عادي

قرضاي يكشف متطلبات الاعتراف الدولي بـ «طالبان»

01:45 صباحا
قراءة 4 دقائق

هز انفجار قوى مدينة جلال آباد عاصمة إقليم ننجرهار، في شرقي أفغانستان، امس الاثنين، فيما قال الرئيس الأفغاني السابق، حامد قرضاي، إن حكومة طالبان الحالية في أفغانستان تحتاج إلى «شرعية داخلية»، لكي تحصل على اعتراف دولي، في حين حذّر مسؤولان أمريكيان سابقان من أن أفغانستان قد تتحول لدولة إرهابية، وأن الأوروبيين سيندمون على تعجّلهم مع «طالبان»، في وقت أجرى تكتل بقيادة روسيا تدريبات عسكرية واسعة قرب حدود أفغانستان.

ذكرت وكالة «أسفاكا» المحلية أن حادثاً وقع في حي «كابول هادا» في جلال أباد عاصمة ننجرهار، نتيجة انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في أحد الشوارع المزدحمة، في وقت كانت تمر فيه سيارة تابعة لعناصر حركة «طالبان». وقالت الوكالة إن الانفجار أسفر عن إصابة مدنيين اثنين،ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.

متطلبات الاعتراف الدولي

قال الرئيس الأفغاني السابق، قرضاي، إن حكومة طالبان، تحتاج إلى «شرعية داخلية»، لكي تحصل على اعتراف دولي. وأوضح في مقابلة مع إذاعة «صوت أمريكا»: «لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التعبير عن إرادة الشعب الأفغاني، إما في شكل انتخابات وإما عقد «اللويا جيركا»، وهو مجلس تقليدي كبير يضم ممثلين عن جميع القبائل في أنحاء البلاد.

ولفت إلى أن أفغانستان تمر بمنعطف حرج في تاريخها، وأن الأفغان يتحملون مسؤولية «التوحد» وإنشاء حكومة تقوم على «التعبير عن إرادة الشعب الأفغاني».

وأضاف قرضاي: «الشرعية داخل بلادنا بالنسبة لهذه الحكومة (طالبان) أو لأي حكومة أخرى، هي أساس اعتراف الدول والمجتمع الدولي»، مضيفاً أن الحكومات تستمد الشرعية من إرادة شعوبها.

وأعرب قرضاي عن مخاوفه من تصعيد تنظيم «داعش» أعمال العنف في أفغانستان، واعتبر هذا التنظيم تهديداً لكل من أفغانستان والمنطقة.

وأبدى الرئيس السابق تفاؤلاً بأن المنطقة ستدعم أفغانستان في حربها ضد تنظيم «داعش»، لأنه يشكل تهديداً لأمنها. إضافة إلى ذلك، قال إنه يأمل أن تسعى القوى الإقليمية إلى أرضية مشتركة في أفغانستان.

أما في ما يخص حقوق المرأة، فشدد قرضاي على أهمية عودة المرأة إلى أماكن العمل والجامعات والمدارس. وقال إن هذه الرغبة تأتي بالدرجة الأولى من الشعب الأفغاني، سواء طلبها المجتمع الدولي أو لا. وأكد: «حق المرأة الأفغانية في العمل والتواجد في جميع مناحي الحياة في بلادنا هو مطلب الشعب الأفغاني بالدرجة الأولى».

سيندمون للتسرع

من جهة أخرى، رأى جون بولتون، المستشار السابق للأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أن الأوروبيين تسرعوا في التعامل مع حركة «طالبان»، معرباً عن اعتقاده بأنهم سيندمون على ذلك. وبهذا الشأن، قال بولتون في مقابلة مع قناة «آر تي» الناطقة بالإنجليزية: «هل هناك قيادات معتدلة جديدة في طالبان، أم أنه الطاقم القديم الذي حكم أفغانستان في التسعينات؟».

ولفت إلى «أنه من السابق لأوانه الخروج باستنتاجات نهائية، لكن البيانات حتى الآن لا تشجع، ولا تدل على أن قوى معتدلة قد سيطرت على طالبان، ولذلك لا يتسرع (الرئيس الأمريكي جو) بايدن في فك تجميد الأصول الأفغانية والمساعدات الإنسانية حتى نتأكد»، مضيفاً في هذا السياق قوله في المقابلة إن «الأوروبيين تسرعوا أكثر وأعتقد أنهم سيندمون على ذلك».

ملاذ للإرهاب مجدداً

وفي السياق نفسه، قال وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، روبرت جيتس، إن هناك سبباً للخوف من أن تصبح أفغانستان دولة إرهابية في ظل حكم طالبان. وأضاف في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة»: «أعتقد أنهم مصدر قلق حقيقي للغاية، طالبان لم يتنصلوا من علاقتهم بالقاعدة، وهم لم يفعلوا ذلك منذ أن استولوا على السلطة».

وأشرف جيتس، الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيسين جورج بوش، وباراك أوباما، على ما يقرب من 5 سنوات من القتال خلال الحرب الأمريكية في أفغانستان.

وقال جيتس إنه حتى لو كان المال قد يساعد الولايات المتحدة في الحفاظ على بعض النفوذ على طالبان، فمن المحتمل أيضاً أن تحصل طالبان على مساعدة من الصين وروسيا وإيران.

وفي مقال رأي، نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، في يونيو/ حزيران الماضي، أوضح جيتس بشكل أكبر، الدور الذي يرى أن تلك البلدان تلعبه. وكتب: «يؤكد بعض المراقبين أن طالبان ستعمل على تعديل سياساتها وأيديولوجيتها من أجل الحصول على اعتراف دولي ومساعدة اقتصادية»، وتابع «ومع ذلك، قد تتمكن طالبان من الحصول على مساعدة كل من الصين والدول الاستبدادية الأخرى من دون التخفيف من قسوة حكمهم».

وتابع جيتس أن «الصين ستجد الحافز لمساعدة طالبان لأن الدخول إلى أفغانستان سيمنح بكين إمكانية الوصول إلى معادن البلاد وقربها الجغرافي من إيران كجزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية».

مناورات قرب الحدود

بدأ تكتل أمني تشكل عقب انهيار الاتحاد السوفييتي بقيادة روسيا، امس الاثنين، أكبر تدريبات عسكرية منذ سنوات بالقرب من الحدود الطاجيكية الأفغانية، وسط توتر عبر الحدود قبل محادثات بين قادة أفغانستان الجدد من حركة طالبان، والقوى الإقليمية الكبرى.وعلى العكس من جيران أفغانستان الشماليين الآخرين الذين أقروا بزعامة طالبان بحكم الأمر الواقع، وبدأوا بإقامة علاقات عمل مع كابول، رفضت طاجيكستان الاعتراف بالحركة، وهناك تقارير عن حشود عسكرية على جانبي الحدود.

وقالت وزارتا الدفاع في روسيا وطاجيكستان، إن ما يربو على خمسة آلاف جندي، أكثر من نصفهم روس، سيشاركون في التدريبات التي تجريها منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وتأتي التدريبات التي ستستمر ستة أيام بعد سلسلة من تدريبات أضيق نطاقاً أجرتها روسيا وحلفاؤها في آسيا الوسطى على حدود أفغانستان في أغسطس، وسبتمبر/ .وتخشى روسيا احتمال تسلل متشددين إليها من الجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى والتي تعتبرها موسكو حصناً دفاعياً على حدودها الجنوبية.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"