عادي

حمدوك يضع خريطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية في السودان

أكد توسيع المشاركة في الحكومة.. ومؤتمر دولي لقضايا الشرق
00:55 صباحا
قراءة دقيقتين

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أمس الجمعة، إنه وضع خريطة طريق مع الأطراف السياسية، لإنهاء الأزمة في البلاد، مشدداً على أن «خفض التصعيد والحوار هما الطريق الوحيد للخروج من الأزمة»، التي وصفها بأنها أخطر أزمة تهدد الانتقال المدني الديمقراطي، بل وتهدد بلاده كلها وتنذر «بشر مستطير». وأضاف حمدوك في خطاب تلفزيوني مباشر، أن حكومته تجري اتصالات لترتيب مؤتمر عالمي لمعالجة أزمات شرق السودان. وقال إن الفترة الانتقالية يجب أن تضم جميع مكونات قوى الحرية والتغيير.

وقال حمدوك: الاتفاق على أن قضايا مثل الإرهاب والمهددات القومية الداخلية وعلى الحدود أو من خارج الحدود لا يجب أن تخضع لأي نوع من التكهنات أو المزايدات أو الشكوك في النوايا، فما ضرّ بلاداً أخرى هو عرض قضايا الأمن القومي في سوق مفتوحة للتجاذبات والأغراض العابرة، مضيفاً أن المحاولة الانقلابية الأخيرة «خلقت خلافات وضعت بلادنا في مهب الريح»، مؤكداً أنها «باب دخلت منه الفتنه».

وأوضح حمدوك أنه يسعى إلى توسيع قاعدة المشاركة، وأن تتوحد كل قوى الثورة خلف الأهداف المعلنة، وأن تكون بوصلتها هي شعارات وأهداف الثورة، حتى وإن تعددت منابرها. وشدد على «ضرورة البدء فوراً في الإعداد للانتخابات»، والعودة للعمل بجميع مؤسسات الدولة «وعدم استخدامها في الاستقطاب السياسي». وبخصوص الوضع في شرق البلاد الذي يشهد احتجاجات وإغلاقات، قال رئيس الوزراء السوداني إن الترتيبات جارية لعقد مؤتمر دولي لمعالجة أزمات المنطقة.

وجاء خطاب حمدوك بعدما ذكرت تقارير، أنه رفض طلباً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان، بحل حكومته المكونة من قوى الحرية والتغيير، وتعيين حكومة جديدة بدلاً منها. وقالت التقارير إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي» عقدا اجتماعاً الخميس، مع حمدوك لمناقشة الأزمة السياسية في البلاد.

وقالت صحيفة «سودان تربيون» الإلكترونية نقلاً عن مصادر متعددة أن «رئيس مجلس السيادة ونائبه طلبا من حمدوك حل حكومته والاستعاضة بحكومة أخرى تضم جماعات سياسية». وأضافت: إن البرهان طلب أيضاً تجميد نشاط لجنة إزالة التمكين التي صارت مناوئة.

من جانبه، حذر مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي الإعلامي، العميد الطاهر أبوهاجة، من تأخر اتخاذ القرار بحل الحكومة، في أول تعبير صريح صادر عن مسؤول رسمي في هذا الاتجاه. وقال في مقال، إن لم يصدر القرار الصعب اليوم فسيكون عصياً غداً حتى القرار الأصعب.

واعتبر أبو هاجة، أن الحكومة الحالية برئاسة عبدالله حمدوك حلت نفسها بيدها، وأصبحت بلا مهام ولا كفاءات ولا أهداف، مُنذ أن تخلت عن الوثيقة الدستورية. وأوضح أن «الحكومة حلت الحبل الذي يربطها بالشعب، وباتت كالمنبت الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى»، وفق تعبيره. وذكر أن الخطأ الذي اقترفته الحكومة كان في تشرذم الجهات الممثلة فيها (من المكون المدني)، بالإضافة إلى إقصائها بعض المكونات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"