عادي

خلاف لبناني حول قاضي انفجار المرفأ يقوّض اجتماع الحكومة

البرلمان يحذر القضاء العدلي من تجاوز صلاحيته
00:52 صباحا
قراءة 3 دقائق
موقع انفجار مرفأ بيروت تتقدمه جدارية كتب عليها "العدالة حق" (رويترز)

بيروت: «الخليج»

تأجلت جلسة مجلس الوزراء اللبناني، التي كانت مقررة، أمس الأربعاء، بسبب الخلاف الناشب بين مكونات الحكومة حول الموقف من كف يد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بعدما هدد وزراء «حركة أمل» و«حزب الله» وتيار «المردة» بعدم المشاركة إذا لم تتم تنحية البيطار، بالتزامن مع تنفيذ وقفة تضامنية معه أمام قصر العدل وصدور بيان من أهالي ضحايا انفجار المرفأ، في وقت اعتبر مجلس النواب (البرلمان) أن أي إجراء من قبل القضاء العدلي بحق الرؤساء والوزراء والنواب يعد تجاوزاً لصلاحيته، في حين أكد البنك الدولي استعداده لتأمين مساعدة لبنان شريطة أن يدير عملية الإصلاح.

انقسام الوزراء يطير الجلسة

وأعلن مكتبا الإعلام في رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، أنه تقرر تأجيل جلسة مجلس الوزراء إلى موعد يحدد لاحقاً. وتأجلت الجلسة التي كانت مقررة بعد ظهر، أمس الأربعاء، بسبب عدم الاتفاق على حل لمسألة تنحية القاضي البيطار وعدم التوافق على الصيغة التي طرحها وزير العدل هنري خوري تقوم على مراعاة الأصول القانونية والدستورية ومنها مبدأ فصل السلطات، وذلك تجنباً لتفجير مجلس الوزراء وصولاً إلى استقالة الحكومة أو بعض الوزراء.

وتكثفت المشاورات لإيجاد مخرج للانقسام في مجلس الوزراء بين ثنائي «حركة أمل وحزب الله» وتيار «المردة» مع فريق الرئيس عون. وكان من المفترض ان يستكمل مجلس الوزراء النظر في المواضيع التي طرحت في جلسة أمس الأول الثلاثاء، إضافة إلى عرض الوزراء لبرامج عملهم في وزاراتهم. وفي هذا السياق قلل الرئيس ميقاتي من خطورة ما حصل في جلسة الحكومة، الثلاثاء، حول ملف التحقيقات في انفجار المرفأ، مؤكداً، بحسب مصادر حكومية أن الأمور غير مقفلة على الحل خصوصاً بعد تكليف وزير العدل هنري خوري بمتابعة الملابسات القانونية والدستورية المتصلة بالتحقيق ورفع تقرير إلى مجلس الوزراء؛ حيث سبق أن لمّح في الجلسة الماضية إلى المخاطر التي نتجت من هذه القضية، وقال: المهم نزع الفتيل واستيعاب ردات الفعل مع المحافظة على العدالة، ولا بد من إجراء يجب درسه وفقاً للأصول الدستورية والقانونية ولا يجب أن يتأثر قرارنا بالشعبوية أو بالضغط الشعبي وأي خطوة ستتخذ يجب أن تحافظ على المسار القانوني من خلال وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى، كما يجب أن تنقل هواجس كل الأطراف إلى مجلس القضاء الأعلى لتكون أمامه الصورة الكاملة خصوصاً أن هناك كلاماً عن ارتياب واستهداف سياسي.

تضامن مع القاضي البيطار

وإزاء ما حصل نظم عدد من المواطنين وقفة تضامنية مع ​القاضي​ البيطار​ أمام قصر العدل في بيروت علماً بأن البيطار تبلّغ أمس الأول، طلب النائبين ​علي حسن خليل​ وغازي زعيتر رده من ملف تفجير المرفأ الذي أحيل على القاضي ناجي عيد، وبالتالي كفّت يده عن الملف تلقائياً ومؤقتاً.

كما أصدر أهالي شهداء وضحايا تفجير المرفأ بياناً أكدوا فيه ضرورة إخراج قضية تفجير المرفأ من التجاذبات الحزبية، الطائفية والمذهبية، باعتبار أنها طالت جميع الفئات والشرائح ولم تميّز بين طرف وآخر، أو بين لبناني أو أجنبي.

من جانب آخر، أرسلت الأمانة العامة لمجلس النواب​ كتاباً لوزارة الداخلية والبلديات، أكدت فيه أن أي إجراء من قبل القضاء العدلي يتعلق بأحد الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته، مشيرة إلى أن المجلس النيابي كان قد أبلغ النيابة العامة التميزية بواسطة وزارة العدل أكثر من مرة موقفه من ملاحقة الرؤساء والوزراء، وأن الأمر يعود إلى المجلس النيابي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفقاً للمواد ٧٠ - ٧١ و٨٠ من الدستور.

البنك الدولي يشترط الإصلاح

على صعيد آخر، بحث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ساروج كومار، عدداً من المشاريع المشتركة.

وقال كومار بعد اللقاء إن البحث تركز على الإصلاحات في قطاعي المرفا والطاقة وغيرها، إضافة إلى تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفي الأيام المقبلة سنركز على وضع برنامج شبكة الأمان الاجتماعي للحالات الطارئة وتحريك الإصلاحات في قطاع الكهرباء لتأمين أفضل نوعية من الخدمات، إضافة إلى العديد من المشاريع.

ورداً على سؤال عن مساعدة البنك الدولي في عملية الإصلاح قال: «يمكننا تأمين المساعدة والدعم التقنيين، لكن على الدولة اللبنانية أن تدير عملية هذه الإصلاحات، وقد لاحظنا تقدماً في هذا الإطار».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/6td2u9ds