عادي

محمود عبدالمغني: مشهد مؤثر أفضل من البطولة المطلقة

يحترف التمثيل بروح الهواية
23:12 مساء
قراءة 4 دقائق
4

القاهرة: فاطمة علي
أكد النجم المصري محمود عبدالمغني إنه لا يزال يعمل كممثل بروح الهاوي، ولا يحب لقب محترف، ويؤكد أنه يتسم بالبساطة ويكره الغرور والمغرورين، ويعطي كل دور حقه، ولا تشغله فكرة البطولة، المطلقة، ففي رأيه مشهد واحد مؤثر أهم من أي بطولة، واختياره لأي دور هدفه أن يكون له رسالة تفيد الناس، كما نفى عبدالمغني في الحوار معه، فكرة تجسيد أحد الأئمة أو الرموز الدينية في مسلسل «السيدة زينب»، وتحدث عن علاقته بالسوشيال ميديا، مؤكداً أنه ليس لديه وقت لاستعراض حياته عليها، مشيراً إلى أنه ليس ضدها لكنه مع الشارع في حالة توجيهها بشكل سليم، وتفاصيل أخرى في هذا الحوار.

* حدثنا عن مسلسل «السيدة زينب» وما حقيقة تجسيدك لدور أحد الأئمة في العمل؟

- ما نشر بشأن تعرض المسلسل لأحد الأئمة غير صحيح، أما فكرة اسم «السيدة زينب» فهو أن أحداث العمل تدور في منطقة السيدة زينب، وهو من الأحياء العريقة في القاهرة، ويتناول العمل بعض المشكلات الاجتماعية التي تحدث في هذا المكان، والتغييرات التي طرأت على المنطقة من خلال بعض الشخصيات المشاركة في العمل، وأقدم فيه شخصية «دكتور فلسفة» وهي شخصية جديدة لم أقدمها من قبل، وسعيد بالعمل مع المخرج محمد النقلي، والكوكبة الفنية المشاركة في المسلسل، منهم الفنانة سوسن بدر، دينا، فراس سعيد، وغيرهم.

* ما رأيك في الهجوم الذي تعرض له المسلسل خاصة ارتداء الفنانة «دينا» الحجاب وتجسيدها أحد الرموز الدينية؟

- هجوم غير مبرر على عمل لم يعرض بعد، فالفنانة دينا هي إحدى شخصيات المسلسل ولا تجسد أو ترمز لأي شخصية إسلامية في العمل، أما فكرة ارتدائها الحجاب فهي تقدم شخصية درامية بنت بلد عادية جداً، مثل ملايين السيدات اللاتي يرتدين الحجاب، فهي تمثل شخصية من واقع المجتمع المعاصر، ليس إلا.

* ما هو معيار اختيارك للشخصية التي تقدمها؟

- عندما يعرض عليّ دور معين أعتبره واجباً، وأذاكره بالورقة والقلم، ولا أتعامل مع دور أقدمه على أني أؤدي دوري وأنصرف، وهذا عهد بيني وبين الجمهور منذ دخولي عالم التمثيل، المذاكرة الجيدة والتحضير للعمل ليخرج بشكل يرضيني، ويرضي الجمهور، ويكون هناك مصداقية في تجسيد الدور، واحترام لعقلية المشاهد.

* كيف جاءت مشاركتك في فيلم «الباب الأخضر»؟

- الهدف الأساسي لمشاركتي في هذا الفيلم هو إحياء لذكرى الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، ويكفي وجود اسمه على السيناريو، إلى جانب أن العمل مكتوب في فترة التسعينات، وهذه مفاجأة بالنسبة إلي أني أعثر على سيناريو بهذا الجمال والإبداع، وأنا في قمة السعادة لمشاركتي في هذا العمل، وعلى رأسه المخرج المتميز رؤوف عبدالعزيز في ثاني تعاون يجمعنا بعد فيلم «حملة فرعون»، وأتمنى أن نقدم عملاً جيداً.

* هل اختيار اسم «الباب الأخضر» له دلالة معينة؟

- اسم «الباب الأخضر» هو رمز فقط، وكل شخصيات الفيلم تتمنى أن تدخل من هذا الباب، ودوري في الفيلم مفاجأة، ويكفي أن أقول إنه عمل للمبدع أسامة أنور عكاشة.

* تميل إلى المشاركة في الأعمال الجماعية فهل لا تشغلك فكرة المنافسة؟

-مقياس اختياري لأي دور هو ما سيفيدني ويفيد الجمهور، وأنا كممثل لا أفكر في المنافسة، بقدر الدور الذي يستفزني ويفيد الجمهور، بمعنى ما هي الرسالة التي يقدمها العمل، ولا أشارك في أي عمل، سواء في السينما أو التلفزيون بشكل عشوائي، ولا من أجل «الشو» فقط.

* قدمت فيلم «النبطشي» كبطل للعمل فهل مقاييس اختيارك اختلفت أم معايير شركات الإنتاج؟

- لا يوجد في قاموسي ما يسمى بالبطولة المطلقة، أنا قدمت مشهداً واحداً في فيلم «صاحب المقام» بمثابة بطولة، وظل هذا المشهد «تريند» لعدة أيام، وفي قاموس اختياراتي مشهد واحد مؤثر أفضل من البطولة، فمن الممكن أن يعرض عليّ عمل بطولة مطلقة، ومشهد واحد يكون أهم من مليون بطولة.

عروض المنصات

* هل كان لك رأي آخر في عرض فيلم «صاحب المقام» على «المنصات الرقمية»؟

- أنا لا يشغلني عرض الفيلم على منصة إلكترونية، أو في السينما، لأني ممثل عندما ينتهي دوري في العمل لا يشغلني مكان عرضه، هي أمور تخص الإنتاج، لكن عندما عرض الفيلم على المنصة فوجئت بهذا الكم الهائل من المشاهدات، فقد حقق الفيلم 60 مليون مشاهدة في 48 ساعة، وهذه كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة إلي، وكان شيئاً مفيداً للفيلم ككل، ولا أعتقد أن من الممكن أن أقدم هذا الأداء مرة أخرى في أي عمل فني، إلا بوجود مخرج متميز مثل ماندو العدل، ومؤلف مبدع مثل إبراهيم عيسي، ومنتج جريء مثل أحمد السبكي.

* هل كان لك طقوس أو استعدادات معينة للمشهد؟

- على الإطلاق.. لم يكن هناك أي طقوس أو استعدادات معينه للمشهد لأني عندما قرأته وجدت أنني أمام رسالة لابد أن أقدمها بهذا الأداء، فأنا بالنسبة إلي «التمثيل ألا أمثل».

* لكنك في النهاية ممثل محترف؟

- أنا ممثل محترف أعمل بروح الهاوي، ولو ركبني غرور العظمة لفكرة أني ممثل محترف ونجم وشيء كبير، لن أنجح، ولن أعطي الدور حقه، وأبذل مجهوداً كبيراً حتى يخرج بالشكل الذي يليق بالجمهور، أنا لا أقول أنا ما أفعله هو الصح المطلق، لكنه منهجي في التمثيل.

* كيف ترى مستقبل السينما مع الإعلام الرقمي؟

- من وجهة نظري لا أرى أن الأفلام السينمائية أصبحت تعرض على المنصات الرقمية فقط، لكنها أيضاً موجودة في دور العرض السينمائي ومحققة أرقاماً جيدة، وفكرة العرض على منصات جاءت بشكل مؤقت بسبب جائحة كورونا، لكن أظن أنها ستستمر، فرب ضارة نافعة، لأنها أصبحت أحد أسباب انتعاش السينما والدراما التلفزيونية.

* ما هي علاقتك بالسوشيال ميديا وهل ترى أن لها تأثيراً أقوى من الشارع؟

- علاقتي بالسوشيال ميديا تسير على مبدأ «خير الكلام ما قل ودل» فأنا ليس لديّ وقت لكتابة كل تفاصيل يومي على السوشيال ميديا، وطول الوقت أنا مع رأي الجمهور في الشارع.

* ما جديدك خلال الفترة المقبلة؟

- مسلسل «شارع 9» يناقش عدداً من القضايا الاجتماعية التي تخص المجتمع العربي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"