يوم العصا البيضاء

00:16 صباحا
قراءة دقيقتين

يصادف، يوم غد الجمعة، اليوم العالمي للعصا البيضاء، وهو اليوم الذي تتخذ منه بعض المنظمات الاجتماعية والصحية، بل وبعض الدول، فرصة للتعريف بقدرات ذوي الإعاقات البصرية وبحقوقهم وواجباتهم.
وعصا المكفوفين تعد وسيلة للتنقل والتحرك تمكّن الكفيف من الاعتماد على نفسه من خلال تحريكها على الجانبين الأيمن والأيسر لمعرفة خلو الطريق من العقبات أمامه، لذا باتت رمزاً يحتفى به عالمياً في الخامس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول كل عام.
لم يعد المكفوفون اليوم بقدرات محدودة، ولم تعد فرصهم في العمل والاندماج في المجتمع وممارسة الهوايات محدودة، خصوصاً مع وجود البرامج الناطقة التي يمكنها تحويل كل ما هو على الكمبيوتر إلى مقروء مادام يتناسب وبرمجتها، فضلاً عن الأسطر الإلكترونية التي تحوّل ما هو موجود في شاشات الهواتف والأجهزة الذكية والحواسيب إلى لغة «برايل»، ما يمكنهم من قراءتها، مع وجود كثير من الكتب الإلكترونية في مختلف المكتبات التي يمكنهم شراؤها، أو تصفحها، أو حتى اقتناؤها بشكل مجاني.
وصار للكفيف اليوم القدرة على معرفة كل جديد في عالم الكتب وعالم الإنترنت، وأصبح قادراً على التواصل مع العالم من خلال هذي البرامج والأسطر، وغيرها، وصار قادراً على مواكبة الجديد في عالم الكتب، وفتحت أمامه العديد من التخصصات الدراسية الجامعية التي لم يكن يحلم بها سابقاً، فمن يصدّق أن بإمكان أحد المكفوفين أن يكون مهندساً الكترونياً، أو مبرمج حواسيب، أو معلم كمبيوتر، أو غيرها من التخصصات؟
اليوم، مع وجود كل هذه الفرص وهذه الإمكانات لدى ذوي الإعاقة البصرية، ومع وجود هممهم العالية التي تعادل بل، وتضاهي تلك التي يمتلكها الأصحاء بصرياً، صار لزاماً على المؤسسات الحكومية، قبل الخاصة، فتح أبوابها بشكل كامل أمام توظيفهم وتبنّي إبداعاتهم وتطويرها بما يخدم المجتمع والبلاد، فهم أفراد قادرون على التغيير كغيرهم وقادرون على العطاء حين تتاح لهم الفرص.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"