عادي

مشروع الإمارات لاكتشاف الزهرة يحفز الاستثمار في قطاع الفضاء

خلال جلسة افتراضية حول حملة «مشاريع الخمسين»
01:57 صباحا
قراءة 5 دقائق
المتحدثون خلال الجلسة

أبوظبي: عماد الدين خليل

أكدت سارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة وكالة الإمارات للفضاء، أن الإمارات تنتقل بقطاع الفضاء في المنطقة إلى مستوى عالمي غير مسبوق، حيث نجحت في ترسيخ موقعها بين اللاعبين الخمسة الكبار في قطاع استكشاف الفضاء بوصولها إلى كوكب المريخ، كما شهدت الدولة وبيئتها الاستثمارية قصص نجاح متميزة في قطاع صناعة تكنولوجيا الفضاء ومجال استخدام الأقمار الصناعية لأغراض تجارية وغيرها.

وأضافت خلال جلسة افتراضية نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، أمس الخميس، حول آفاق الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين في قطاع الفضاء وسبل التعاون البحريني الإماراتي ضمن حملة «مشاريع الخمسين»، إن دولة الإمارات وجهت الفرص والمواهب للاستثمار في قطاع الفضاء، حيث بلغت قيمة استثمارات الدولة في قطاع الفضاء أكثر من 22 مليار درهم خلال السنوات القليلة الماضية، لافته إلى الدولة تمتلك أكثر من 10 أقمار صناعية مدارية و7 أقمار أخرى قيد التطوير، بالإضافة إلى أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية تعمل داخل الدولة تضم شركات عالمية وشركات ناشئة، و5 مراكز بحثية و 3 برامج متخصصة في العلوم الفضائية لتخريج كوادر مؤهلة لقيادة قطاع الفضاء، لمزيد من التطور.

وأضافت أن عدد العاملين في قطاع الفضاء في الدولة يبلغ أكثر من 3100 شخص، موضحة أن خطة تعزيز الاستثمار الفضائي تستهدف بناء قطاع فضاء إماراتي قوي ومستدام، يسهم في تنويع الاقتصاد ونموه وتحفيز ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الفضاء، من خلال جذب وتعزيز الاستثمار في مجالات ذات الصلة، قطاع الفضاء أصبح له دور مهم ومتصاعد في دعم اقتصادات الدول بمقدور الشباب ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في القطاع الفضائي في دولة الإمارات العمل على مشاريع فضائية حديثة.

وحول المعلومات التي يوفرها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» قالت الأميري إن مسبار الأمل الموجود حالياً في مداره حول كوكب المريخ يقوم باستكشافات فضائية تعيد صياغة النظريات العلمية، لافته إلى أنه خلال 6 أشهر كانت لدولة الإمارات بصمة عربية في إعادة صياغة المفاهيم العلمية الفضائية من خلال الرصد غير المسبق الذي يقوم بها المسبار.

وأوضحت أن تم إصدار وإتاحة أول مجموعة من البيانات التي جمعها مسبار الأمل عبر الموقع الإلكتروني للمسبار، حيث تشهد إقبالاً كبيراً من العلماء حول العالم للحصول عليها والاستفادة منها في صياغة النظريات العلمية وغيرها.

كوكب الزهرة

وقالت إن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات داخل المجموعة الشمسية الذي أعلنت عنه قيادة دولة الإمارات في الخامس من أكتوبر 2021، هو محطة تاريخية في قطاع الفضاء الإماراتي، ستشكل حافزاً نوعياً، لجذب استثمارات محلية وإقليمية وعالمية متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة المتصلة بصناعات الفضاء إلى دولة الإمارات، وهو داعم لترسيخ موقعها منطلقاً للمشاريع الناشئة الواعدة في تقنيات الفضاء، ووجهةً للعقول والكفاءات والمواهب الواعدة والمتخصصة في برمجيات وعلوم وابتكارات الفضاء.

وأكدت الأميري أهمية الزخم الذي يحدثه المشروع الجديد في استدامة النمو في قطاع الصناعات والابتكارات والتقنيات الفضائية التي تفتح الباب أمام استثمارات واعدة في هذا المجال في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمر الذي تنعكس نتائجه إيجاباً على نمو مختلف القطاعات الاقتصادية، منوّهةً في حديثها عن المشروع الفضائي الإماراتي الجديد أن سقف التحدي دائماً يرتفع في دولة الإمارات، كما عودتنا القيادة الرشيدة.

وأكدت أهمية دور الكوادر الشابة المتخصصة في قطاع الفضاء في ترغيب الطلاب في المدارس والجامعات بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتحفيز شغفهم العلمي والمعرفة.

وأشارت إلى أهمية تقنيات وعلوم الفضاء في تحسين جودة الحياة في مدن ومجتمعات المستقبل، في العالم والمنطقة على وجه الخصوص، بالاستفادة من النتاج العلمي والمعرفي والتقني الذي ينجزه المهندسون والعلماء والمبتكِرون في المشاريع الفضائية الطموحة التي تطلقها دولة الإمارات، وتضع نتائجها العلمية والبحثية في متناول المجتمع العلمي العالمي لخدمة البشرية.

ولفتت سارة الأميري إلى تعاون مراكز بحثية في مجال الفضاء في الدولة، لتدريب مواهب بحرينية واعدة في القطاع، مؤكدة أن البنية التحتية والتشريعية في الدولة ممكّنة لقطاع الفضاء، وحرص الإمارات على مشاركة الخبرات مع دول صديقة وشقيقة مثل مملكة البحرين.

ونوّهت بجهود ومبادرات مملكة البحرين في مجال تمكين الطاقات الشابة والمشاريع الناشئة في قطاع الفضاء، مشيدة بانضمام البحرين إلى المجموعة العربية للتعاون الفضائي.

قمر جديد

وقال الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين إن المشاريع الفضائية الجديدة التي أعلنتها دولة الإمارات مؤخراً ستلهم الشباب العربي وتسير شغفه وتضاعف اهتمامه بمجالات علوم المستقبل ومنها علوم الفضاء، كما ستضاعف معدلات الابتكار التي باتت جزءاً من قياس مستوى تقدم الأمم، كما ستتسارع وتيرة العمل في دول المنطقة لتأسيس قطاعات مختلفة في المجال الفضائي وزيادة استثماراتها، كما سيصاحب كل ذلك تطوير شامل في منظومة التعليم وإعادة توجيه الاستثمارات، سواء كانت البشرية أو أساليب التجارة.

وأضاف أن التعاون بين دولة الإمارات ومملكة البحرين في المجال الفضائي، يعد نموذجاً فريداً حيث بدأ التعاون بين البلدين عبر تبادل المعلومات والخبرات في المجال الفضائي بالمرحلة الأولى، ثم بعد ذلك الاستفادة من مؤسسات التعليم العالي الإماراتية لبناء القدرات البحرانية، بالإضافة إلى التعاون والمشاركة في تأسيس المجموعة العربية للتعاون الفضائي والتي تضم 14 دولة عربية.

وكشف خلال الحلقة النقاشية عن تعاون إماراتي بحريني جديد في بناء قمر صناعي مشترك «إماراتي بحريني» سيتم الإعلان عن موعد انطلاقه قبل نهاية العام الجاري 2021.

التصنيع الفضائي

وقال علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات» إن جهود القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أدت إلى ارتقاء استثمارات الدولة في مجال الفضاء، معرباً عن فخره بمشاركة الفرص الاستثمارية مع مملكة البحرين حيث تعد شركة الياه سات من أحد المزودين الرئيسين لخدمات الاتصالات للبحرين، ما ساهم في ثقل المواهب والابتكار وإيجاد فرص العمل، وإنشاء البنية التحتية لتمكين الاتصالات الفضائية السريعة وإيجاد حلول ابتكارية أخرى، بالإضافة إلى دعم قطاعات تعتمد على الأقمار الصناعية مثل الاتصالات الفضائية المتحركة والخدمات اللوجستية من خلال إنترنت الأشياء وحلول قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

وأضاف: لدى دولة الإمارات حالياً أكثر من 17 قمراً صناعياً مدارياً و10 أقمار أخرى قيد التطوير، وفيها أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية تعمل داخل الدولة من شركات عالمية وناشئة، ونتطلع إلى أن تتضاعف هذه الأعداد مرات عديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة مع الإعلان عن مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات الذي ينفذ مهام علمية غير مسبوقة على مدى خمس سنوات من عام 2028 وحتى 2033.

وأكد أن الياه سات تمتلك حالياً 5 أقمار صناعية في 5 قارات تغطي مليار شخص لخدمات الإنترنت السريع، وتغطي 4 مليارات شخص في خدمة الاتصالات المتحركة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"