عادي

أمريكا.. «قراصنة الفدية» ابتزوا 590 مليون دولار في 2021

16:07 مساء
قراءة دقيقتين

واشنطن - أ ف ب
كشف تقرير أمريكي، أن قراصنة برامج «الفدية» ابتزوا 590 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2021، وهو مبلغ يفوق ما أبلغ عنه خلال العقد الماضي بأكمله مع انتشار الابتزاز الإلكتروني.
وأوضح تقرير وزارة الخزانة الأمريكية، أن الرقم أعلى أيضاً بنسبة 42 % من المبلغ الذي كشفت عنه المؤسسات المالية عن عام 2020 بأكمله، وهناك مؤشرات قوية على أن التكلفة الحقيقية يمكن أن تكون بالمليارات.
وقالت شبكة إنفاذ الجرائم المالية بوزارة الخزانة: «إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فيتوقع أن تكون قيمة البلاغات المتعلقة ببرامج الفدية المقدمة عام 2021 أعلى من المقدمة في السنوات العشر السابقة». ولفتت إلى أن المحققين وجدوا أكثر من 150 محفظة على الإنترنت للعملات المشفرة، ومن خلال تحليلها اكتشفوا ما يقرب من 5.2 مليار دولار من المعاملات التي يحتمل أن تكون مرتبطة بمدفوعات «الفدية».
وأشار التقرير الذي يستند إلى بلاغات الأنشطة المشبوهة التي تقدمها الشركات المالية ، إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان الارتفاع عائداً إلى زيادة الوعي بالجرائم الإلكترونية.وقالت الوزارة: «من المحتمل أن يعكس هذا الاتجاه الانتشار العام المتزايد للحوادث المتعلقة ببرامج الفدية بالإضافة إلى تحسين الكشف والإبلاغ».
وتحدث عمليات الابتزاز من خلال اقتحام شبكة شركة أو مؤسسة، وتشفير بياناتها ثم المطالبة بفدية تُدفع عادةً بالعملة المشفرة مقابل المفتاح الرقمي لإعادة تشغيل الشبكة. وسعت واشنطن إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الارتفاع الحاد في الهجمات، بما في ذلك فرض العقوبات الأولى ضد عملية تبديل عبر الإنترنت حيث قام مشغلون غير شرعيين بتبديل العملة المشفرة بالنقود.
وجذبت الهجمات الأخيرة على خط أنابيب نفط أمريكي رئيسي، وشركة لتعليب اللحوم ونظام البريد الإلكتروني لدى «مايكروسوفت إكستشنج» الانتباه إلى ضعف البنية التحتية الأمريكية أمام القراصنة.
وتواجه الشركات والمؤسسات ضغوطاً لدفع المبلغ المطلوب لتمكينها من بياناتها، وأيضاً للتستر على الهجوم حتى لا يعلم به العملاء، والسلطات التي تصدر تحذيرات صارمة، بعدم دفع المال للمجرمين. وجاءت البيانات الجديدة، بعدما قررت أكثر من 20 دولة محاربة برامج «الفدية» خلال قمة قادتها واشنطن دعت فيها الدول لتوحيد جهود مكافحة الجريمة الإلكترونية العابرة للحدود.
وتلخصت الخطوات الحاسمة في هذه المعركة في تعزيز الأمن الرقمي، والاحتفاظ بنسخ احتياطية من البيانات غير متصلة بالإنترنت، وكذلك الاستهداف الجماعي لغسل عائدات الهجمات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"