عادي

بنية دبي اللوجستية تلفت نظر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية

15:08 مساء
قراءة 3 دقائق
بنية دبي اللوجستية عامل مهم في تنمية التجارة الإلكترونية الإفريقية
التطبيق السريع لاتفاقية التجارة الحرة القارية يسهم في النمو المستدام
رؤية لتحويل إفريقيا إلى سوق موحدة بحلول 2030 ووضع التحول الرقمي ركيزة أساسية
دبي: «الخليج»
أكد وامكيلي مين، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، الأهمية الكبيرة لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية للقارة السمراء والاقتصاد العالمي بأكمله، منوهاً بأن التطبيق السريع لهذه الاتفاقية يسهم في إعادة اقتصادات الدول الإفريقية إلى مسار النمو المستدام، وتوفير الفرص الاستثمارية الواعدة في الكثير من القطاعات الحيوية وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة وفي مقدمتها دولة الإمارات.
وقال وامكيلي مين، في جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال: «على الرغم من تداعيات أزمة «كوفيد- 19»، فقد أنهينا 88% من قواعد اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وهذا دليل على الاهتمام الكبير من دول القارة على تقليص كل العوائق التي تواجه طرق التجارة، وذلك من خلال تعزيز التجارة الداخلية في القارة الإفريقية وتقوية الروابط التجارية للدول الإفريقية بسلاسل التجارة العالمية».
وأضاف: «سنعقد أيضاً خلال شهر مارس العام المقبل منتدى للمستثمرين تحت مظلة الأمانة العامة في إفريقيا، والذي سنقوم خلاله بالكشف عن إطار قانوني يضم الدول الأعضاء لتسهيل الحركة التجارية، وحل النزاعات كما سيعمل ذلك الإطار القانوني ككيان مستقل ومحايد».
وتابع: «إن أهدافنا الكبيرة وطموحتنا في تعزيز دورنا في التجارة العالمية لا تتماشى مع الأرقام والنسب التي تظهر تدني الحالة التجارية في القارة، لكن في المقابل لدينا الإمكانيات للنهوض بهذه التجارة فنحن نملك أسرع وتيرة نمو ونملك أصغر معدل عمر سكان في العالم، وهو 26 عاماً وهذه كلها عوامل ستساعدنا على تحقيق أهدافنا المرجوة».
وقال: «نحن ملتزمون بتطبيق الاتفاق وخلق سوق واحد فيه شروط تجمع المستثمرين من جميع أنحاء العالم للاستثمار في القارة، فنحن لا نريد أن نعرف بالقارة الفقيرة بعد اليوم، لكن نريد أن نعرف بقارة المستقبل».
الاقتصاد اللاتلامسي
وفي جلسة أخرى بعنوان «تسريع تبني التكنولوجيا: الاقتصاد اللاتلامسي»، أكد فيها لاسينا كوني، المدير العام لتحالف إفريقيا الذكية في ساحل العاج، أن لديهم رؤية إلى تحويل إفريقيا إلى سوق موحدة بحلول 2030 مع وضع التحول الرقمي ركيزة أساسية لذلك من أجل ضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات وتشجيع القطاع الخاص لدفع منظومة التنمية المستدامة. مشيراً إلى أن إفريقيا تمتلك فرصاً كبيرة بعدد سكانها البالغ نحو 1.3 مليار نسمة والذي يتألف 70% منه من الشباب.
وأردف أن الاقتصاد الرقمي ينبغي أن يقوم على 5 ركائز مهمة، وهي الحكومة الذكية، والقطاع الخاص الذكي، والبنى التحتية المتطورة، والابتكارات وريادة الأعمال، وتطوير الكوادر والمهارات.
وألقى كوني، الضوء على أهمية تنمية التجارة البينية الإفريقية التي لا تتعدى نسبتها حالياً 12%، بينما تبلغ مثيلتها في القارة الأوروبية 69%، كما أشار كوني، إلى أن بلاده أطلقت الهوية الرقمية الخاصة بالتعاون مع دول بنين ورواندا وتونس، وأن ذلك مهم لتنمية التحول الذكي وزيادة استخدام الهواتف الذكية على حساب الهواتف التقليدية؛ حيث تهدف بلاده إلى مضاعفة الدفع الإلكتروني عبر الخدمات.
وأكد كوني، أن دبي، تمتلك بنية تحتية لوجستية متطورة يمكن أن تسهم في تنمية التجارة الإلكترونية الإفريقية عبر حلولها اللوجستية التي تشجع على استيراد البضائع وخفض تكلفة شحنها إلى القارة السمراء، وبالتالي تنمية الدفع الإلكتروني وازدهار حركة التجارة.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة مجتمع المعلومات في رواندا، إنوسنت بي موهيزي، أن القيادة ورؤيتها هي ما تدعم منظومة التحول الرقمي والذكي في رواندا، مشيراً إلى أن عدد المشتركين في الخدمات المالية النقالة بلغ مليون مشترك عام 2011، لكنه حقق نمواً ليصل إلى نحو 6 ملايين مشترك حالياً.
وأشار موهيزي إلى أن رواندا لديها شمول مالي بلغت نسبته 98% كما تمتلك تغطية الجيل الرابع الذكية بنسبة 95%، ويمكن لـ 85% من المستخدمين الاتصال بالإنترنت.
وألقى موهيزي، الضوء على تطلعات رواندا لأتمتة العديد من الخدمات وطرح أجهزة ذكية بأسعار معقولة مع تطوير صناعات داعمة للتحول الرقمي مثل الألياف الضوئية وغيرها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"