احتياطها الخاص والمساعدة الدولية». وتتخوف الدول الأوروبية بشكل خاص، من أنه في حال انهيار الاقتصاد الأفغاني فإن العديد من المهاجرين سيغادرون إلى أوروبا، ما يزيد الضغط على دول مجاورة مثل باكستان وإيران والحدود الأوروبية. وأبدت واشنطن والاتحاد الأوروبي استعداداً لدعم المبادرات الإنسانية في أفغانستان، لكنهما يترددان في تقديم دعم مباشر الى طالبان من دون ضمانات بأنها ستحترم حقوق الإنسان، خصوصاً حقوق المرأة.

محادثات مثمرة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إن «مناقشات مثمرة» جرت بين الولايات المتحدة وطالبان حول قضية المساعدات الإنسانية لأفغانستان خلال اجتماعات عقدت في قطر، ووصف المحادثات بأنها «إيجابية إلى حد كبير». وناقش المسؤولون وصول المساعدات الإنسانية خلال اجتماعات استمرت يومين بين ممثلي طالبان ومسؤولين أمريكيين، من بينهم مسؤولون في المخابرات والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

لا مسار واضحاً لإلغاء تجميد الأموال

 قال وزير خارجية قطر في مؤتمر، امس الأربعاء، لا يوجد مسار واضح لإلغاء تجميد أموال الحكومة الأفغانية، ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجهها أفغانستان تحت حكم طالبان. ومعظم أصول البنك المركزي الأفغاني البالغة عشرة مليارات دولار مجمدة في الخارج. وأكد الوزير الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مجدداً، موقف الدوحة بأن الاعتراف بحكومة طالبان ليس أولوية في الوقت الحالي، وأن التواصل الدولي معها هو المهم.

تدريبات عسكرية على حدود أفغانستان 

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، امس الأربعاء، أن تكتلاً أمنياً تقوده روسيا، ويشمل بعض الدول المتاخمة لأفغانستان، أو القريبة منها سيجري تدريبات عسكرية في طاجيكستان قرب الحدود الأفغانية في 22 و23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ويشمل التكتل: منظمة معاهدة الأمن الجماعي، طاجيكستان التي تشترك مع أفغانستان في حدود ممتدة، فضلاً عن قرغيزستان وكازاخستان وأرمينيا وروسيا البيضاء(بيلاروسيا). وأكد الكرملين، امس الأربعاء، أهمية التدريبات التي ستجريها قوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي قرب حدود أفغانستان. وقال المتحدث باسم الرئاسة دميتري بيسكوف: «إنها تدريبات ضرورية جداً». وذكر أن رؤساء الدول الستة الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي أعربوا خلال آخر لقاء لهم عن قلقهم إزاء تطورات الوضع في أفغانستان.

وأضاف أن صعوبة التنبؤ بتطور هذا الوضع يتطلب من المنظمة «التأهب والمضي قدماً في تحسين طرق وأساليب التعاون بين العسكريين».

إسبانيا تتقل لاجئين 

 وصلت طائرة ثانية تقل لاجئين من الأفغان إلى إسبانيا قادمة من باكستان، وفق ما أفاد مصدر حكومي، بعد يوم من وصول أول طائرة تقل أشخاصاً عملوا لحساب مدريد في أفغانستان.

ووصلت الطائرة التي تقل نحو 160 شخصاً، مساء امس الأول الثلاثاء، إلى قاعدة توريخون دي أردوز الجوية خارج مدريد. وأضافت مصادر رسمية أن 84 شخصاً وصلوا على متن الطائرة الأولى، يوم الاثنين الماضي. 

ورتّبت إسبانيا عمليات الإجلاء على مدى أسابيع، إذ زار وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، باكستان وقطر مطلع سبتمبر/ أيلول، لاستكمال التحضيرات. وأجلت مدريد أكثر من ألفي شخص، معظمهم أفغان عملوا لمصلحة إسبانيا، إضافة إلى أفراد عائلاتهم، خلال فترة انسحاب القوات الغربية من البلاد التي استولت طالبان على السلطة فيها في منتصف أغسطس/ آب.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"