عادي

«طالبان» تؤكد رغبتها في علاقة دبلوماسية واقتصادية مع أمريكا

01:58 صباحا
قراءة 3 دقائق

أكدت حركة «طالبان» الأفغانية رغبتها في علاقة طبيعية مع الولايات المتحدة، وشددت على موقف قاطع من تنظيم «داعش -خراسان»، وكررت تعهدها بحماية جميع المساجد في البلد، بعد هجومين انتحاريين في قندز وقندهار لأسبوعين على التوالي، فيما بدأت إجراء محادثات مع دول الجوار؛ لتعزيز التعاون وتنسيق المساعدات، في حين أعلنت روسيا أن الدعوة وجهت إلى الرئيس الأفغاني الأسبق حامد قرضاي، ورئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبدالله عبدالله؛ لحضور اجتماع «صيغة موسكو» المقرر بعد غد الأربعاء.

علاقات مع أمريكا

قال وزير الخارجية في حكومة «طالبان» المؤقتة أمير خان متقي، إن حكومة بلاده ترغب في إقامة علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع الولايات المتحدة. وفي مقابلة مع وكالة «الأناضول» على هامش زيارة رسمية بدأها الخميس إلى العاصمة التركية أنقرة، على رأس وفد من «طالبان»، بدعوة من وزارة الخارجية التركية، لإجراء محادثات مع مسؤولين أتراك، أضاف متقي أن «حكومة بلاده تريد من إدارة واشنطن أن تلعب دوراً نشطاً في تنمية أفغانستان».

وتابع: «بالطبع لا نريد أن يكون لديهم قوات عسكرية في بلادنا، ولا نريد جعل استقلال أفغانستان موضع تساؤل، والاتفاقية التي تم التوصل إليها في الدوحة تخول الولايات المتحدة المساهمة في تنمية أفغانستان».

الموقف من «داعش»

فيما يتعلق بتهديدات تنظيم «داعش» الموجهة لطالبان، والتي ارتفعت وتيرتها مؤخراً، يرى متقي أن «حكومة طالبان تمكنت من السيطرة على الأمن في البلاد». وقال في هذا السياق: «ضمان سلامة المساجد والشوارع المستهدفة من تنظيم «داعش» ليس بالمهمة السهلة، وهذا الوضع يزيد من حجم الضغط الدولي على الحكومة، إضافة إلى أن عدم الاعتراف الدولي يصبّ في مصلحة البروباجندا التي يقوم بها التنظيم».

وأشار إلى أن حكومة بلاده «ملتزمة باتخاذ نفس الإجراءات الأمنية المتخذة في مساجد السنة والشيعة على حد سواء، وذلك للحد من الهجمات التي تستهدف الشيعة في أفغانستان». وأضاف: «الحكومة مسؤولة عن ضمان سلامة كل شخص يعيش في أفغانستان، نحن نبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة الجميع»، مشدداً على أن الحكومة «تبذل جهوداً خاصة واستثنائية لضمان سلامة المساجد».

لا مشاكل أمنية

لفت متقي إلى أن أفغانستان «لا تواجه مشكلة أمنية مزمنة كما كان عليه الوضع في الماضي، وأن الحكومة أعلنت عفواً عن المنشقين مثل الجنود ورجال الشرطة الذين يواصلون اليوم حياتهم بشكل طبيعي في أفغانستان».

محادثات في أوزبكستان

زار ممثلون أفغان لحكومة طالبان أوزبكستان المجاورة؛ لإجراء محادثات تتعلق بالمساعدات والتجارة، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الأوزبكية.

ويسعى حكام أفغانستان الجدد للبحث عن اعتراف سياسي، إضافة إلى الحصول على مساعدات لتجنب كارثة إنسانية في بلادهم بعد عودتهم إلى السلطة وانسحاب الجيش الأمريكي.

وجرت المحادثات في مدينة ترمذ الحدودية الأوزبكية، حيث ترأس وفد طالبان نائب رئيس الوزراء عبد السلام حنفي، ووفد أوزبكستان نظيره ساردور أمورزاكوف.

وتبرز ترمذ كمركز للمساعدات الإنسانية الدولية، التي يتم شحنها جواً؛ إذ تقدم الجمهورية السوفييتية السابقة نفسها كجسر جوي إلى أفغانستان التي أنهكتها الحروب.

وقالت الخارجية الأوزبكية، في بيان، إن المحادثات شملت «قضايا التجارة والتبادل الاقتصادي، وضمان أمن الحدود والتعاون في مجال الطاقة والنقل والترانزيت». وأكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع أنه سيتم نقل ثلاث شحنات من المساعدات الإنسانية جواً إلى ترمذ في المستقبل القريب قبل إدخالها إلى أفغانستان براً بواسطة الشاحنات.

واتخذت أوزبكستان وتركمانستان المجاورة موقفاً براجماتياً من عودة طالبان إلى السلطة؛ إذ قامت الحكومتان بفتح قنوات مباشرة مع الحركة في السنوات الأخيرة، من أجل ضمان تنفيذ مشاريع بنى تحتية عبر الحدود.

لكن طاجيكستان، وهي دولة تقع أيضاً في آسيا الوسطى، تجنبت إجراء محادثات رسمية مع طالبان.

دعوة قرضاي وعبدالله إلى موسكو

وجهت دعوة للرئيس الأفغاني الأسبق حامد قرضاي، ولرئيس المجلس الأعلى للمصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله، للمشاركة في مشاورات «صيغة موسكو» حول أفغانستان المزمع إجراؤها في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

جاء ذلك في خبر مقتضب نشرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية على صفحتها في «تويتر» أمس الأحد، نقلاً عن مصدر قريب من عبد الله.

وفي وقت سابق أكدت حركة «طالبان» الأفغانية مشاركتها في الدورة الجديدة من مشاورات «صيغة موسكو»، التي تستضيفها العاصمة الروسية بعد غد الأربعاء. وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، قال يوم الثلاثاء الماضي، إن موسكو تنتظر ردوداً من المدعوين للمشاركة في هذا اللقاء. وأشارت الخارجية الروسية إلى أن المشاركين في اللقاء سيناقشون موضوع تقديم مساعدات إنسانية لأفغانستان، إلى جانب موضوع احترام حقوق الإنسان في هذا البلد.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"