عادي

وزير العدل: بيطار سيد ملف مرفأ بيروت ويمكنه استدعاء من يريد

عودة الهدوء إلى بيروت بعد أحداث الطيونة واتصالات التهدئة مستمرة
01:48 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت:«الخليج»

أكد وزير العدل اللبناني هنري خوري، أمس السبت، أن القاضي طارق بيطار هو سيد ملف انفجار مرفأ بيروت، وقال، في تصريحات صحفية، إن القاضي بيطار يحق له استدعاء من يريد، بينما أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الحكومة لا تتدخل في ملفات القضية، داعياً في الوقت نفسه إلى الإسراع في التحقيقات في أحداث الطيونة، وذلك في وقت شهدت العاصمة اللبنانية حالة من الهدوء الحذر، في أعقاب أحداث الطيونة الدامية، وانطلقت اتصالات لاحتواء ما جرى من جهة بين مختلف القوى السياسية، وإيجاد مخرج لأزمة تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، من جهة ثانية، بما يسمح بإحياء مجلس الوزراء.

ونفى وزير العدل اللبناني طلب نبيه بري إزاحة بيطار من ملف المرفأ. وقال: «التقيت الرئيس نبيه بري ولم يطلب مني إيجاد حل لإزاحة القاضي بيطار عن تحقيق المرفأ»، متابعاً، «وصلاحياتي محدودة، ولا أحد يريد هدر دم الضحايا، وسأبقى متمسكاً بالقانون». وكانت تقارير ذكرت، بأن رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، طلب من وزير العدل، هنري الخوري، تنحية المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار. ونقلت التقارير عن مصادر قضائية، أن بري طلب من الخوري إيجاد حل لرفع يد بيطار عن التحقيق.

من جانبه أكد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، في بيان، أن الحكومة اللبنانية حريصة على عدم التدخل في أي ملف يخص القضاء. ويأتي البيان في أعقاب اجتماع بين ميقاتي ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بعد مقتل سبعة أشخاص في أعمال عنف ببيروت يوم الخميس. وقال ميقاتي: «على السلطة القضائية أن تتخذ بنفسها ما تراه مناسباً من إجراءات».

وبحث ميقاتي مع وزير العدل، ملف الأحداث الأمنية التي حصلت في الطيونة، وضرورة الإسراع في التحقيقات الجارية لكشف الملابسات الكاملة لما حصل وإحالة المتسببين بالأحداث على القضاء المختص. وشدّد ميقاتي خلال الاجتماع على أن الملف الكامل لما حصل في عهدة الأجهزة الأمنية بإشراف القضاء المختص، مؤكداً أن حكومته باقية لمعالجة قضية تحقيق انفجار بيروت بهدوء، مؤكداً على استقلال القضاء. والجمعة، رفض نادي قضاة لبنان طلبات رد قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، داعياً إلى الكف عن العبث «في آخر حصن في فكرة الدولة»، وإلى الإسراع في تحديد المسؤولين عن العنف في بيروت وإنزال العقوبة بهم.

بدروه، قال جبران باسيل، زعيم التيار الوطني الحر، إن حزبه يؤيد التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، ويرى أنه يجب ألا يتوقف. وأضاف باسيل أن التيار الوطني الحر سيتصدى لمن يحاولون عرقلة التحقيق، مضيفاً أنه ضد أي عملية تسييس أو تحيز في التحقيق. ويريد البيطار استجواب عدد من كبار السياسيين ومسؤولي الأمن، بتهمة الإهمال الذي أدى إلى انفجار المرفأ الذي تسببت فيه شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم. ودعا أنصار حزب الله وحركة أمل إلى تجمع أمام قصر العدل في بيروت رفضاً لقرارات القاضي، وكان من المفترض أن تقتصر الاحتجاجات على محامين وعاملين في قطاعات معينة.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد عرض مع وزير العدل القاضي هنري خوري، خلال استقباله في القصر الجمهوري، ضرورة تفعيل دور مجلس القضاء الأعلى، لاسيما بعد تعيين 4 أعضاء فيه وأدائهم مع العضو الخامس، اليمين القانونية. كما تطرق الحديث إلى التحقيقات في الأحداث الدامية التي وقعت في منطقة الطيونة، وضرورة الإسراع في إنجازها لتحديد المسؤوليات. وأعرب خوري عن أمله في أن «يقوم مجلس القضاء الأعلى بدوره كما يجب، لحسن سير العمل القضائي كونه المشرف على هذا الدور».

كما استعرض عون مع وزير الدفاع الوطني العميد موريس سليم، الأوضاع الأمنية بعد الأحداث التي وقعت في منطقة الطيونة، والدور الذي قام به الجيش لضبط الوضع وإعادة الأمن والاستقرار والحيلولة دون تجدد مثل هذه الأحداث، من خلال الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها تحقيقاً لهذه الغاية. كما تطرق البحث إلى ضرورة الإسراع في التحقيقات لتحديد المسؤولين ومحاسبة المرتكبين والمحرضين، وتوقيفهم بناء على إشارة القضاء المختص. وأكد سليم أن «المؤسسة العسكرية ساهرة على المحافظة على الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين، ولن تسمح بأي تجاوزات من شأنها إحداث اضطرابات أو تهديد السلامة العامة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"