عادي

جزائري نجا من قمع الشرطة الفرنسية لتظاهرة 1961 يروي ذكرياته عن «أيام الرعب»

02:03 صباحا
قراءة دقيقتين

يؤكد رابح ساحيلي، أحد المشاركين في تظاهرة 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 في باريس، أن «وحشية رجال الشرطة والدرك كانت مروعة»، خلال روايته لوكالة فرنس برس، بحزن ذكرياته عن ذلك اليوم الذي قتل فيه عشرات الجزائريين، في قمع وصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه «جرائم لا يمكن تبريرها».
وقال ساحيلي: «كنت مع أحد أقاربي عندما هاجمنا شرطيون. حاول حمايتي باعتباره أقوى مني، لكنه تلقى سيلاً من الضربات بأعقاب المسدسات والهراوات، ما تسبّب في كسر ساقه». وأضاف أنه «تم اعتقال جميع الجزائريين الخارجين من محطة المترو. كانت ( اعتقالات بناء على السمات)»، موضحاً، أن «إيطاليين وإسباناً وأمريكيين جنوبيين» اعتقلوا، مشيراً إلى التعليمات التي أعطيت لرجال الدرك والشرطة بمهاجمة الفرنسيين المسلمين، وهي التسمية التي كانت تطلقها السلطات الاستعمارية على الجزائريين. وتابع أنه تم نقلهم جميعاً «تحت ضربات الهراوات» إلى موقف للسيارات بالقرب من ساحة النجمة.
وتابع، «تم نقلنا بالحافلة إلى قصر الرياضة؛ حيث مكثنا لمدة ثلاثة أيام. وأكد أنه خلال أيام الرعب هذه، لم يتلقَّ الموقوفون «التسعة آلاف» سوى «وجبة طعام خفيفة وقارورة ماء». وقال رابح ساحيلي : «كان هذا المعسكر خالياً من الأسـرّة والمراحيض». وتابع، «رأيت نحو عشرين شخصاً ينزفون دماً على الأرض بالقرب من ساحة النجمة. كان عدد رجال الشرطة كبيراً جداً، ويتصرفون مثل الوحوش الشرسة».
وقال هذا العضو السابق في شبكات جبهة التحرير الوطني المسؤولة عن جمع التبرعات من المهاجرين، إن «الشرطة ألقت جزائريين، بعضهم أحياء، في نهر السين، لكننا لن نعرف العدد الدقيق للجثث التي ابتلعها هذا النهر». ويذكر الرجل أنه شارك «في إنقاذ ناشط شاب في اللحظة الأخيرة، بعدما ألقت به الشرطة في نهر السين بالقرب من محطة توليد الكهرباء في ميناء جونفيليي». وأضاف أن الشاب اعتبر ميتاً؛ لأنه «كان قد تعرض لإصابات عديدة عندما تمكنا من إخراجه»، لكنه نجا؛ لأنه كان شاباً وقوياً. (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"