عادي

اتفاق مبدئي بين ثلاثة أحزاب ألمانية لتشكيل الحكومة

الاشتراكيون والخضر والليبراليون توافقوا على برنامج سياسي
01:04 صباحا
قراءة دقيقتين
قادة الخضر روبرت هابيك وأنالينا بيربوك والاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس والديمقراطي الحر كريستيان ليندنر في صورة بعد المشاورات(رويترز)

تسارعت وتيرة التحرك السياسي في ألمانيا حيث أعلن الاشتراكيون الديمقراطيون الذين تصدروا نتائج الانتخابات، والخضر والليبراليون أمس الجمعة، عن اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة سيترأسها بدون شك أولاف شولتس.

بدأت الأحزاب الثلاثة الفائزة في انتخابات 26 سبتمبر/أيلول التي طوت صفحة المستشارة أنجيلا ميركل، رسم السياسة التي تعتزم انتهاجها، فهي لا تعتزم رفع الضرائب واحترام قواعد المديونية وتسريع تخلي ألمانيا عن الكربون.

بحسب الوثيقة التي قدمت الجمعة فإن الأحزاب الثلاثة التي لديها برامج مختلفة جداً، ستعمق محادثاتها وستفتح مفاوضات رسمية تتطرق نقطة بعد نقطة إلى كل تفاصيل التحالف المستقبلي.

وقرار إضفاء طابع رسمي على المفاوضات معلق على مشاورات كوادر الأحزاب المعنية مع عقد مؤتمر مصغر للخضر في نهاية الأسبوع لكن النتيجة لا تخضع لأي شك.

اذا أدت هذه المشاورات الى نتيجة، فإن تحالفا بين هذه الأحزاب الثلاثة سيقود ألمانيا حتى نهاية السنة.

وأعلن الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس المرشح الأبرز لخلافة ميركل في المستشارية «اتفقنا على نص. هذه نتيجة جيّدة جداً وتظهر بوضوح أنه يمكن تشكيل حكومة في ألمانيا تهدف إلى ضمان تحقيق تقدّم».

وقالت أنالينا بيربوك التي تشارك في رئاسة حزب الخضر «نجحنا في إجراء مناقشات مكثفة حتى الساعات الأولى من صباح، أمس الجمعة، من أجل طرح اقتراح على الطاولة لتحالف الإصلاح والتقدم حتى نتمكن حقاً من الاستفادة من العقد القادم ليكون عقد التجديد».

من جهته قال رئيس الحزب الليبرالي كريستيان ليندنر الذي يرجح ان يكون وزير المالية الجديد في الحكومة المقبلة إنه «بعد هذه المحادثات، اقتنعنا بأنه لم تكن هناك فرصة مماثلة لفترة طويلة لتحديث المجتمع والاقتصاد والدولة».

الأحزاب الثلاثة التي ستشكل تحالفاً غير مسبوق على رأس ألمانيا، أعدت وثيقة من 12 صفحة تعرض فيها نقاط الاتفاق والاصلاحات التي تعتزم القيام بها في السنوات الأربع المقبلة.

وينص مشروع الحكومة الجديدة خصوصاً على الحفاظ على حدود الدين التي يتمسك بها الليبراليون بشكل خاص. من جانب آخر، وعد هذا التحالف بعدم زيادة الضرائب، وهو خط أحمر آخر رسمه الليبراليون الذين حلوا في المرتبة الرابعة لكنهم في موقع «صانعي الملوك». وأخيراً يؤكد نص الاتفاق على أن يسعى التحالف إلى «تسريع» تخلي ألمانيا عن الفحم والتقدم إلى لتحقيق ذلك في عام 2030 بدلاً من 2038.

واذا وصل التحالف إلى السلطة فستكون في انتظاره عدة مهمات في إطار حساس للاقتصاد الألماني الذي أضعف من جراء النقص في المواد الأولية والمكونات. وهدف خفض الانبعاثات بشكل جذري سيتطلب استثمارات هائلة في قطاعي البناء والنقل.

سوف يرى حزبا الخضر والديمقراطي الحر، ما إذا كان بإمكانهما التغلب على خلافاتهما بشأن قضايا مثل حماية المناخ والضرائب والإنفاق العام. (أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"