عادي

السودان.. حمدوك يعلن تشكيل خلية أزمة لمعالجة الأوضاع

01:51 صباحا
قراءة 3 دقائق

قرر مجلس وزراء السودان برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك، أمس الاثنين، تشكيل «خلية أزمة» مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية في البلاد، والالتزام بالتوافق العاجل على حلول عملية تستهدف تحصين وحماية واستقرار ونجاح التحول المدني الديمقراطي، والمحافظة على المكتسبات التاريخية لنضالات الشعب في تعميق قيم الحرية والسلام والعدالة.

وأكد مجلس الوزراء السوداني على أهمية أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المُضاد، وأن يعلي الجميع المصلحة العليا لمواطني الشعب السوداني، والسودان. وشدّد حمدوك على ضرورة النظر للمستقبل عوضاً عن الغرق في تفاصيل الماضي، كاشفاً عن لقاءاته المستمرة خلال الأيام الماضية مع الأطراف السياسية للأزمة، مؤكداً الاتفاق على استمرار الحوار بين الجميع برغم كل الاختلافات من واقع المسؤولية تجاه مصير الوطن.

وأشار إلى أن توقف الحوار خلال الفترة الماضية بين مكونات الشراكة هو أمر يشكل خطورة على مستقبل البلاد، ولذلك يجب أن يتغير، وأن يتم التوافق على حلول للقضايا الآنية وبقية مطلوبات الانتقال الديمقراطي. وأضاف حمدوك أن التاريخ «سيحكم علينا بنجاحنا في الوصول ببلادنا وشعبنا للاستقرار والديمقراطية، مجدداً التأكيد على أهمية مخاطبة جوهر القضايا والابتعاد عن شخصنة الأمور. كما جدد المجلس التأكيد على الجهود المبذولة لمعالجة قضية شرق السودان، وسعيه الحثيث والتزامه بإيجاد حلول عادلة تحفظ مصالح المواطنين بشرق البلاد.

واطّلع المجلس برئاسة حمدوك على الاتصالات الجارية مع قيادات الاحتجاجات، يترأسهم الناظر محمد الأمين تِرِك، حيث وجهت الحكومة بضرورة استمرار تلك الجهود بما يؤدي لحلحلة الأوضاع الحالية في شرق البلاد، بما يصنع المناخ الإيجابي والمناسب للتوصل لحلول دائمة ورفع جميع أنواع التهميش عن مواطني شرق البلاد، وعلى رأسه التهميش التنموي الاقتصادي.

وشارك في اجتماع الحكومة الطارئ وزراء من تيارات حزبية شاركت في الاحتجاجات أمام القصر الجمهوري للمطالبة بحل الحكومة، من بينهم وزير المالية جبريل إبراهيم. وقالت مصادر إن الوزراء طالبوا بضرورة توسعة قاعدة المشاركة في الحكومة الانتقالية. يأتي ذلك في وقت يواصل المئات اعتصامهم أمام القصر الجمهوري مطالبين بحل حكومة حمدوك وتسليم السلطة للجيش، خلال الفترة الانتقالية. وينضوي المتظاهرون الذين جاء بعضهم في حافلات من خارج الخرطوم، تحت تحالف من أحزاب سياسية وجماعات ثورية مختلفة، اصطفت إلى جانب الجيش السوداني الذي يتهم الأحزاب السياسية المدنية بالانفراد بالسلطة والإخفاق في إدارة الفترة الانتقالية، المستمرة منذ عامين. وتتهم الأحزاب المدنية الجيش بمحاولة الانقلاب في تصعيد سياسي، مستمر بين الجانبين منذ محاولة انقلاب الشهر الماضي.

وفرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً حول مقر مجلس الوزراء لمنع محاولات نقل الاعتصام من أمام القصر الجمهوري إلى مجلس الوزراء. وقالت تقارير إن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين من أمام مكتب رئيس وزراء الحكومة الانتقالية، حيث ردد المتظاهرون هتافات تطالب بحل الحكومة الانتقالية، التي قادت البلاد بعد رحيل نظام عمر البشير.

وقالت الجماعات التي ترعى الاعتصام، إنه وبعد أن شهد الميدان تزايداً في أعداد الوافدين، وتمدد رقعة الاعتصام وتوسعه، قرر الثوار السلميون تسيير موكب إلى رئاسة مجلس الوزراء، لزيادة تأثير الاعتصام وصوته في الإعلام الداخلي، لكن الموكب «تم ردعه والتعامل معه بعنف مفرط أدى إلى أكثر من خمسة إصابات».

ودعت أحزاب سياسية ونقابات مهنية مساندة للتيار المدني ألي مظاهرات احتجاجية مضادة، الخميس للمطالبة بتسليم السلطة كاملة للمدنيين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"