عادي

المشاريع العقارية «النوعية».. رهان جذب المستثمرين

رؤساء ومديرو شركات: المبادرات الحكومية دفعة للاستثمار
21:32 مساء
قراءة 5 دقائق
فاطمة حسين
رضا مسلم
أبوظبي: عدنان نجم
أكد رؤساء ومديرو شركات عقارية في الدولة أن المبادرات والحُزم التي أعلنت عنها الحكومة الرشيدة مؤخراً، قد ساعدت في رفع الطلب على العقارات وبالتالي ارتفاع أسعارها، ما أحدث حركة نشطة في القطاع العقاري، خاصة مع انطلاق فعاليات «إكسبو 2020 دبي».
وطالب العاملون في القطاع بإطلاق مشاريع عقارية جديدة يجب أن يتم بشكل مدروس ونوعي، لتلبية طلب شريحة كبيرة من المستثمرين والراغبين في الشراء والتملك، موضحين أهمية إطلاق مشاريع تتناسب مع ذوي الدخل المتوسط وبطرق سداد مرنة تشجعهم على الشراء بغرض الاستثمار أو الاستخدام النهائي.
وأكدوا أن القطاع العقاري لا يزال يحافظ على جاذبيته وقوته، مشددين على إطلاق مشاريع نوعية تتناسب مع إمكانات شريحة كبيرة من الجمهور والمستثمرين.
قال محمد بن غاطي الرئيس التنفيذي لشركة بن غاطي للتطوير العقاري: «إن السوق يحتاج إلى مشاريع جديدة دائماً، ولكن تكون مشاريع مدروسة، وتلبي الطلب الموجود في السوق من مختلف الجوانب، على ألا يكون هناك إطلاق عشوائي للمشاريع».
وأضاف ابن غاطي: «إن الطلب على العقارات في الوقت الراهن في ازدياد، ومن الجيد أن يلبي المطورون هذا الطلب ولكن بطريقة مدروسة، ويجب أن تراعي هذه المشاريع جميع الشرائح لتشجيع الجمهور والمستثمرين على الشراء والتملك».
وذكر أن منح الإقامة الذهبية لعدد من المقيمين في الدولة من الأطباء وأصحاب المواهب والمبدعين كان له دور فعّال في تنشيط السوق العقاري، كون هؤلاء يريدون الإقامة والاستقرار في الإمارات، حيث تشكل الدولة بالنسبة إليهم الوجهة الأفضل بغرض الإقامة وممارسة الأعمال.
نوعية
من جانبه، قال الدكتور عبدالرحمن العفيفي الرئيس التنفيذي لشركة تمكن العقارية: «نحتاج في الوقت الراهن إلى مشاريع عقارية نوعية، وليس مشاريع عادية، بحيث تكون مشاريع تخدم جميع الشرائح خاصة ذوي الدخل المتوسط».
وأضاف العفيفي: «يجب أيضاً أن تتضمن المشاريع مساحات واسعة أو حدائق ومرافق ترفيهية، وقد لاحظنا ذلك خلال فترة الجائحة وحاجة المقيمين في المشروع لمرافق يستخدمونها بدلاً من البقاء في المنازل فقط، ما يدفع لإعادة النظر بالمشاريع وتصاميمها لتتناسب مع حاجة الأفراد والعائلات».
وتابع: «إن المبادرات والإقامة الذهبية ساهمت في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي، ودفعت كثير من الحاصلين على الإقامة الذهبية لدراسة شراء وتملك عقارات في الدولة».
شريحة كبيرة
بدوره، أكد الدكتور علي العامري رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ، أن السوق العقاري بحاجة إلى مشاريع تلبية طلب شريحة كبيرة من المستثمرين والمشترين من ذوي الدخل المتوسط ممن يبحثون عن مشاريع تتناسب مع إمكاناتهم، وتوفر طرقاً مرنة وطويلة للسداد، حيث إن مثل هذه المشاريع ستلقى الإقبال الكبير، مقارنة بالإقبال على المشاريع الفاخرة التي تجد إقبالاً من ذوي الدخل المرتفع فقط.
وقال د. العامري: «يتصدر القطاع العقاري القطاعات الاقتصادية الهامة غير النفطية في الدولة، ويجب توفير كل المقومات والعوامل من أجل تطوره ومواصلة جاذبيته، وإن إطلاق مزيد من المشاريع العقارية يتطلب مزيداً من المبادرات والحوافز التي ستجذب المستثمرين والعائلات، ويدفع الطلب لمستويات عالية تشجع على الشراء سواء بغرض الاستثمار، أو الاستخدام النهائي».
حاجة دائمة
قال عبدالرحمن الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية: «نعم هناك حاجة دائمة ومستمرة لإطلاق مشاريع جديدة تراعي مختلف الشرائح، لوجود ازدياد دائم في عدد المستثمرين، وتوافد الشركات الكبيرة من خارج الدولة، ولاسيما بعد التطور الملحوظ والمستمر للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنها من الدول الفريدة في هذا المجال، وبوجود عوامل كثيرة وفرتها حكومتنا الرشيدة لإنجاح وضمان الاستثمارات».
وأضاف الشيباني: «شجعت هذه العوامل على الشراء والاستثمار، وأيضاً ساهمت المبادرات والحزم والإقامة الذهبية في تنشيط وزيادة الطلب على المشاريع العقارية المختلفة بغرض الشراء والاستثمار والتملك في القطاع العقاري، وهذا بدوره يزيد من دفع عجلة الاقتصاد في المجال العقاري، وجميع المجالات الاقتصادية الأخرى، ولاسيما الآن بعد استضافة الدولة فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي»، ما سيزيد بدوره من الطلب على مشاريع عقارية جديدة، وسوف يساهم في زيادة الحركة الاقتصادية في القطاع العقاري بشكل خاص، وجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى بشكل عام، وهذا مجهود كبير جداً من حكومتنا الرشيدة التي تسعي دائما للتطوير في كل المجالات».
عناصر جذب
من جهته، أوضح الدكتور أيوب الفرج الرئيس التنفيذي لشركة «كي إم كي»، أن دولة الإمارات تتمتع بعناصر جذب للاستثمار والإقامة والتملك في القطاع العقاري، في ظل توفر عوامل الأمن والاستقرار، وطرح حزم ومبادرات لتشجيع المستثمرين والمقيمين على الشراء والتملك، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الطلب على العقارات، وبالتالي ارتفاع أسعار العقارات نفسها.
وذكر د. الفرج أن السوق العقاري بحاجة لمشاريع تلبي احتياجات شريحة كبيرة من الجمهور، خاصة ذوي الدخل المتوسط، وتوفير مشاريع تتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم على السداد، وأن مثل هذه المشاريع ستجد اهتماماً كبيراً وإقبالاً عالياً، مشيراً إلى أن العديد من شركات التطوير قد ركزت في السابق على إطلاق مشاريع تتناسب مع ذوي الدخل المرتفع، أو طرح الوحدات العقارية في المشاريع بأسعار مرتفعة، أو بطرق سداد صعبة.
وأكد د. الفرج أن الاستثمار العقاري لا يزال يحافظ على جاذبيته في الدولة، الأمر الذي سيشجع الزوار والمشاركين والسياح القادمين إلى الدولة خلال فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي» إلى التعرف عن قرب على مميزات القطاع العقاري في الدولة، والتفكير جدياً في الشراء والتملك.
فاطمة حسين: السوق يشهد تعافياً كبيراً
قالت فاطمة حسين مدير شركة دارك العقارية فرع الشارقة: «بدأ السوق العقاري يشهد تعافياً، وهناك عوامل عدة ساهمت في ذلك، خصوصاً مع انطلاق معرض «إكسبو 2020»، حيث سيجذب المعرض نحو 25 مليون زائر ومستثمر، والذي بدوره انعكس أيجاباً على السوق العقاري من جهة، ومن جهة أخرى، فإن المطورين العقاريين قاموا بطرح عدد من العروض القيّمة، مثل خصومات في الأسعار، طرق سداد مرنة وطويلة المدى وإعفاء من رسوم الخدمات والتسجيل.
وأضافت حسين: «لا يزال القطاع العقاري يتمتع بجاذبيته، ويشهد طلباً متواصلاً على الشراء بغرض التملك أو الاستخدام النهائي، وهذا الطلب يشجع الشركات على مواكبته عبر إطلاق مزيد من المشاريع التي يجب أن تلبي شريحة كبيرة من الجمهور».
رضا مسلم: معدلات نمو في مختلف القطاعات
قال رضا مسلم، الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية: «في السنوات العشر الماضية شهدنا تراجعاً في القطاع العقاري لعدد من العوامل، ومن بينها الجائحة التي حدثت في العام الماضي، إلا أن القطاعات الاقتصادية بشكل عام، ستتعافى بما فيها القطاع العقاري، ولكن لن يحدث الزخم السابق نفسه، إلا أننا سنسجل معدلات نمو جيدة».
وأضاف: «إن محركات القطاع العقاري في الإمارات ستتغير لعدد من الأسباب، منها إرث معرض إكسبو، وما سيحققه للدولة، إلى جانب عمليات التطوير التي شهدناها في البنية التحتية سيجري استخدامها لتعزيز مختلف القطاعات، ومنها القطاع العقاري، ونتوقع أن الوحدات السكنية التقليدية القائمة ستتغير كمفهوم إدارة أو تطوير للمستخدم النهائي، حيث إن المشاريع القادمة ستستفيد مما حدث خلال فترة الجائحة».
وأضاف مسلم: «نعم هناك حاجة لإطلاق مزيد من المشاريع العقارية، لأنه توجد زيادة في السكان، سواء الآن، أو في المستقبل، ما يتطلب زيادة في الوحدات العقارية الاقتصادية، وليس السكنية فقط، حيث إن العقار لا يقتصر على السكن فقط، بل العقار اقتصادي».
وذكر أن المبادرات والحزم الاقتصادية كان لها دور في تعزيز الثقة بالقطاع العقاري في الدولة، وشجعت الكثيرين على البحث عن عقارات تتناسب مع إمكاناتهم بغرض الإقامة في الدولة والعمل فيها، مشيراً إلى أن الإمارات تمثل البيئة المناسبة لهم في ظل ما تتمتع به من أمن واستقرار وتوفر بيئة مثالية للأعمال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"