عادي

عودة أعضاء الطاقم الروسي لتصوير أول فيلم في الفضاء إلى الأرض

14:39 مساء
قراءة 3 دقائق
روسيا

موسكو - (أ ف ب)

عاد الطاقم الروسي الذي يضم في عداده ممثلة ومخرجاً أمضيا 12 يوماً في محطة الفضاء الدولية لتصوير أول فيلم في الفضاء، الأحد إلى الأرض.

وهبطت المركبة «سويوز إم إس-18» وعلى متنها الممثلة يوليا بيريسيلد والمخرج كليم تشيبينكو إضافة إلى رائد الفضاء أوليج نوفيتسكي، في سهوب كازاخستان في الوقت المحدد عند الساعة 04,36، على ما أظهرت لقطات بثتها مباشرة وكالة الفضاء الروسية.

وبيّنت اللقطات تشيبينكو يخرج من الكبسولة، وقد بدا منهكاً لكنه كان يبتسم ووجه تحية بيده إلى الكاميرات والأشخاص الموجودين، قبل نقله إلى فريق طبي لمعاينة وضعه. بعدها سُحبت يوليا بيريسيلد، وهي الممثلة التي تؤدي الدور الرئيسي في الفيلم بعد اختيارها من بين حوالى ثلاثة آلاف مرشحة، من الكبسولة على وقع التصفيق، قبل تسلمها باقة زهر وإخضاعها لمراقبة صحية.

أما رائد الفضاء أوليج نوفيتسكي الذي كان أول من أخرج من المركبة، فقد تلقى تحية من رئيس وكالة «روسكوسموس» دميتري روجوزين قال له فيها «كل شيء على ما يرام». وكتبت وكالة «روسكوسموس» عبر تويتر «مركبة الهبوط الفضائية المأهولة سويوز إم إس -18 تقف عمودياً وهي في وضع آمن. أفراد الطاقم بخير».

وقبيل العودة إلى الأرض، نشر روجوزين صوراً لأعضاء فريق الإغاثة التابع للوكالة في طريقهم إلى موقع الهبوط على متن عشر مروحيات.

وفي إطار هذه المهمة التي تسعى من خلالها روسيا إلى التقدم على مشروع سينمائي أمريكي منافس من بطولة توم كروز، انطلقت الممثلة يوليا بريسيلد (37 عاماً) والمخرج كليم تشيبينكو (38 عاماً) في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول من قاعدة بايكونور الروسية في كازاخستان، إلى جانب رائد الفضاء المخضرم أنتون تشابليروف.

ويتمحور الفيلم الذي يحمل عنواناً مؤقتاً هو «التحدي»، حول طبيبة جراحة تتوجه إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة لإنقاذ حياة رائد فضاء.
وفي إطار التنافس الروسي الأمريكي، تتخذ هذه المغامرة السينمائية طابع سباق جديد على الإنجازات الفضائية، بعد ستة عقود على وضع الاتحاد السوفييتي أول إنسان في مدار الأرض، هو يوري جاجارين.

وكانت «روسكوسموس» كشفت عن طموحها العام الماضي إثر الإعلان عن مشروع لتصوير فيلم في محطة الفضاء الدولية من بطولة توم كروز نجم مغامرات «ميشن إيمباسيبل»، بالشراكة بين وكالة ناسا وشركة «سبايس اكس» المملوكة لإيلون ماسك.

 تسابق إلى الفضاء

ولم تخل رحلة الطاقم الروسي إلى محطة الفضاء الدولية من المعاكسات، إذ اضطر رائد الفضاء أنتون شكابليروف إلى إنزال المركبة يدوياً لتلتحم بالمختبر المداري. وعندما أجرى المراقبون الجويون الروس الجمعة اختبارات على كبسولة «سويوز إم إس -18» التي تنقل الفريق إلى الأرض، بدأت المحركات تعمل فجأة ما أدى إلى إخراج محطة الفضاء الدولية عن مسارها لفترة وجيزة، من دون أن يشكل ذلك أي خطر.

وبدأ تشيبينكو تصوير الفيلم حتى قبل الوصول إلى محطة الفضاء الدولية، عند مرحلة الالتحام التي شاركت فيها الممثلة مع رائد الفضاء أنتون شكابليروف. وتم توثيق عودة الفريق الروسي إلى الأرض من جانب فريق تصوير على أن تُستخدم هذه اللقطات ضمن الفيلم، على ما أوضح رئيس قناة «بيرفي كانال» الروسية المشاركة في إنتاج العمل السينمائي كونستانتين إرنست لفرانس برس.

وتأتي هذه المبادرة في أوج التهافت غير العلمي إلى الفضاء، مع ازدياد الرحلات الترفيهية المسجلة في الأشهر الأخيرة، كتلك التي موّلها المليارديران البريطاني ريتشارد برانسون والأمريكي جيف بيزوس.

وبعدما شكّل طويلاً مصدر فخر لموسكو خلال الحقبة السوفييتية مع وضع أول قمر صناعي في مدار الأرض ثم أول حيوان وأول رجل وأخيراً أول امرأة، يعاني قطاع الفضاء الروسي مشكلات متتالية شهدها في السنوات الأخيرة.

وتسعى وكالة «روسكوسموس» من خلال هذا الفيلم إلى تلميع صورة قطاع الفضاء في روسيا بعد فضائح فساد وأعطال متسلسلة وفقدان الاحتكار المربح للرحلات المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، مع دخول شركة «سبايس إكس» على هذا الخط.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"