ومضة للإنتاج الفني

00:47 صباحا
قراءة دقيقتين

ما رأيك في هذه الومضة التي انبلجت في ذهن القلم، عسى أن تنقذ المسلسلات التي تخبئها حادثات الليالي لسهرات الشهر الفضيل المقبل؟ ذلك من باب: الفن النصيحة. ليس غريباً أن ترى الميدان الذي تنتظر منه الإبداع، فإذا هو تنقصه الأفكار اللامعة. يهزّ الشوق إلى تلك التي تخطف أبصار الأفهام، فإذا بك تتزحلق من الأحلام إلى الأوهام. الآن، سُدّت أبواب الذرائع، فما على المنتجين وكتّاب القصة والسيناريو والمخرجين والممثلات والممثلين، إلاّ أن يأتوا زُمراً أو فرادى، فمعرض «إكسبو 2020 دبي» قد فتحت أبوابه، فليدخلوه بسلام بكرة وأصيلاً. في أسبوع، لهم زاد عام.
شعار الملتقى العالمي هو في حدّ ذاته نهر إلهام لا ينضب له معين: «تواصل العقول، وصنع المستقبل». شعار لو بنى عليه مليون منتج، كلٌّ بنى عليه مسلسلاً، ما نفد المدد ولا جفّ المداد، فلا نهاية لصنع المستقبل، ففي كل يوم صنع جديد، ومستقبل لديه مزيد. أمّا تواصل العقول، فأمام شركات الإنتاج الفنيّ حقول ثقافات وملاعب سباق ابتكارات واختراعات، يتسابق فيها 192 بلداً، كل دولة تودّ أن تتجلى بأفضل ما تفخر به.
 وأمّا صنع المستقبل، فمسلسل بحر إلهامه، لا نهاية لتلاحق أمواج حلقاته. صناعة الغد محاور للدراما الجادّة، للخيال العلمي، للتراجيديا، لم لا؟ للكوميديا، للفنون الاستعراضية.. فوق ذلك هو مدرسة للمنتجين، فيها يجسّون نبض الغد وما بعد الغد، من آتي التكنولوجيا واستخداماتها العينيّة، التي تريهم المستقبل ماثلاً بين أيديهم، إلى المعروضات التي ستدخل الحياة غداً، ما يجعل الخيال يقيم خيالاً على واقع كالخيال.
المسلسلات الجادّة يمكن أن تتناول انعكاسات التقدم التقاني على حياة الفرد والأسرة والمجتمع، الإدارة والمؤسسات، التعليم، الصحة، التحوّلات الثقافية إلخ. الخيال العلمي فضاءات لا نهائية؛ لأن جديد العلم سيدفع الخيال بقفزات نحو: وماذا بعد؟ كيف ستكون الإمكانات بعد خمسين سنة؟ التراجيديا تطرح القضايا النفسية، فقد رأينا ما فعله الجوّال وسط الأسرة الواحدة، فهل ستزداد العزلة ويستفحل الانعزال؟ مشكلة انهيار الخصوصية الفردية والأسرية: كل شيء على المكشوف إلخ. الكوميديا، والأعمال الكوميدية في حدّ ذاتها مأساوية: ما مصير العواطف البشرية في عالم تستأثر فيه الروبوتات بأخص الخصوصيات؟ سيحنّ الناس إلى «العكننة» والنكد في الحياة الزوجية، على قميص غير مكويّ، بيضة ينقصها الفلفل الأسود.. هذه مجرّد مقبّلات، الطبق الرئيس في «إكسبو». هنيئاً.
لزوم ما يلزم: النتيجة الذهبية: «إكسبو 2020 دبي» أمم متحدة على الإبداع.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/htvmzse8